تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 9 نوفمبر 2011 06:39:08 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)الأربعاء، 9 نوفمبر 2011 07:05:02 م
0 508
جسرُ العودة
أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً
يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ
والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ
والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
يا مَن هدَى كيفَ هَوى بَشَرٌ
إلى الرَّدَى ، والغدرِ ، والهَدَمِ
حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ
ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟!
لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
وأمَّةٌ تُدعَى إلى فِتَنٍ
والأرضُ بالأحزانِ ، والدُّهَم
هبَّتْ عليها نقمةٌ قصَمَتْ
ظهْرَ اللُّيوثِ في حِمى الأَجَمِ
صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا
بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا
حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسى
وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
جابَ غيَاثُها الفضاءَ ، وَمَا
زالَ الفِدى بصُحبةِ العَدَمِ
وهجمةُ الأحقادِ في أَجَجٍ
ويُذبَحُ الأحرارُ كالغَنَمِ
فلا الأمانُ عادَ من وَهَنٍ
ولا القَطَا قد صارَ كالرَّخَمِ
واللَّيلُ يأسو القلبَ منْ كمدٍ
كيف استحالَ العيشُ بالرَّحَمِ
دَنَتْ عيونُ الأمسِ داعيةً
ذكرى زمانِ الوصلِ والنَّعَمِ
فنهجُهَا الهادي علا أُطُمًا
بالدِّين ، والأخلاقِ ، والقِيَمِ
ومَا استدَامَ السيَّفُ في غَمَدٍ
وَما استكانَ الدَّربُ للهَدَمِ
يا أمَّةً دُمْتِ المُنَى ، بَلَغَتْ
بينَ ربوعِ الأرضِ كالهَرَمِ
لو شاحَ وعدٌ ، أو ذوى أملٌ
فَرجعةٌ ، لو شابَ كالهَرِمِ
إذا انتفضتِ للحمَى وَجلِتْ
منكِ خُطَا الشَّرِ ، ولمْ تَدُمِ
كاللَّيثِ لو بانتْ نواجذُهُ
فالبَهْمُ ، والوجناءُ ، كاللَّمَمِ
كالسَّيف إنْ تَحِنْ قَوارِعهُ
يَسعَ إلى الهيجَاءِ كالعَلَمِ
عاشتْ بكِ الأمجادُ شاديةً
تعلو جبالَ النُّور ، والعُصُمِ
بصحبةِ الحقِّ وصحوتِهِ
ودعوةِ الإسلامِ في الأُمَمِ
سليلةُ الأخيارِ، طاهرةٌ
و قِبلةُ التَّوحيدِ ، والحَرَمِ
علَّمَهَا دينٌ وألهَمَهَا
ربُّ السَّماءِ ، الصَّبرَ في القُحَمِ
وتعرفُ الأرجاءُ صولَتَهَا
وشَرعَهَا في الحربِ ، والسَّلَمِ
دامتْ عيونَ الأرضِ ، ساهرةً
وشعلةً ، ضاءتْ مَدَى الغَسَمِ
أعلامُهَا ازدانتْ بها دُولٌ
حين اغتدى الفرسانُ بالعَزَمِ
حصنٌ منيعٌ ، قد سما زَمَنًا
دامَ غياثَ الحقِّ مِنْ حَدَمِ
عروبةٌ ، قومِّيَةٌ ، وهبتْ
أكبادَهَا للمجد ، كالدِّيَمِ
هل أصبحتْ ذكرى ، وفانيةً
وأمنياتِ النَّفسِ في سَقَمِ
تغفو على الآمالِ ساطعةً
تصحو على جمرٍ ، ومُنقَسِمِ
ترنو صروحَ المجدِ واهيةً
تصبو سفوحَ النَّصرِ كالوَهَمِ
وتذكرُ الرَّاياتِ هادرةً
تبكي على أيَّامِهَا بدَمِ
أنَّى لها تلقَى الرَّدَى عَبَثًا
تُمسي غذاءَ الأرضِ ، والبَلَمِ
وكيف تخبو النَّارُ في حَطَبٍ
وجُذوةُ الأمجادِ كالضَّرَمِ
إلى متى تبقى بمنهَزِمٍ
تأسو على ماضٍ ، ومغتَنِمِ
تقطَّعتْ بها المنى زمنًا
وأصبحَ الفرسانُ كاليُتُمِ
كيفَ يُساقونَ لهاويةٍ
لا فرقَ بين البَهْمِ ، والبُهَمِ
ما عادَ أنصارٌ ، ولا ذِمَمٌ
واليأسُ يغشى القلبَ بالصَّمَمِ
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ
جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ
كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا
كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا
مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليو
ثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
نَاحَ الرَّجَاءُ ، والمُنى احتضرتْ
ثمَّ انتأى الولاءُ في العَتَمِ
( بلفورُ) وعدُ الجورِ،مِنْ سفَهٍ
أهدى ( اليهودَ) الأرضَ مِنْ كَرَمِ !
كأنَّها إرثٌ ، وعاد لهُ
وصيةُ المماتِ ، واللُّحَمِ
فنكبةٌ نالتْ عواقبُها
دربَ المُنَى بالعار ، والهَدَمِ
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً
تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا
مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا
أوصى بها العدا كمُلتزِمِ
( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَا
و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا
جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى
أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ
و(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌ
كالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
يخطُو لبابِ النَّصرِ في سَلَمٍ
يمضي إلى ( الأقصى ) بلا حَشَمِ
يدُ ( القديرِ) ( النُّورِ) تحرسهُ
ومنهجُ الفرسانِ في القُدُمِ
ثمَّ صلاحِ الدِّينِ موكبهُ
نصرٌ (لقدسِ) العُربِ بالرَّحَمِ
أين زمانُ المجد يا زَمَنًا
أين سناءُ العهدِ في أُطُمِ
فالأرضُ ، والأوطانُ في ظَمَإٍ
طالَ عليها الدَّهرُ بالدُّهُمِ
رهنُ احتلالٍ ، صارَ محبسُهُ
بالنَّارِ ، والقضبان ، والرَّغَمِ
يا أمةَ الأطهَار مِن أزَلٍ
يا شرعَةِ الإسلام ، والتَّمَمِ
إنَّ العُدَاةَ هدَّموا ذِمَمًا
وأوقدُوا النيرانَ في القيَّمِ
لنْ يرتضوا لكِ العُلا أبدًا
طبعٌ نديمُ الغدرِ ، والنِّقَمِ
همُ الجناةُ ، والقضاةُ غدُوا
ولم نزلْ كالصُّمِ ، والبَكَمِ
ويقتلونَ كلَّ ساعيةٍ
للحقِّ ، والإباءِ ، والهِمَمِ
قد أجفلوا طفلاً ، ومُرضِعةً
سيقَا إلى قهرٍ ، ومُحتَدِمِ
لا يبرحُ الذِّئبُ أماكِنَنَا
صرنَا فريسةً لمُلتَهِمِ
كم حُجةٍ للشَّر قد عصفَتْ
بالمهدِ ، والنِّساء ، واليُتُمِ
وكم قناعٍ في الدُّجى لبسوا
وخضَّبوا الأوزارَ بالعَنَمِ
سعدُ الأماني أن يرَوا وطنًا
في السُّوء ، والأحقادِ ، والضَّرَمِ
وأن ينالوا كلَّ مجزيةٍ
من ثروةٍ ، بالجُّودِ ، والنَّعَمِ
تقوَّلوا الأقوالَ زائفةً
تُخفي صليلَ الغدرِ ، والجُرُمِ
وَطاعةُ الأعداءِ قاتلةٌ
والنَّفسُ بالأدواءِ ، والسَّقَمِ
(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا
وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ
للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ
كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
نصبو لهُ كأنَّهُ أملٌ
دارُ الخلودِ ، الْحقِّ ، والنَّعمِ
لكنِّما جُندُ العداةِ ، به
ويلتقونَ البَهْمِ في العتَمِ
شعُوبُنَا صارتْ بلا عَمدٍ
بغضبةٍ للشَّرِ ، والنِّقمِ
قد نالَ ( أوكامبو) مناقبَهُ
(فالعُربُ) بالإجرام كلُّهمِ !
كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا
فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ
إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا
يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يجني ثمارَ الأمسِ في سَلَمٍ
على دِماءِ (العُربِ) بالنَّغمِ
فلا ضميرُ الكَونِ حَاسَبَهُ
ولا نداءُ السَّيفِ والهِمَمِ
قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ
ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ
بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
كيف (عراقُ) المجدِ في وَهَنٍ
د ربُ العُلا بالحبِّ ، واللُّحَمِ
غنَّى الفراتُ بالوَفَا وجَرَى
بذِكرَياتِ النَّصرِ ، والعَزَمِ
فجرُ الخَلائقِ ، اهتَدى ، وسَمَا
يُسقي دروبَ الكونِ كالدِّيم
(عشتارُ) أزهَارُ الجَمالِ ، سرتْ
أعماقُهَا بالوَهْمِ ، والحُلُمِ
وأرضُهَا شهدُ النَّخيلِ عَلا
فخضَّبَ السَّماء بالعَنَمِ
خيراتُها بالجُّودِ جَاريةٌ
وأهلُهَا كالأُسدِ بالأَجَمِ
دينٌ ، وعلمٌ ، مُذْ غَدا بَشرٌ
وحلَّقتْ بِالفكرِ ، والقَلَمِ
مرَّ (عليٌ) و( الحُسينُ ) بهَا
لنصرةٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
واستشهَدَ (الإثنانِ) في وَرَعٍ
والحزنُ عمَّ النَّاسَ بالنَّدَمِ
أرضُ (العراقِ) بالوَهَى خَضَعَتْ
لِفتنةِ الأوغادِ ، والتُّهَمِ
قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ
فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ
تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا
ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ
وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
فلينظروا كم قتَّلوا عبثًا
شيخًا ، وأطفالاً ، بلا رحَمِ
صمٌ ، وعميٌ ، والقلوبُ جَفَا
وفي الصَّدور الحقدُ كالضَّرَمِ
فما أرادوا العدلَ أو رغبوا
يومًا ، لقاءَ الحقِّ ، والسَّلَمِ
فِي كُلِّ يومٍ محنةٌ , وأسى
لِيُصبحَ الأمانُ كالعَدَمِ
فوضى تثيرُ الذُّعر َفي جبلٍ
ويسقطُ الشَّرقُ لِمُنْهَزِمِ
كم دوحةٍ بالأمسِ قد عصفوا
بها ، وبالأطيارِ ، والنَّعم
في كلِّ أرضٍ أوجدوا سَبَبًا
يأتي على الأقطَارِ بالنَّقمِ
بفتنةٍ كالدَّاءِ في جَسَدٍ
فتضربُ الأقوامَ بالصَّدَمِ
تسري كما الأدواءُ قاتلةً
فتُسقطُ الأعلامَ منْ قِمَمِ
حين غشتْ فجرَ المنى عَصفَتْ
بالوعدِ ، والأحلامِ ، والعَلَمِ
كَم دولةٍ غدتْ ، إلى خَنَعٍ
نارٍ ، وأطلالٍ ، ومحتَدِمِ
(قدسٌ) إذا ما الشَّوقُ داعبَنَا
فالشَّرُ بالأعداءِ لم يَنَمِ
منْ قالَ : قدسُنا لنا وطنٌ
صار إلى الظَّلامِ ، والرَّجَمِ
فقاذِفَاتُ الغدرِ في حَنَقٍ
وتشعلُ الأرجاءَ بالحُمَمِ
تجمَّعوا منْ حولِنَا ، وَسَعُوا
في أرضنَا بالإثمِ ، والوَخَمِ
فالمجرمُونَ بالدُنَا فَرِحُوا
وينعتونَ الدِّينَ بالوَصمِ
والمسلمونَ الآنَ في وَهَنٍ
يقابِلونَ الشَّرَ بالعَدَم
يُعانقُونَ الجُرحَ في كَتَمٍ
ويدفَعونَ الجُرْمَ بالكَلِمِ
صاحتْ دروبُ الأمسِ شاكِيَةً
يأ أمَّةَ الإسلامِ ، والحَرَمِ
مهما استكانَ اليومُ في ألمٍ
أو صار بالأهوالِ ، والسَّدَمِ
فالعزمُ باقٍ ، والعلا أملٌ
وعدٌ نديمُ المجدِ ، والعَزَمِ
واستذكري ، واسترجعي زمنًا
دمتِ الهُدى ، والعدلَ في الأممِ
فُزتِ بدين (الله) هاديةً
تصبو لكِ الأكوانُ منْ عِظَمِ
فدينُكِ ، الدِّينُ القويمُ ، سقى
كلَّ نهوجِ الأرضِ ، بالرَّحَمِ.
(محمدٌ) كالنُّور في كبدٍ
قد أخرج الأنامَ من ظُلَمِ
هلَّ كما الشُّموسُ طلعتها
ضاء قلوبَ النَّاسِ بالحِكَم
لمَّا خطا والعدلُ موكبه
تقَهقَرَ الشَّرُ إلى الأدَمِ
إذا مشَى فالشَّمسُ في حُجُبٍ
والقيظُ ، والرَّغامُ ، لم يَدُمِ
حوائجُ الأكوانِ قد قُضِيَتْ
بالعفو ، والإيمانِ ، والحُزُمِ
في كل أمرٍ كان منهجه
بشرعةِ القرآنِ ، والفَهَمِ
جاءتْ له الأكوانُ طائعةً
بالحبِّ ، والأشواقِ ، والخِدَمِ
ثمَّ اقتدى به الورى رغبًا
حتَّى ينالوا العيشَ بالسَّلَمِ
كأنَّما النَّاس غفتْ ، وصحتْ
في قُشُبِ الحياةِ ، والنَّعَمِ
ورفرفتْ أعلامهُ وعلتْ
تشدو صفاء الرُّوحِ ، والشِّيَمِ
أزكى منَ الطيبِ مواكبهُ
وأفضلُ الأعراقِ في الأممِ
بل إنَّهُ النُّورُ ، إذا انكشفتْ
بهِ سماءُ الصُّبح ِ ، من غَسَمِ
خَلْقٌ سَمَا ، فاز به خُلُقٌ
في القولِ ، والأفعالِ ، والعُصُمِ
وقد تزيَّن الجمالُ به
في الحُسنِ ، والذَّاتِ ، وفي الكرَمِ
(محمدٌ) جئتَ الدُّنا فسما
عيش الورى بالصَّفوِ ، والرَّحَمِ
يا (خاتمَ الرُّسْلِ) لقد سَكَنتْ
بكَ النُّفوسُ بعد ذي سأمِ
أتممتَ دينَ (الحقِّ) وانتصرتْ
عقيدةُ التَّوحيدِ بالسَّلَمِ
ربُّ الوجودِ ، واحدٌ ، أحدٌ
وخالقُ الأكوانِ من عَدَمِ
وأرسلَ الأطهارَ تذكرةً
هدايةً للنَّاسِ ، منْ ظُلَمِ
وأنزلَ القرآن مختَتِمًا
كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا
جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
يغدو شفيعَ الرُّوحِ إن ذهَبَتْ
فيه شفاءُ النَّفسِ من كَلَمِ
ومَنهَجٌ للنَّاس من زللٍ
يسمو جلالَ الحرفِ والكَلِمِ
بلاغةُ القولِ ، ومعجزةٌ
لاتنتهي في الدَّهر من عُصُمِ
سِرُّ الإلهِ الحقِّ ، أنزلهُ
على محمَّدٍ ، كمُختَتِمِ
ياربَّ أنتَ غوثُنا ، فقنَا
من كيدِ أعداءٍ ، ومنقسِمِ
فلمْ يعُدْ لنا سواكَ حمى
منْ غضبةِ الأقدارِ ، والنِّقَم
حين التجأنا للعدا،فَسَرَتْ
بدربنا الأحقادُ كالحَدَمِ
آلت إلى الأهوالِ ، أنفسنا
لمَّا نسينا الحمدَ في النَّعَمِ
أمجادنُا باتت بهاويةٍ
إنْ لمْ تَعدْ ، فنحن في هَدَمِ
طالَ علينا العيشُ في حَلَكٍ
بين العدا ، والغدرِ ، والضُّيَمِ
نصبو إلى فجرٍ يفوحُ شذا
بالنَّصر ، والفرسانِ ، والعَلَمِ
نرنو إلى الحقوقِ في ولهٍ
ومنْ يفز بالحقِّ ، لم يَجِمِ
يا أمَّةً ، ودينُها وَتَدٌ
في الأرضِ ، والإيفاعِ ، والقِمَمِ
عودي إلى الأمجاد شامخةً
يا أمةً الإسلامِ ، واللُّحمِ
عودي إلى العلياءِ صادحةً
يا مُنتهى الآمالِ والحُلُمِ
كوني كما كُنتِ الحمى أبدًا
وتحملينَ الحقَّ ، كالحُذُمِ
لا تسجيبي للعدا رهبًا
أو ترتضي بفتنة الوخَمِ
ثوري على الأعداءِ ، وانتفضي
بوجهِ أشرارٍ ، و مضَّطَرَمِ
عودي إلى الأصقاعِ هاديةً
واستمسكي بالدِّين والرَّحَمِ
لن يستطيعَ الغدرُ مجتمعًا
أن يلحقَ الأطهار بالعَتَمِ
لن يُطفئوا نورَ الهُدى أبدًا
فاللهُ فوقَ كُلِّ مُنتقِمِ
والحقُّ والإسلامُ بينهُما
قلبٌ هوى الله ، مِنَ الفُطُمِ
سوف يعودُ الشَّرُ مُنكسرًا
يغدو عليهِ الحقُّ بالهَزَمِ
مَنْ يهزمِ الحقدَ وظلمتَهُ
حازَ يقينَ الذَّاتِ ، لم يَهِمِ
إنَّ سماء المجد في شغَفٍ
لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي
بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا
هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
فلن يطولَ الجورُ في وطَنٍ
ولن يظلَّ الشَّرُ بالقُدُمِ
أنتِ كما النُّجومُ عاليةٌ
وأنتِ بدرُ الكونِ في التَّمَمِ
ستملكينَ الأ رضَ قاطبةً
ثمَّ سيغدو الحرُ بالعَلَمِ
كرٌ ، وفرٌ في الحياةِ ، وما
جنى العبادُ غيرَ مُنفحِمِ
نسعى ، ويعدو ، بينَنا أملٌ
والغيبُ بالأقدارِ ، والرُّجُمِ
فالنَّاسُ في الوجودِ لاهثةٌ
بهدرةٍ كالسَّيلِ من عَرِمِ
كأنَّها في الكونِ خالدةٌ
ترجو بلوغَ ذروةَ التَّمَمِ
والعمرُ يمضي كالرَّبيعِ إذا
ما احتدَّ بالخريفِ ، والهَزَمِ
من نالَ في الوجودِ مأملهُ
مثلُ الذي عاشَ بالعُدُمِ
كلاهُمَا يفنى بلا رغدٍ
فقد تساوى المرءُ بالأدَمِ
ولم يزل نهجُ الورى عجبًا
كلٌ لفوز العيشِ والنَّعمِ
وسوف يبقى الكونُ في كَدَرٍ
بالغدرِ ، والأحزانِ ، والجُرُمِ
والقتلِ ، والدَّمار في ظمإٍ
والزُّورِ ، والنِّفاقِ ، والألَمِ
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًا
فالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًا
وشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ
وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَا
و فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح508
لاتوجد تعليقات