تاريخ الاضافة
الخميس، 29 ديسمبر 2011 05:21:07 م بواسطة المشرف العام
0 276
ألَم تنهَ قلبَك أن يعشَقا
ألَم تنهَ قلبَك أن يعشَقا
وما أنت والعشقُ لولا الشَقا
أمِن بعدِ شربِكَ كأسَ النُهى
وشمِّكَ ريحان أهلِ التُقى
عشِقتَ فأصبحتَ في العاشقي
نَ أشهَرَ من فرَسٍ أبلقا
أعاذِلُ صه لستَ من شيمتي
وإن كنتَ لي ناصِحاً مشفِقا
أراك تفرِّقني دائِباً
وما ينبغي لي أن أفرَقا
أنا ابنُ الذي شادَ لي منصِباً
وكانَ السماكَ إذا حلّقا
قريعُ العراقِ وبطريقهُم
وعزُّهُمُ المُرتجى المُتّقى
فمَن يستطيعُ إذا ما ذهَب
تُ أنطِقُ في المجد أن ينطِقا
أنا ابنُ المهلّبِ ما فوقَ ذاذ
لعالٍ إلى شرَفٍ مرتَقى
فدَعنيَ أخلَع ثيابَ الصبى
بجِدَّتِها قبل أن تخلَقا
أدُنيايَ من غمرِ بحر الهوى
خُذي بيدي قبل أن أغرَقا
أنا لكِ عبدٌ فكوني كَمَن
إذا سرَّهُ عبدهُ أعتَقا
سَقى اللَهُ دنيا على نأيِها
منَ القطرِ مُنبَعِقاً ريِّقا
ألَم أخدَعِ الناس عن حُبِّها
وقَد يخدِعُ الكيِّسُ الأحمَقا
بَلى وسَبَقتُهُمُ إنَّني
أحِبُّ إلى المجدِ أن أسبُقا
ويومَ الجنازَةِ إذ أرسَلَت
على رُقعَةٍ أن جُزِ الخندَقا
إلى السالّ فاختَر لنا مجلِساً
قريباً وإيّاكَ أن تخرَقا
فكُنّا كغُصنَينِ من بانَةٍ
رطيبَينِ حدثانَ ما أورَقا
فقالَت لتربٍ لها استنشدي
هِ من شعرهِ المحكَمِ المُنتَقى
فقُلتُ أُمِرتُ بكتمانهِ
وحُذِّرتُ إن شاعَ أن يُسرَقا
فقالَت بعَيشكِ قولي لهُ
تمنّع لعلَّكَ أن تُنفِقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو عيينة بن أبي عيينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي276