تاريخ الاضافة
السبت، 19 نوفمبر 2011 02:49:42 م بواسطة المشرف العام
0 474
يا للرجال لهمٍّ بات يسلبنى
يا للرجال لهمٍّ بات يسلبنى
لُبِّى ويحلُبُ عَينى دِرَّةً هَمَلاَ
ألَم تَرَ الشيبَ فى رأسى فيعقِبُنى
من منزلٍ كنتُ من رَوعاتِهِ وَجِلاَ
من دِمنَةٍ قد أَحالت بعد ساكِنها
حَولَينِ واستبدلَت من أَهلِها بدلا
رُبدَ النعام وآراماً تَريعُ بها
مثلَ الهجائن في أَوطانها هَمَلا
إنَّ الديارَ التى حِيلَت بذى سَلَمٍ
هاجَت عليك رجيعَ الشَوقِ مُختَبَلا
وما يهجيك من سُفعٍ برابيةٍ
ودارسٍ مِثلِ ملقى الطوقِ قد نَحَلاَ
حَكَّت به نَبرَجٌ هوجاءَ كَلكَلَها
حتى تَغَيَّرَ واستلَّت به بَلَلا
تهدى له من ترابِ الأَرضِ مُعتَصِباً
طوعَ السِّياقِ إِذا حنَّت له جَفَلاَ
قد قلتُ يومَ اللِّوى من بطنِ ذى عُشَرٍ
لصاحبى وقد أسمعتُ لو فَعَلاَ
لأريَحِيَّينِ كالسيفينِ قد مَرَدَا
على العواذلِ حتى شَيَّبَا العَذَلا
عُوجا علّى صدورَ العيسِ وَيحكُما
حتى نُحَيى من كُلثومةَ الطَّلَلاَ
فَعَوَّجا ضَمعِجاً فى سيرِها دَفَقٌ
ومِرجما كشِّبيبِ النبع مُبتَذلا
نِضوَينِ قد طال ما عنَّاهُما طَرَبى
أَيامَ أَتَّبِعُ الأَهواءَ والغَزَلا
وعُجتُ عارِفَة للحبسِ ناجِيَة
تحت القُتُود تبذ الأَينُقَ الرّخَلاَ
حرفاً ترى فى ذِراعَيها إِذا سَنَحَت
والمِرفَقَينِ إِذا استَعرَضتها فَتَلاَ
طالَت مدارِعُها واشتَدَّ مَجزِمُها
وموضعُ الرّحلِ منها تَمَّ واعتَدَلاَ
تُلوى بأَصهبَ ذَيّالٍ إِذا ضَمَرَت
يوماً وقَلَّصَ حادِى القومِ واعتَدَلاَ
وفى الحِشاشَةِ منها طامحٌ أَنِفٌ
ونابُها فاطِرٌ لم يعدُ أَن بقلا
ثَبجَاءُ مائرة الضَبعَينِ تَحسِبُها
من الخِلاءِ إذا ما أُونِسَت جَمَلا
آتيك أَم ناهزٌ فى السَّيرِ مُضطَلِعٌ
مَشىَ الرِكابِ إِذا استجهلتَهُ جَهِلاَ
بمِثلِهِ تُطلَبُ الحاجاتُ إِن شَحَطَت
دارٌ به أَو أُسِلى الهمَّ إِن نَزَلاَ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مزاحم العقيليغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي474