تاريخ الاضافة
الأحد، 5 نوفمبر 2006 01:23:23 م بواسطة المشرف العام
0 1213
ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى
ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى
نسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا
وفي رمضانَ صِحَّةٌ يَهتدي بها
قلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى
إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌ
له الطائر الميمونُ والنصرُ في العدى
ويقدمُ ذو الشامات عسكره الذي
كمنطقةِ الجوزاء لكنْ في الاستوا
يسمى بيحيى الأزدأزد شَنُوءة
فيحيى به الدين الحنيفيّ والهدى
ولا تلتفتْ إذ ذاك فحل جداله
فإن الكلابَ السودَ تولغن في الدما
على كبشِهم يلتاح نور هدايةٍ
بمغربنا الأقصى إذا أشرقتْ ذُكا
ومنتسبٍ يعزو لسفيانَ نفسه
بذي سَلم لِما تمرَّد أو طغى
ويقدمُ نصر الله جيشُ ولاتِه
إلى بلدةٍ بيضاء سامية البنا
فيفتح بالتكبير لا بقواضبَ
تسلُّ على الأعداء في رونق الضحى
فما تنقضي أيّامُ خاءٍ وتائها
مملكة إلا ويسمعك الندا
أتى الأعوار الدجَّالُ بالدعوة التي
تنزله دارَ الخسارةِ والشقا
فيمكثُ ميماً لا يفلُّ حسامه
وتأتي طيورُ الحقِّ بالبِشرِ والزها
وفي عامِ جيم الفاء تنزل روحه
من المايةِ الأخرى دمشقَ فينتضى
هنالك سيفٌ للشريعةِ صارمٌ
بدعوة مهديّ وسُنَّة مصطفى
فيقتلُ دجّالاً ويدحضُ باطلاً
ويهلك أعداء وينجو من اهتدى
ويحصر روح الله في الأرض مدّة
ويأتي نفاق الموتِ للكفر بالردى
بناه له عيسى بن أيوب رتبة
حباه بها رَبُّ السمواتِ في العلى
يخرّ به رايا ويبقى رسومه
ليعلم منه ما تهدَّم واعتنى
فيهلكهم في الوقتِ ربُّ محمد
وتأتي طيورُ القدسِ ينسلن في الهوا
فتلقى عبادَ الله في بحر سخطه
ويأتي سمناء ينزعُ النتنَ والدما
فيمكثُ ميماً في السنين ونصفها
على خيرِ حال في الغضاضة والرخا
ويمشي إلى خير الأنام مجاوراً
لينكحه الأمَّ الكريمةَ في العُلى
ومن بعده تنشق أرضٌ بدخها
ودابة بلوى لم تزل تسم الورى
ومن بعد ذا صَعقٌ يكون ونفخةٌ
لبعثٍ فحقِّق ما يمرّ ويتقى
فهذي أمور الكون لخصتُها لمن
يتقن أنَّ الحادثاتِ من القضا
وليس مرادي شرح وقع كوائن
ولكنّ قصدي شرح أسرارها العلى
فينزل للأسرار يبدي عيونها
إلى كلِّ ذي فكر سليم وذي نهى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محي الدين بن عربيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1213