تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 ديسمبر 2011 08:11:08 ص بواسطة المشرف العام
0 497
سرينا إلى العليا فقيل كواكبُ
سرينا إلى العليا فقيل كواكبُ
وثرنا إلى الجلى فقيل قواضب
وفاضت لنا فوق السنين نوافلٌ
فما شك محل أنهن سحائب
خلقنا أشداء القلوب على الهوى
فما تزدهينا الآنساتُ الربائب
فمن دأبه منا نحولٌ ودقةٌ
فمما جنى أحبابنا لا الحبائب
أبيت أنادي الدهر جدلي بصاحبٍ
وجل طلاب الدهر ما أنا طالبِ
فما جاد لي منه بغير مجانبٍ
وآخرُ خيرٌ منه ذاك المجانب
خليلٌ تحامته الأباعد والتوت
على مهج الأدنين منه العقارب
عقارب لا يجرحن غير مودةٍ
فهن لحبات القلوب لواسب
وما كان ظني أن تبين شبيبتي
وإن بان جيرانٌ وشطت أقارب
فمذ راعني شرخ الشباب بفرقةٍ
تيقنتُ أن لا يستدام مصاحب
أخلاي أمثال الكواكب كثرةً
وما كل ما يرمي به الأفق ثاقبُ
بلى كلهم مثلُ الزمان تلوناً
إذا سر منهم جانبٌ ساء جانب
مضى الودّ والإنصاف والعهد منهمُ
فما بقيت إلا الظنون الكواذب
وكنت أرى أن التجارب عدةً
فحانت ثقات الناس حتى التجارب
تدرع لإخوان الزمان مفاضةً
ولا تلقهم إلا وأنت محارب
إن لم تكن مندوحةٌ من مصاحبٍ
فسيفٌ ورمحٌ والفلا والركائب
فهن إلى وفد الخطوب كتائبٌ
وهن إلى كافي الكفاة صواحب
إلى ملك مذ أشرقت شمس جوده
تبسم في وجه الرجاء المطالبُ
إلى من حمى عود العلا فهو ناضرٌ
ورد إليه ماءه وهو ناضب
إلى من رعى بالجود سرب نعميه
فلا تتمطى في ذراه النوائب
وكل نعيمٍ لم يعوذ بشاكرٍ
تفنن فيه للذهاب مذاهب
لعمري بني عبادٍ المجدُ راسياً
ولكن لإسماعيل منه المناكب
زرارة لم يحلل بواديه مفخرٌ
ولكن حوى غر المفاخر جانب
وحلت قريشٌ في اليفاع بهاشم
وإن كان سباقاً إلى المجد غالب
فديناك يا كهف البرية ما الذي
أعار المعالي سقمك المتناوب
عليها من الإشفاق ثوبُ كآبةٍ
وخطبٌ يدانيه الضنى
وفي كل دارٍ للأرامل ضجةٌ
بأدعيةٍ ضوضاؤها متجاوب
ولو شئت تأديب الليالي فعلتهُ
فلم يرَ منها في جنابك خارب
ولم تقرب الحمى حماك ولم يكن
لسورتها في سورة المجد سارب
وحوشيت أن تضري بجسمك علةٌ
ألا إنها تلك الغروم الثواقب
ولا عج تدبيرٍ وجائش همةٍ
سرى منهما بني الجوانح لاهبُ
فلا تعذروها أن رأت اشرف الورى
وحلت به فالحر في الشمس ناشبُ
لقد كانت الأيام حجبَ شمسها
دياجي همومٍ دجنها متراكب
فلما انتضاك البرء عادت كأنها
غياهب بأس قشعتها مواهب
نظرت إلى دنياك نضره قادر
فلم يبق فيها سائل ومغالب
سواي فإني سائل انتغب لي
سحائب نعمى كلهن ربائب
فما في لساتي شكر ما أنت منعم
ولا في بناتي حصر ما أنت واهب
أنلني بقدري لا بقدرك إنما
تجود على قدر الآتي المذانب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن بابكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي497