تاريخ الاضافة
السبت، 19 نوفمبر 2011 02:48:57 م بواسطة المشرف العام
0 343
طوانا خيالُ العامِريّة بعدما
طوانا خيالُ العامِريّة بعدما
هجعنا وقد قَفَّى على الليل سابِقه
ونحن على موماةِ قَرنٍ كأَنَّما
سقانا ولم يمذق لنا الخمر ماذِقُه
طوانا وكُلُّ القومِ مُلقًى كأَنَّه
بأَبيضَ ذى ابرين طبَّق فائِقُه
فقلت لأَصحابى الرحيل فحبذا
خيالٌ لجدوى سهَّدَ العينَ طارِقُه
فقاموا إِلى خوصٍ كَأنَّ عيونَها
قواريرُ غاض النصفَ منهن دافِقٌه
لوى النَّىَّ عنها بعدما كان تامكاً
تجرُّعُ أخماس الفلا ومخارِقُه
إِذا الليل أَلقى روقه دونَ حاجةٍ
لنا نحنُ باغوها فهن موارِقُه
كأَنَّ حمولَ الجابرياتِ غُدوَةً
بفيض اللوى نخلٌ تزول حرائقُه
بمهتجر الألوان غضٍّ ويانع
بسُوجان يُسقى كلّ يومٍحدائقه
رداف الجَنى جم الذرى سدَّ بنيه
تلاع القنا امطاؤه وتفارِقُه
ركبن الجريد الخضرَ حتى كأَنَّها
ردانىّ نشَّرت ونمارقُه
ولما لَحِقنا بالحُمولِ ودونَها
خميصُ الحشا توهى القميصَ عواتقُه
قليل قذى العينينِ نعلمُ أَنَّه
هو الموتُ إِن لم تلق عنا بوائقُه
عرضنا فسَلَّمنا فسلَّمَ كارهاً
علينا وتبريحٌ من الغَيظِ خانِقُه
وَقَفنا فأَذرينا حديثاً نعدَّه
هو الصدقُ يخشى نقضه فنطابقه
وقد ظنَّ أنا صادقوه وقد دنا
لنا بَرَدٌ منه تخاف صواعِقُه
فرافقته مقدارَ ميلٍ وليتنى
على كرهه ما دمت حيّاً أُرافِقُه
وما لَذتُهُ حتى اطمأَنَّ وقد بدا
لنا الغيظ من سحنائه لو نعالقه
ولما رأَت أَن لا سبيل وإنما
مدى الصَّرمِ أَن يبنى عليها سرادِقُه
رمتنى بطرفٍ لو كَمِيًّا رَمَت به
لبُلَّ نجيعاً نحرُهُ وبنائِقُه
ونوص بدا من حاجبيها كأَنَّهُ
رفيفُ الحيا تُهدَى لنجدٍ شقائِقُه
ورُحنا وكلٌّ نَفسُهُ قد تصَعَّدَت
إِلى النَّحرِ حتى ضَمَّها مُتَضَايقُه
من الوجدِ إِلاَّ مَن أَفاضَ دموعَه
أراحَ وظلُّ الموتِ تغشى بوارِقُه
منحُتُ صريحَ الودِّ جدوى كرامةً
لجدوى ولكنى لغيركِ ماذِقُه
فلم تجزنى جدوى بذاك ولم تَخَف
مَلامَكَ فى عهدٍ عليك وثائِقُه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مزاحم العقيليغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي343