تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 11 نوفمبر 2011 07:25:49 م بواسطة المشرف العامالجمعة، 11 نوفمبر 2011 07:29:07 م
0 612
أَلَم تَرَني وَإِن أَنبَأتُ أَنّي
أَلَم تَرَني وَإِن أَنبَأتُ أَنّي
طَوَيتُ الكَشحَ عَن طَلَبِ الغَواني
أُحِبُّ عُمانَ مِن حُبّي سُلَيمى
وَما طِيّي بِحُبِّ قُرى عُمانِ
عَلاقَةَ عاشِقٍ وَهَوىً مُتاحاً
فَما أَنا وَالهَوى مُتَدانِيانِ
تَذَكَرُّ ما تَذَكَّر مِن سُلَيمى
وَلَكِنَّ المَزارَ بِها نَآني
فَلا أَنسى لَيالِيَ بِالكَلَندى
فَنينَ وَكُلُّ هَذا العَيشِ فانِ
وَيَوماً بِالمَجازَةِ يَوم صِدقٍ
وَيَوماً بَينَ ضَنكَ وَصَومَحانِ
أَلا يَا سَلمَ سَيِّدَةَ الغَواني
أَما يُفدى بِأَرضِكِ تِلكَ عانِ
وَما عَانيكِ يا اِبنَةَ آلِ قَيس
بِمَفحوشٍ عَلَيهِ وَلا مُهانِ
أَمِن أَهلِ النَقا طَرَقَت سُلَيمى
طَريداً بَينَ شُنظُبَ وَالثَمانِ
سَرى مِن لَيلِهِ حَتّى إِذا ما
تَدَلّى النَجمُ كَالأُدمِ الهِجانِ
رَمى بَلَدٌ بِهِ بَلَداً فَأَضحى
بِظَمأى الريحِ خاشِعَة القِنانِ
تَموتُ بَناتُ نَيسَبِها وَيَغبى
عَلى رُكبانِها شَرَكُ المِتانِ
يُطوّي عِندَ رُكبَةِ أَرحَبِيٍّ
بَعيدِ العَجبِ مِن طَرَفِ الجِرانِ
مَطِيَّةِ خائِفٍ وَرَجيعِ حاجٍ
شَموذِ الذَيلِ مُنطَلِقِ اللَبانِ
قَذيفِ تَنائِفٍ غُبرٍ وَحاجٍ
تَقَحَّمَ خائِفاً قُحَمَ الجَبانِ
كَأَنَّ يَدَيهِ حينَ يَقالُ سيروا
عَلى مَتنِ التَنوفَةِ غَضبَتانِ
يَقيسانِ الفَلاة كَما تَغالى
خَليعا غايَةٍ يَتَبادَرانِ
كَأَنَّهُما إِذا حُثَّ المَطايا
يَدا يَسَرِ المتاحَةِ مُستَعانِ
سَبوتا الرَجعِ مائِرَتا الأَعالي
إِذا كَلَّ المَطِيُّ سَفيهَتانِ
وَهادٍ شَعشَعٍ هَجَمَت عَلَيهِ
تَوالٍ ما يُرى فيها تَوانِ
أَعاذِلَتَيَّ في سَلمى دَعاني
فَإِنّي لا أُطاوِعُ مَن نَهاني
وَلَو أَنّي أُطيعُكُما بِسَلمى
لَكُنتُ كَبَعضِ مَن لا تُرشِدانِ
دَعاني مِن أَذاتِكُما وَلَكِن
بِذِكرِ المَذحجِيَّةِ عَلِّلاني
فَإِنَّ هَوايَ ما عَلِمَت سُلَيمى
يَمانٍ إِنَّ مَنزِلَها يَمانِ
تَكِلُّ الريحُ دونَ بِلادِ سَلمى
وَسِرّاتُ المُنَوَّقَةِ الهِجانِ
بِكُلِّ تَنوفَةٍ لِلريحِ فيها
حَفيفٌ لا يَروعُ التُربَ وانِ
إِذا ما المُسنِفاتُ عَلَونَ مِنها
رِقاقاً أَو سَماوَةَ صَحصَحانِ
يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ بِكُلِّ خَرقٍ
وَإِغساءَ الظَلامِ عَلى رِهانِ
وَإِن غَوَّرنَ هاجِرَةً بِفَيفٍ
كَأَنَّ سَرابَها قِطَعُ الدُخانِ
وَضَعنَ بِهِ أَجِنَّةَ مُجهِضاتٍ
وُضِعنَ لِثالِثٍ عَلقاً وَثانِ
وَلَيلٍ فيهِ تَحسَبُ كُلَّ نَجمٍ
بَدا لَكَ مِن خَصاصَةِ طَيلَسانِ
نَعَشتُ بِهِ أَزِمَّةَ طاوِيات
نَواجٍ لا تَبينُ عَلى اِكتِنانِ
تُثيرُ عَوازِبَ الكُدرِيِّ وَهناً
كَأَنَّ فِراخَها قُمرُ الأَفاني
يَطَأنَ خُدودَهُ مُتَشَمِّعاتٍ
عَلى سُمرٍ تَفُضُّ حَصى المِتانِ
سَرَينَ جَميعَهُ حَتّى تَوَلّى
كَما اِنكَبَّ المُعَبَّدُ لِلجرانِ
وَشَقَّ الصُبحُ أُخرى اللَيلِ شَقّاً
جِماحَ أَغَرَّ مُنقَطِعِ العِنانِ
وَما سَلمى بِسَيِّئَةِ المُحَيّا
وَلا عَسراءَ عاسِيَةِ البَنانِ
أَلا قَد هاجَني فَاِزدَدتُ شَوقاً
بُكاءُ حَمامَتَينِ تَجاوَبانِ
تَنادى الطائِرانِ بِصرمِ سَلمى
عَلى غُصنَينِ مِن غَربٍ وَبانِ
فَكانَ البانُ أَن بانَت سُلَيمى
وَبِالغَربِ اِغتِرابٌ غَيرُ دانِ
وَلَو سَأَلَت سَراةَ الحَيِّ عَنّي
عَلى أَنّي تَلَوَّنَ بي زَماني
لَنَبَّأَها ذَوو أَحسابِ قَومي
وَأَعدائي فَكُلٌّ قَد بَلاني
بِدَفعِ الذَمِّ عَن حَسَبي بِمالي
وَزَبّوناتِ أَشوَسَ تَيَّجانِ
وَأَنّي لا أَزالُ أَخا حِفاظ
إِذا لَم أَجنِ كُنتُ مِجَنَّ جانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سَوّار بن المُضَرَّبغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي612