تاريخ الاضافة
الجمعة، 18 نوفمبر 2011 07:47:05 م بواسطة المشرف العام
0 401
سَأَصرُمُ لُبنى هَبلُ وَصلِكِ مُجمِلاً
سَأَصرُمُ لُبنى هَبلُ وَصلِكِ مُجمِلاً
وَإِن كانَ صَرمُ الحَبلِ مِنكِ يَروعُ
وَسَوفَ أُسَلّي النَفسَ عَنكِ كَما سَلا
عَنِ البَلَدِ النائي البَعيدِ نَزيعُ
وَإِن مَسَّني لِلضُرِّ مِنكِ كَآبَةٌ
وَإِن نالَ جِسمي لِلفُراقِ خُشوعُ
أَراجِعَةٌ يا لُبنُ أَيّامُنا الأُلى
بِذي الطَلحِ أَم لا ما لَهُنَّ رُجوعُ
سَقى طَلَلَ الدارِ الَّتي أَنتُمُ بِها
حَياً ثُمَّ وَبلٌ صَيِّفٌ وَرَبيعُ
يَقولونَ صَبُّ بِالنِساءِ مُوَكَّلٌ
وَما ذاكَ مِن فِعلِ الرِجالِ بَديعُ
مَضى زَمَنٌ وَالناسُ يَستَشفِعونَ بي
فَهَل لي إِلى لُبنى الغَداةَ شَفيعُ
أَيا حَرَجاتِ الحَيِّ حَيثُ تَحَمَّلوا
بِذي سَلَمٍ لا جادَكُنَّ رَبيعُ
وَخَيماتُكِ اللاتي بِمُنعَرَجِ اللِوى
بِلَينَ بِلاً لَم تُبلُهُنَّ رُبوعُ
إِلى اللَهِ أَشكو نِيَّةً شَقَّتِ العَصا
هِيَ اليَومَ شَتّى وَهيَ أَمسي جَميعُ
وَما كادَ قَلبي بَعدَ أَيّامَ جاوَزَت
إِلَيَّ بِأَجراعِ الثُدِيِّ يَريعُ
فَإِنَّ اِنهِمالَ العَينِ بِالدَمعِ كُلَّما
ذَكَرتُكِ وَحدي خالِياً لَسَريعُ
فَلَو لَم يَهِجني الظاعِنونَ لَهاجَني
حَمائِمُ وُرقٌ في الدِيارِ وَقوعُ
تَجاوَبنَ فَاِستَبكَينَ مَن كانَ ذا هَواً
نَوائِحَ ما تَجري لَهُنَّ دُموعُ
لَعَمرُكَ إِنّي يَومَ جَرعاءُ مالِكٍ
لَعاصٍ لِأَمرِ المُرشِدينَ مَضيعُ
نَدِمتُ عَلى ما كانَ مِنّي فَقُدتُني
كَما يَندَمُ المَغبونُ حينَ يَبيعُ
إِذا ما لَحاني العاذِلاتُ بِحُبِّها
أَبَت كَبِدٌ مِما أُجِنُّ صَديعُ
وَكَيفَ أُطيعُ العاذِلاتِ وَحُبُّها
يُؤَرِّقُني وَالعاذِلاتُ هُجوعُ
عَدِمتُكِ مِن نَفسٍ شَعاعٍ فَإِنَّني
نَهَيتُكِ عَن هاذا وَأَنتِ جَميعُ
فَقَرَّبتِ لي غَيرَ القَريبِ وَأَشرَفَت
هُناكَ ثَنايا ما لَهُنَّ طُلوعُ
فَضَعَّفَني حُبَّيكِ حَتّى كَأَنَّني
مِنَ الأَهلِ وَالمالِ التِلادِ خَليعُ
وَحَتّى دَعاني الناسُ أَحمَقَ مائِقاً
وَقالوا مُطيعٌ لِلضِلالِ تَبوعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قيس بن ذريحغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي401