تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011 06:06:10 م بواسطة المشرف العام
0 246
سَيِّدِي أَنْتَ إِنَّني بِكَ صَبٌّ
سَيِّدِي أَنْتَ إِنَّني بِكَ صَبٌّ
بَيْنَ أَيدِي الْهُمُوم والشَّوْق نَهْبُ
وشَفِيعِي إِلَيْكَ أَنِّي مُحبٌ
وقَدِيماً أَحِبُّ مَنْ لاَ يُحِبُّ
بَعَثَ الحُبُّ لي سَقاماً فَأَعْدَى
بِيَ حُزْناً مداوماً ما يَغِبُّ
لَيْس لي نَيَّةٌ أُسَلِّي بها النَّفْ
س لِمَا قَدْ رَأَى وَلاَ لِيَ قَلْبُ
ضَاعَ صَبْرِي وَأَخْلَفَتْنِي ظُنُونٌ
كاذِباتٌ يَلَذُّها مَنْ يَصَبُّ
غَيْرَ أنِّي أُرِحْتُ مِنْ قَوْلِ لاَحِ
هُوَ هَمٌّ عَلَى الفُؤادِ وكَرْبُ
عَذَلَ العَاذِلُونَ فِيكَ وقالُوا
ما عَلَى منْ أَحَبَّ مثلَكَ عَتْبُ
لكَ خَدٌّ مُوَرَّدُ اللَّوْن سَهْلٌ
وَفَمٌ طَيِّبُ الْمُجَاجَةِ عَذْبُ
وجَبينٌ تَلأَلأَ الحُسْنُ فيه
كهِلالٍ تكَشَّفَتْ عَنْهُ حُجْبِ
وجَفونٌ مُفَتَّراتٌ مِرَاضٌ
وحديثُ الْمُؤَنَّثِ اللَّفْظِ رَطْبُ
وقَوامٌ للرِّيح فيهِ احْتِكَارٌ
يَتَثَنَّى الغُصْنِ شَطْبُ
أَخْصَبَ الحُسْنُ في جميعكَ إلاَّ
أَنَّ حظِّي منْ كُلِّ ذَلكَ جَدْبُ
لَهْفَ نفسي عَلَيْكَ لو أَنْصَفَ الْح
ب لَذَلَّ الغَداةَ لي منْكَ صَعْبُ
لا أُسَمِّيك خَيفَةً بلْ أَعدِّي
عنك طَرْفاً دُمُوعُهُ فيكَ سَكْبُ
وعَدَدْتَ الْهَوَى عَلَيَّ ذُنوباً
إِنْ يَكُنْ ذَا فَحُسْنُ وجهك ذَنْبُ
أيمر الزمان صَفْحاً عَلَيْنا
لَمْ يُنَلْ طائلٌ ولم يُقْضَ نَحْبُ
ظَلَمَتْنِي كظُلْمِكَ السِّنُّ حَتَّى
شَابَ رَأْسِي ودَعْوَةُ الشَّيْبِ سَبُّ
سَلَبَتْني ثَوْبَ الشَّباب الثَّلاَثُو
نَ وللشَّيْب بَعْدَ ذَلِكَ سَلْبُ
وأحالَتْ دُهْمَاً عَلَى الرَّأْسِ شُهْباً
لَيْسَ يَجِزي بِخَيْلِهِ اللَّهْوِ شُهْب
إِنْ يَكُنْ سَارَ عَامداً لِدِمَشْقٍ
وطَوانِي كَمَا طَوَى الشَّمْسَ غَرْب
فهوَ للْقَلْب حيثُ ما مال ذِكْرٌ
وهُوَ للطَّرْف حيثُ ما دار نُصْبُ
حُسْنُ رَأْيِ الْوَزِيرِ عَوَّض فيه
فَهُو للْجُودِ الْمَكارمِ رَبُّ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو بكر الصوليغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي246