تاريخ الاضافة
الأربعاء، 16 نوفمبر 2011 07:25:29 م بواسطة المشرف العام
0 381
أَآبَ الهَمُّ إِذ نامَ الرُقودُ
أَآبَ الهَمُّ إِذ نامَ الرُقودُ
وَطالَ اللَيلُ واِمتَنَع الهُجودُ
هَوىً لِلعَينِ بَينَ صَفا أُضاخٍ
وَحَيثُ سَما لِوارِدَةَ العَمودُ
وَلَو نِلتُ الخُلودَ وَلا أَراكُم
بِذاكَ الجِزعِ لامتَنَعَ الخُلودُ
أَراقِبُ مِرزَمَ الجَوزاءِ حَتّى
تَضَمَّنَهُ مِن الأُفقِ السُجودُ
وَعارضَ بَعدَ مَسقَطِهِ سُهَيلٌ
يَلوحُ كَأَنَّهُ بِدَمٍ طَريدُ
وَدونَ مَزارِكُم لِسُرى المَطايا
مِنَ الأَعلامِ أَشباهُ وَبيدُ
كَأَنَّ أَرومَها وَالآلُ طافٍ
عَلى أَرجائِها نَبَطٌ قُعودُ
وَمن هَضبِ القَليبِ مُقَنَّعاتٌ
وَمَذعاءُ اللَقيطَةِ وَالكَؤودُ
بَدَت فَتَبَرَّجَت لَكَ أُمُّ بَدرٍ
وَكَيداً بِالتَبَرُّجِ ما تَكيدُ
فَلَمّا أَن لَجَحتُ نأت وَصَدَّت
وَمِنهُنَّ التَباعِدُ وَالصُدودُ
فَكَيفَ قَتَلتِني يا أُمَّ بَدرٍ
وَلا قَتلٌ عَلَيكِ وَلا حُدودُ
فَما اِحتَجَبَت فَتَوئسُ أُمُّ بَدرٍ
قُلوبَ الطامِعينَ وَما تَجودُ
وَطَرفي إِذا رَميتُ بِهِ كَليلٌ
وَطَرفُكِ إِذ رَمَيتِ بِهِ حَديدُ
وَإِنَّ العامِريَةَ أُمَّ بَدرٍ
لآنِسَةٌ مُباعِدَةٌ صَيودُ
عَوى لي الكَلبُ كَلبُ بَني كُلَيبٍ
فَأَقصَدَهُ قُصاقِصَةٌ ورودُ
أَبو شِبلينِ في أَجَمٍ وَغيلٍ
تَنكَّبُ عَن فَرائِسِهِ الأَسوَدُ
فَإِنَّكَ قَد قَرَعتَ صَفاةَ قَومٍ
تَكَسَّرَ عَن مَناكِبَها الحَديدُ
وَخَيرٌ مِنكَ مَأثُرَةً وَنَفساً
رَمَيناهُ فَأَقصَدَهُ الوَعيدُ
بِفُرسانِ الفَرَزدَق عُذتَ لَمّا
أَتاكَ الوَقعُ واِعتَرك الوَعيدُ
أَتَرجو أَن تُوازِنَ مَجدَ تَيمٍ
رَجاءٌ مِنكَ تَأَمَلُهُ بَعيدُ
فَأَقعِ كَما وَجَدتَ أَباكَ أَقعى
وَضَيمٌ قَد أَحاطَ بِهِ شَديدُ
أَلَم أَترككَ شَرَّ الناسِ عَبدا
بِيَثرِبَ حينَ شاهَدتِ الوفودُ
فَرَرتَ مِنَ المَدينَةِ حينَ ثابَت
رواةُ الناسِ واِستُمِعَ النَشيدُ
جَدَعتُكَ بِالقَصائِدِ مُعرَباتٍ
وَبِالسَوطَينِ أَسلحكَ الوَليدُ
وَخَلَّيتَ اِستَ اُمكَ وَالقَوافي
لَها خَبؤٌ إِذا اِبتَدأوا تَعودُ
نَكَحتُكَ بارِكا وَسُجِنتَ حَولا
فَأَيَّ عَذابِ رَبِّكَ تَستَزيدُ
لِنسَوَتِكَ اللِئامِ الوَيلُ مِمّا
أَفَدتَ لَهُنَّ أَو ما تَستَفيدُ
أَتَفخَرُ أَن عَددتَ بَني تَميمٍ
وَذَلِكَ مِنكُمُ نَسبٌ بَعيدُ
وَلَكِن أَنتَ مِن أَفناءِ بَكرٍ
نَذيلٌ حَظُّكُم نَسبٌ بَعيدُ
وَتُدعى لِلمَشورَةِ آلُ تَيمٍ
وَيَربوعٌ وَما تُدعى شُهودُ
وَنَأَخُذُ مِن وَرائِكَ ما أَرَدنا
مُكاثَرَةً وَنَمنَعُ ما نُريدُ
رَدَدتُكَ بِالرِبابِ وَآلِ سَعدٍ
وَهُم كَسَروا عَصاكَ فَما تَذودُ
وَهُم لَدُّوكَ ماءَ العَبدِ حَتّى
تَفَشّى في مَفاصِلِكَ اللَدودُ
وَدَقَّ عِراكُهُم حوضيكَ فاِصدُر
بآتُنِكَ العِطاشِ وَهُنَّ صِيدُ
وَلي يا بنَ المُراغَةِ مِن تَميمٍ
وَجوهُ السابِقاتِ وَلي العَديدُ
بِأَيَّةِ قارَتيكَ تَذودُ قَومي
غُدانَةُ وَالحَرامُ حَصىً زَهيدُ
وَلِلسَعدَين يا بنَ أَبي جَريرٍ
فَهَل فيمَن عَدَدتَ لَهُم نَديدُ
لِعَبدِ مُناةَ يا بنَ أَبي جَريرٍ
عَلَيكَ المَجدُ وَالحَسَبُ التَليدُ
لَعَلَّ غُدانَةَ البَظراء عِدلٌ
لَهُم وَحَرامُ سَجحَةَ وَالزُيودُ
وَأَستاهُ الإِماءِ بَني صُبَيرٍ
لَهُم نَوحٌ إِذا مَرِضَ العَتودُ
وَأَمّا الأَلأَمونَ بَنو كُلَيبٍ
فَأَجروا في الرِهانِ فَلَم يُجيدوا
واعيا الكَلبُ كَلبُ بَني كُلَيبٍ
فَما يَحمي الكِلابَ وَما يَصيدُ
وَما بَغيٌ يُحاذَرُ مِن رياحٍ
وَلا جَدٌ نَما بِهِم سَعيدُ
وَلَم تَكنِ اللِئامُ بَنو حَريصٍ
إِذا أُكتِسبَ الخَلائِقُ تَستَجيدُ
تَبَيَّنَ لؤمُ يَربوعٍ وَيَبقى
عَلى الأَجسادِ ما بَقيَت جُلودُ
فَإِن تَخلَق لِيَربوعٍ وَيَبقى
فَإِنَّ اللُؤمَ فَوقَهُمُ جَديدُ
فَمَن يَشهَد لِيَربوعٍ بِمَجدٍ
فَقَد قامَت بِلَومِهمِ الشُهودُ
وَأَنتَ لَئيمهُم وَهُمُ لِئامٌ
كَذاكَ الحَقُّ خالَفَ ما تُريدُ
أَأَن ماتَت أُمامَةُ بِنتُ عَمروٍ
دَلَفتَ لَها إِذا سَكَنَ الوَريدُ
أَتَيتَ إِلى الجِنازَةِ أَمرَ سَوءٍ
يُحَرِّمُهُ النَصارى وَاليَهودُ
نِكاحُ المَيتِ عِندَ بَني حَريصٍ
لِكُلِ عَمارَةٍ وَطَنٌ وَعيدُ
فأَلأمُ مَعشَرٍ مَن أَنتَ مِنهُم
وأَلأمُ عادَةٍ ما تَستَعيدُ
أَنا اِبنُ الذائِدينَ غُداةَ جِئتُم
بوِردٍ لا تَمُرُّ بِهِ السُعودُ
تَقودُكُم سَجاح بِغُدُفَتَيها
فَأَهلَكنا سَجاح وَمَن تَقودُ
عَشيَّةَ أَنتُمُ عُشَرٌ تَصَلّى
بِنارٍ لا يَقومُ لَها عَمودُ
وَأَوقَدتُم شِهابُكُم فَلَمّا
نَضَحنا حَرَّها طَفيءَ الوَقودُ
فَلَيتَ جَدودَ تَنطِقُ رَوضَتاها
فَتُخبِرَ عَن طِعانِكُمُ جَدودُ
وَلَمّا أَن لَقيتَ بَني لُجَيمٍ
عَلى جُردٍ رِحائِلُها اللُبودُ
وَمِن شيبانَ يا ابنَ أَبي جَريرٍ
جُنودٌ لا يَقومُ لَها جُنودُ
نَدَدتُم وَالنِساءُ لَها جُؤارٌ
وَلا يَحمي حَقيقَتَهُ النَدودُ
أُخِذنَ غُدَيَّةً وَفَزِعتَ عَصراً
فَأيَّ أَوانِهم لَحِقَ العَبيدُ
أَتَدعونَ الحَرامَ لَهُم وَأَنتُم
بَدَأَتُم بِالفِرارِ فَلَم تَعودوا
وَثَوَّبَ بِالحَرامِ بَنو كُلَيبٍ
قُرودٌ يَستَغيثُ بِهِم قُرودُ
لَقَد حَلَّ الحَرامُ بِذي أُراطى
وَدونَ الجَيشِ فَروَةُ وَالوَحيدُ
تُظِلُّ بُيوتَ يَربوعٍ نِساءٌ
عَلى السوءاتِ مارنَةُ الجُلودِ
عَلى طَلحٍ وَأَودَ نِساءُ سَوءٍ
تَضَمَّنَ لؤمَها طَلحٌ وَأَودُ
خُلِقنَ نَذالَة وَوَلَدنَ ذُلاً
لَئيماتِ المَعاطِسِ وَالخُدودِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بن لجأ التيميغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي381