تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 ديسمبر 2011 08:12:31 ص بواسطة المشرف العام
0 338
أما شبا السيف مسلولاً على القمم
أما شبا السيف مسلولاً على القمم
فقد حمدنا ولم نذمم شبا القلم
لا أشتكي الدهر والأيام من حولي
أسوسها والخطوب الربد من خدمي
فلو رماني بعد النوم ناظُرها
بريبةٍ أطبقت أجفانها قدمي
فالآن أورد ذودي غير محتشمٍ
وأنزع الغرب ريانا إلى الوذم
ولا أؤاخذ أيامي بما صنعت
في نعمة البرء ما يعفو عن السقم
فإن برتني غواديها فلا عجبٌ
على النفوس جنايات من الهمم
ما زلت منغمس الآمال في عدمٍ
أو في وجودٍ يداني رتبة العدم
حتى طلعت وعين السعد ترمقني
كالصبح منبلجاً عن حالك الظلم
آوي إلى ظل شاهنشاه من زمني
كما أوى الصيد مذعوراً إلى الحرم
زرت الملوك لتدنيني إليه كما
يبغي إلى الله زلفى عابدُ الصنم
خلفتهُم وهمُ خطاب خدمتهِ
ومثل ما بي من وجدٍ بها بهم
يرون بي حسراتٍ في قلوبهم
لكنما ثمراتُ السعي بالقسم
وكم نصحتُ لمن بغداد موطنهُ
والنصح من أجلب الأشياء للتهم
فكان ذا رمدٌ لج الأساة به
وما اهتدوا أن يداووا عينه فعمي
هي القرابة من لم يرع حرمتها
فالسيف أولى به وصلاً من الرحم
له تطاع ملوك الأرض قاطبةً
وللشباب تراعي حرمة الكتم
حاشا له أن أسمي غيره ملكاً
وأن أقر بفضل الباز للرخم
كل يدل بأشباحٍ يسوسهم
وما سواه رعاة البهم لا البهم
ما قام من سوق أهل الفضل لم يقمِ
لو أن ما دام من نعماه لم يدم
أعطى فأحيا موات الجود نائلهُ
فالخصب من فعله والاسم للديم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن بابكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي338