تاريخ الاضافة
الأربعاء، 16 نوفمبر 2011 07:00:19 م بواسطة المشرف العام
0 203
ومابرحَ الرسمُ الذي بينَ حَنجَرٍ
ومابرحَ الرسمُ الذي بينَ حَنجَرٍ
وذلفة حتى قِيلَ هَل هُوَ نازِحُ
ومازلتَ ترجُو نفعَ سُعدى ووُدَّها
وتبعدُ حتَّى ابيضَّ منك المَسَائِحُ
وحتَى رأيتَ الشخصَ يزدادُ مثلَه
إليه وحَتّى نصفُ رأسِي واضِحُ
عَلا حاجبيَّ الشيبُ حتى كأنَّه
ظباءٌ جَرَت منها سَنِيحٌ وَبَارحُ
فأصبحتُ لا أبتاعُ إلا مؤامراً
وما بَيعُ مَن يَبتَاع مِثلي رَابحُ
ألا ليتَ سلمى كلما حانَ ذكرُها
تُبلّغُهَا عني الرياحُ النوافِحُ
وقالت تَعلَّم أنَّ ما كانَ بيننا
إليك أداءٌ إنَّ عهدَك صَالِحُ
جميعاً تُؤدِّيه إليك أمانتي
كَما أُدّيت بعد الغرار المَنائحُ
وقالت تعلم أنَّ بعضَ حُموتي
وبعلي غضَابٌ كُلهم لَكَ كاشِحُ
يُحدون بالأيدي الشفارَ وكُلُّهم
لحلقكَ لو يَستطيعُ حَلقك ذابحُ
وهزةُ أظعان عليهنّ بهجةُ
طلبتُ وريعانُ الصبا بي جامحُ
فلما قضينا من منىً كُلَّ حاجَةٍ
ومَسَّحَ ركنَ البيتِ من هُوَ ماسحُ
وشُدَّت عَلَى حُدب المهارى رِحالها
ولا ينظرُ الغادِي الذي هُوَ رائِحُ
فقلنا على الهُوج المراسيلِ وارتمت
بِهنَّ الصَحَارِى والصّمادُ الصَحاصحُ
نَزَعنا بأطرافِ الأحاديث بيننا
وَمَالت بأعناق المَطِيِّ الأباطِحُ
وطرتُ إلى قوداء قادَ تَلِيلُها
مناكِبهَا واشتدَّ منهَا الجَوانِحُ
كأني كسوتُ الرحلَ جَوناً رباعياً
تضمَّنَهُ وادي الرَّجَا فالأفايحُ
مُمَرّاً كعقد الأندرِيِّ مُدَمَّجاً
بدا قارحٌ منه ولم يبدُ قارحُ
كأنَّ عليه من قُباء بطانةً
تفرجُ عنها جَيبُها والمَنَاصِحُ
أخُو الأرض يستخفي بِهَا غير أنَّهُ
إذا استافَ منها قارحاً فَهوَ صائحُ
دعاها من الأمهادِ أمهادِ عامِرٍ
وهاجَت من الشعرى عليهِ البَوَارحُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقبة المضربغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي203