تاريخ الاضافة
الخميس، 29 ديسمبر 2011 05:23:18 م بواسطة المشرف العام
0 335
أنا الفارغُ المشغولُ والشوق آفتني
أنا الفارغُ المشغولُ والشوق آفتني
فلا تسألوني عن فراغي وعن شغلي
عجبتُ لتَرك الحبّ دنيا خليَّةً
وإعراضهِ عنها وإقبالهِ قُبلي
وما بالُها لمّا كتبتُ تهاونَت
بكُتبي وقد أرسلت فانتهزت رسلي
وقد حلَفَت ألّا تخُطُّ بكَفِّها
إلى قابلٍ خطّاً إليّ ولا تملي
أبُخلاً علينا كلُّ ذا وقطيعةً
قضَيتُ لدُنيا بالقطيعةِ والبُخلِ
سلوا قلبَ دُنيا كيفَ أطلقَهُ الهَوى
فقَد كانَ في غُلٍّ وثيقٍ وفي كبلِ
فإن جحَدَت فاذكُر لها قصرَ معبَدٍ
بمنصف ما بين الأبُلَّةِ والحبلِ
وملعبنا في النهر والماء زاخر
قرينين كالغصنين فرعين في أصل
ومن حولنا الريحان غضا وفوقنا
ظلال من الكرم المعرش والنخل
إذا شئتُ مالت بي إليها كأنّني
إلى غصنِ بانٍ بينَ دعصَينِ من رملِ
لياليَ ألقاني الهوى فاستضفتها
فكانت ثناياها بلا حشمة نُزلي
وكم لَذّّةٍ لي في هواها وشهوة
وركضي إليها راكباً وعلى رجلي
وفي مأتَمِ المهدِيِّ زاحَمتُ ركنَها
برُكني وقد وطّنتُ نفسي على القتلِ
وبتنا على خوفٍ أسَكِّنُ قلبَها
بِيُسرايَ واليُمنى على قائمِ النصلِ
فيا طيبَ طعم العيشِ إذ هيَ جارَةٌ
وغذ نفسُها نفسي وإذ أهلُها أهلي
وإذ هيَ لا تعتَلُّ عنّي برقبَةٍ
ولا خوفِ عينٍ من وشاةٍ ولا بعلِ
فقد عفَتِ الآثارُ بيني وبينَها
وقد أوحشَت منّي إلى دارِها سبلي
ولمّا بلوتُ الحبَ بعد فراقِها
قضَيتُ على أمِّ المحبّينَ بالثكلِ
وأصبَحتُ معزولاً وقد كنتُ والياً
وشتّانَ ما بينَ الولايةِ والعَزلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو عيينة بن أبي عيينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي335