تاريخ الاضافة
الخميس، 29 ديسمبر 2011 05:22:30 م بواسطة المشرف العام
0 222
ألا ما لعينِكَ معتَلَّه
ألا ما لعينِكَ معتَلَّه
وما لدموعك منهَلّه
وكيف بجرجان صبر امرىءٍ
وحيدٍ بها غيرِ ذي خلَّه
وأطوِل بليلك أطول به
إذا عسكرَ القومُ بالأثلَه
وراعكَ من خيلهِ حاشرٌ
من القومِ ليست لهُ قبلَه
يسوقُكَ نحوَهمُ مكرَهاً
وداودُ بالمصر في غفلَه
عروسٌ ينَعَّمُ من تحتهِ
سريرٌ ومن فوقهِ كلّه
وما مدنفٌ بين عوّادهِ
ينادي وفي سمعهِ ثقلَه
بأوجعَ منّي إذا قيلَ لي
تأهّب إلى الريِّ بالرحلَه
وما لي وللرَيِّ لولا الشَقا
ءُ إن كنتُ عنها لفي عزلَه
أكلَّفُ أجبالَها شاتِياً
على فرَسٍ أو على بغلَه
وأهوَنُ من ذاك لو سهَّلوهُ
ركوبُ القراقيرِ في دجلَه
تروحُ إلينا بها طربَةٌ
رواحَ الندامى إلى دلّه
أخالِدُ خُذ من يدي لطمَةً
تغيظُ ومن قدَمي ركلَه
جمَعتَ خصالَ الردى جملَة
وبعت خصالَ الندى جُملَه
فما لكَ في الخَيرِ من خلَّةٍ
وكَم لكَ في الشرِّ من خَلَّه
ولَمّا تناضَلَ أهلُ العُلى
نُضِلتَ فأذعَنتَ للنَضلّه
فَما لك في المجد يا خالِدٌ
مقَرطَسَةُ لا ولا خصلَه
وأسرَعتَ في هدمِ ما قد بنى
أبوكَ وأشياخُهُ قبلَه
وكانَت من النبعِ عيدانهُم
نضاراً وعودُكَ من أثلَه
فيا عجَباً نبعَةٌ أنبَتَت
خلافاً وريحانَةٌ بقلَه
ثيابُكَ للعيدِ مطوِيَّةٌ
وعِرضُك للشَتمِ والبِذلَه
أجَعتَ بنيكَ وأعرَيتَهُم
ولَم تؤتَ في ذاك من قِلّّه
إذا ما دعينا لقبضِ العطا
ءِ هيّأتَ كيسَكَ للغَلّّه
وجُلّةِ تمرٍ تغادى بها
فتأتي على آخرِ الجلّه
وتقصي بنيك وهم بالعرا
ء نزلُهُمُ الملح والملّه
ولو كان خبزٌ وتمرٌ لدَيكَ
لما طمعوا منكَ في فضلَه
وتصبِحُ تقلسُ عن تخمَةٍ
كأنّ جُشاءَكَ عن فجلَه
إذا الحيُّ راعهمُ رائِعٌ
فأوهَنُ من غادَةٍ طفلَه
ولَيثٌ يصولُ على قرنهِ
إذا ما دعيتَ إلى أكلَه
فلِلَّهِ درّك عند الخوا
نِ من فارسٍ صادقِ الحملَه
وإن جاءك الناسُ في حاجَةٍ
تفكّرتَ يومَينِ في العلّه
وتلقاهمُ أبداً كالحا
كأن قد عضَضتَ على بصلَه
فهذا نصيبيَ من خالدٍ
لكم هبة بتّة بتلَه
وإنّي لصحبتهِ مبغضٌ
ولا خيرَ في صحبَةِ السفلَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو عيينة بن أبي عيينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي222