تاريخ الاضافة
الخميس، 29 ديسمبر 2011 05:25:50 م بواسطة المشرف العام
0 220
كيفَ صبري ومنزلي جرجانُ
كيفَ صبري ومنزلي جرجانُ
والعراقُ البلادُ والأوطانُ
نحنُ فيها ثلاثةٌ حُلفاءٌ
وندامى على الهوى إخوانُ
نتَساقى الهوى ونَطرَبُ للذّكرِ
كما تُطرِبُ النشاوى القيانُ
وإذا ما بكى الحمامُ بكَينا
لبُكاهُ كأنَّنا صبيانُ
يا زَماني الماضي ببِغدادَ عُد لي
طالَما قد سرَرتني يا زَمانُ
يا زماني المسيءَ أحسن فقدماً
كان عندي من فعلكَ الإحسانُ
ما يريدُ العُذّالُ منّي أما يت
ركُ أيضاً بغَمِّهِ الإنسانُ
ويقولون املِك هواك وأقصِر
قُلتُ ما لي على الهوى سلطانُ
أيّها الكاتم الحديث وقد طا
لَ به الأمرُ وانتهى الكِتمانُ
قد لعَمري عرّضتَ حيناً فبَيّن
ليسَ بعد التعريض إلّا البيانُ
واتِّخِذ خالِداً عدُوّاً مُبيناً
ما تعادى الإنسانُ والشيطانُ
والهُ عنه فما يضُرُّك منهُ
عضُّ كلبٍ ليسَت لهُ أسنانُ
ولعَمري لولا أبوه لنالَت
هُ بسوءٍ منّي يدٌ ولِسانُ
قُل لفتيانِنا المقيمينَ بالبا
بِ ثقوا بالنجاحِ يا فتيانُ
لا تخافوا الزمانَ قد قام موسى
فلكُم من ردى الزمان أمانُ
أولَم تأتهِ الخلافةُ طوعاً
طاعَةٌ ليسَ بعدها عصيانُ
فهيَ منقادَةٌ لموسى وفيها
عَن سواهُ تقاعُسٌ وحُرانُ
قُل لموسى يا مالِكَ الملك طوعاً
بقِيادٍ وفي يديكَ العنانُ
أنت بحرٌ لنا ورأيُكَ فينا
خَيرُ رأيٍ رأى لنا سلطانُ
فاكفِنا خالداً فقَد سامَنا الخس
فَ رماهُ لحَتفِهِ الرحمانُ
كم إلى كم يغضى على الذُلِّ مِنهُ
وإلى كَم يكونُ هذا الهوانُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو عيينة بن أبي عيينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي220