تاريخ الاضافة
السبت، 19 نوفمبر 2011 02:50:47 م بواسطة المشرف العام
0 414
خليلىَّ عُوجابى على الربعِ نسأَلِ
خليلىَّ عُوجابى على الربعِ نسأَلِ
متى عهدُه بالظَّاعِنِ المتَحَمِّل
ولا تُعجلانى بانصرافٍ أَهِجكُما
على عبرة أَو تُرقِئا عينَ مُعولِ
وما هاجه من دمنةٍ بانَ أَهلها
فأَمست قوىً بين الحصير ومُحيَلِ
فإنكما إن تدعوانى لمثلها
وطاوعتمانى فى الذى قلتُ أفعلِ
فعُجت وعاجا فوق بيداءَ صفَّقَت
بها الريحُ جَولان الترابِ المُنَخَّلِ
كأنَّ حصاها من تقادُمِ عهدها
صعابُ الأَعالى اُبَّدٌ لم يُحَلَّلِ
وهابٍ كجثمان الحمامةِ أَجفَلَت
به ريحُ نَزجٍ والصّبا كلّ مجفَل
تكاد مغانيها تقولُ من البلى
لسائلها عن أَهلها لا تَعَمَّلِ
وقفت بها فانهلَّت العينُ بعدما
قَرَت حقبا أسبالها لم تَهَلَّل
ذهاباً جرت نفحين جَوداً وديمة
كما انهلّ عذبا زارعٍ فوق جدولِ
عزاءً على ما فاتَ من وصلِ خلَّةٍ
وريق شباب شلَّهُ الشيبُ مُنجَلِ
ألا لا تذكّرنى الفُضَيلةُ إِنَّه
متى ما يُراجع ذِكرَها القلبُ يَجهَلِ
وتخبر قديمات الهوى أَنَّ حبَّها
تَبَيَّغَ منى كلَّ عظمٍ ومفصلِ
كما اتَّبعَت صهباءُ صِرفٌ مُحيلةٌ
مُشاشَ المروَّى ثم لما تَنَصَّلِ
ومثلُ ليالينا بخطمةَ فاللوى
بُكين وأَيامٌ قصارٌ بمأسَلِ
فإن تؤثرى بالودِّ مولاك لا أَقل
أَسأتِ وإن تستبدلى أَتبدلِ
يُهين لك الأَعداءَ سيرٌ يُسيمُه
على الهول منا كلٌّ أَرعنَ جَحفَلِ
واسفع يهدى القوم بالخافق الذى
دُوين الشباة إِن يَرَ الموت يصطل
أَخاديد جرَّتها السنابك غادرت
بها كلُّ مشقوق القميصِ مُجدَّلِ
وبالخيلِ قُبا تعذِم العيس لاحقاً
أَياطلها من كلِّ أَجرد هيكلِ
وسلهبةٍ قوداءَ قلَّصَ لحمها
كسعلاةِ بيدٍ فى خلال وتطولِ
نطحن تميماً يومَ عرنان بعدما
رُكِلنَ بسلمى والملا كلَّ مَركَل
وادنين مصفوداً بُجيراً يَقُدنَهُ
جنيباً متى يستحمل القوم يُحمَلِ
وحارثة الكندى ذا التاج أننا
متى ما نواقِع غمرةَ البأسِ نقتلِ
ونقتَد ولا نُقتَد وتغصِب رماحنا
كرام الأَسارى من مُعمٍ وفحولِ
ونُنعِم ولا يُنعم علينا ومن يَقِس
ندانا بأَندى من تكلَّمَ نُفضِلِ
وبالخيل من أَيامهن وشبوةٍ
ودهرٍ ومن وقعِ الصفيحِ المصَقَّلِ
ودِدتُ على ما كان من سَرَفِ الهوى
وغَىّ الأمانى أَنَّ ما شئتُ يُفعَلُ
فترجع أَيامٌ مضينَ ولذة
توَلَّت وهل يُثنى من الدهر أَوّلُ
إِذا العيشُ لم ينكَد ولم يظهر الأَذى
على أَحدٍ والأَرضُ لما تزلزل
وإِذ أَنا فى رؤد الشباب الذى مضى
اَغرٌ كنصلِ السيفِ أَحوى المُرَجَّلِ
حبيب إِلى البيضِ الأَوانس نازل
لى الجاه في ألبابها كلّ منزلِ
تخطَّى إِلىّ الكاشحين عيونَها
إِذا أُحصِرَت دون الحديث المفَصّلِ
يطالعننى فى كلّ خلّ خصاصة
وكِفَّةِ ديباجٍ بسِترٍ مُهَوَّلِ
طلاع المها الرملى ريعَ وقوفَه
أَراكٌ وأَرطًى من قساءَ وحَومَلِ
وساجية حور جرى الميل بينها
وأعناق أُدمٍ حُلِّيَت لم تُعَطَّلِ
بنُجلٍ كأَعناق المها العِين اتلعت
لطافِ المتونِ لَذَّةِ المتأَملِ
ترى فى سنا الماوىّ بالعصر والضحى
على غفلاتِ الزَّينِ والمتجملِ
وجوهاً لو أن المُدلجين اعتشوا بها
صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلى
نواعمُ يركلن الذيول برَخصةٍ
سباطٍ وخدلاتٍ رواءَ المخلخلِ
ولُفٍّ كأَفخاذ البخاتّى ردَّها
إِلى مِعلَفٍ تنهاة بابٍ مكبَّلِ
أَباحت لهنَّ المشرفية والقنا
مسارب نجد من فلاةٍ ومنهلِ
فهنّ يُصَرّفنَ النوى بين عالجٍ
ونجرانَ تصريفَ الأديبِ المذلل
نواعمُ لم يأكلن بطيخَ قريةٍ
ولم يتجَنَّينَ العَرارَ بثَهلَلِ
لهنَّ على الرّيان فى كلِّ صَيفةٍ
فما ضمّ مِيثُ الأَزورين فجُلجُلِ
خيام إِذا خبّ السفا عُرّضت له
جواءٌ وتُعلى بالثُمام المظلَّل
مكانُس بيضٍ كلّ بيضاءَ تلتقى
عليها رواقا فارسىّ مُكَلَّلِ
وبيضٍ رعيتُ الوصلَ منها ومثلَها
تركتُ سدًى فى محسن الصَّرفِ مجملِ
حذاراً على نفسى هواى وللفتى
متالفُ زلاَّتٍ إِذا لم تأَمَّل
أَبينى لنا يا جدوَ يا بنت مالكٍ
أَبينى فقد يعيا اللبيب فيسأَلِ
عدى باطلاً يا جدوَ يُرجى وقد أَرى
وَجَدَّيك مالى عندهم من مُعَوَّلِ
سجنت الهوى فى الصدر حتى تطلعت
بنات الهَوَى يُعوِلن من كلِّ مُعوَلِ
ويوم تلافيت الصبا أَن يفوتنى
ببيداءَ تطوى نفنفَ البيدِ غسلِ
تلاعب حاذَيها وتطَّرح الشذى
بأَصهبَ ضافٍ سابغِ المتَذَيَّلِ
تنيف به طوراً وطوراً تخاله
مخاريَق بالأَقراب اَو نفَح مشملِ
لها ورك كالجَوبِ لُزّ فقارُه
نَمَت صُعُداً فى ناشز الخَلقِ مُكمَل
وتلحقها عجلى أَبوضٌ رمت بها
على مارنٍ كالمٍرضح المتبدَّلِ
مفاصلُها السفلى ظماءٌ ولحمُها
كِنازُ الأَعالى من خصيلٍ ودُخَّلِ
إِذا اَضمرت لم يقلق النِسعُ واحتبى
به جوزُ حدباءَ الحصيرين عَيهَلِ
تظلُ إِذا ما أُسمعت عاحِ أَو بدا
لها السوط غضبى في الجديلِ المسلسلِ
يبارى سديساها إِذا ما تلمجت
شباً مثلَ ابزيمِ السلاحِ المؤسلِ
تمُدَّ ذراعيها دِلاثٌ شِملَّة
بمجرى صفيحات من المَيسِ نُصَّلِ
وأتلعَ قاد المنكبين كأَنَّه
حسامٌ نضا من ذى نجادين مِنعَلِ
ونضَّاحة الذفرى رجوفٍ كأنها
علاةٌ أُنيخت بين كِير ومعوَلِ
يصيح سديساها إِذا ما تلمجت
بروقٍ حدادٍ فى مِراحٍ وأَفكلِ
كما صاح جَونا ضالتَينِ تلاقيا
كحيلانِ فى أَعلى ذرًى لم تُخَصَّل
لها حُرَّتا وحشيةٍ راع سمعها
أَنيسٌ فضمَّت بين سَمع مُؤَلَّلِ
فكم دون جدوى من فلاة كأَنها
إِذا ضربتها الريحُ سحقُ مُهَلهَلِ
تموت الرياح الهوج فى حجراتها
وأَيهاث من أَقطارها كلُّ مَنهَلِ
قطعت بشَوشاةٍ كأَنَّ قتودَها
على خاضب يعلو الأَغرين مُجفلِ
كأَنَّ عمودى قامةٍ رجفا به
بروقيهما افنانُ بانٍ مُشَعَّلِ
يخاف على بيضاته الليل قد دنا
وتهتانَ وكَّاف الجنابين مُخضِلِ
أَطاف به طَوفين ثم ثنى له
نصيحة ود من جرانٍ وكلكلِ
فلما تجلَّى ما تجلَّى من الدجى
وشمَّرَ صَعلٌ كالخيال المخيَّلِ
غدون كبهم الخابطين خلافها
وخلف مِزَجٍ يحسن الكرّ مِجوَلِ
أذلك أَم كُدرِيَّةٌ ظلَّ فرخُها
لقًى بشرورى كاليتيم المعيّلِ
غَدت مِن عليه بعدما تمَّ خِمسُها
تَصِلّ وعن قيضٍ ببيداء مِجهَل
غدواً طوى يومين عنه انطلاقُه
كميلين من سير القطا غير مؤتلِ
تُقَلَّبُ منها منكبين كأَنَّما
خوافيهما حجرية لم تُفَلَّل
إِلى ناعم البردىِّ وسط عيونه
علاجيمُ جونٌ بين صُدٍّ ومحفلِ
من النخل أَو من مَدرَكٍ أَو ثكامَةٍ
بطاح سقاها كلّ أَوطفَ مُسبلِ
فلما دَنَت للماءِ وانضمَّ ريشُها
إِلى جَوزِها وحشيةٌ لم تُهَوَّلِ
إِلى منهلٍ خالى الجبا لم تجد به
أَنيساًُ ولا أَرصادَ شَبكٍ مُحبَّلِ
سقت ما بها من لوحةٍ مُستَكِنَّةٍ
وخلَّت لأَفواجٍ تواردن نُهَّلِ
تواقَعنَ بالبطحاءِ يحسون ماءَها
كَحَسو النصارى صرفَ دنٍّ مُفَلفَلِ
فراحت تنادى باسمها شَمَّرِيَّة
سقت فى لطيفِ الطىّ للماء مَحملِ
مُعدًى وثيقَ العَقدِ كَفتاً كَأنَّه
إِلى المنحنى من جيدها جِروُ حنظلِ
فقد علمت فهىَ الأَمانىّ أَنَّها
بجداء إِلاَّ تسبق الليلَ تَثكَلِ
فزادت على البَدءِ الذى استوردت به
أَفانينُ من باقى الذخيرة مُفضِلِ
لها شِرَةٌ تَأتالها بعد شِرَّةٍ
وعَقبٌ كعقبِ الريحِ ما لم تَنَزَّلِ
تَمُرُّ انزهاقاً ما ترى غيرَ لَمّةٍ
كما أَغرقت نُشَّابةً قوسُ مغتلى
لو أنَّ الصقورَ الأَجدليةَ وُثِبَت
لها كلُّ محمولٍ ضرىٍّ ومُرسَلِ
مُعَلَّقَةً أَولادُهُن يرينها
إِلى شُزُنيها فى حُفِىّ وأَرجُل
فهن من الشكوى يَصِحنَ بنفنفٍ
تعشَّى له أبصارهنّ وتنجلى
لِما استمكنت أبصارهنّ يَرَينَها
ذِراعاً ولا سايَرنها قيد أَنمل
ولا اَفتكَ متبول سبيًّا تعلَّقَت
قُواه بها لم تنقطع أَو تُحَلَّلِ
إِذا عرضت مجهولةٌ صيهديةق
مخوفٌ رداها من سرابٍ ومِغولِ
سَمَت غيرَ اصعادٍ فيغتالُ ضربها
كؤودٌ ولم تخضع بجيد وكلكلِ
تقيم جناحيها بجَوزٍ كأَنَّه
مدَقٌّ جَلَت عنه السيولُ بمحفلِ
أُمِرّا بمشبوحين منها كأنَّما
خوافيهما حجريّة لم تُفَلَّلِ
إِلى جؤجؤ مثل المداك جرت به ال
أَكف على مسفوحة الخلق عندلِ
فجاءَت ومن أُخرى النهار بقيةٌ
أَضربها سلاف أَدعج مقبلِ
فلما دنت من عهده وتبينت
معارف منه بين قف وأَرملِ
دَعَته فناداها وما اعوجّ صدرها
بمثلِ الذى قالت له لم تَبَدَلِ
فأَلقت بأَكوابٍ إِليه كأَنَّها
دلاةٌ هَوَت من قِطع رمتٍ مُوَصّلِ
فَبَشَّت به إِذ كان حياً وسَبقُها
دُجًى قد أَظلَّتها ولما تُجَلَّلِ
فباتت تُسَقِّيه بأَرضٍ تنوفةٍ
كلدِّ الشجى حتى ارتوى غيرَ مُعجَلِ
مما سَجَرَت ذا المهدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ
بيُمنى يديها من قدىّ مُعَسَّلِ
مُجاجاً تُلَقِّيه لهاةً كأَنما
بواطنها فى جَيدِ الوَرسِ مُطَّلى
فأصبح جَحناً مُزلَغِباً وأَصبحت
بواطنه فِى مسترادٍ ومَهبَلِ
قَطاً لِقَطاً ما يفتلى مستقرُّه
متون الفلا عن دمنتيك بمعزلِ
ولم يُلتَمَسَ فحلاً أَبوها وإنما
بنات أَبيها كلُّ أرقطَ مُحثَل
محدرجةً ليست بزعراءَ خَلَّةً
ولا قُذَّتَى لَغبٍ على فوقِ مِغزلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مزاحم العقيليغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي414