تاريخ الاضافة
الجمعة، 6 يناير 2012 07:32:57 م بواسطة المشرف العام
0 324
تَقَضَّت لُباناتٌ وجَدَّ رَحيلُ
تَقَضَّت لُباناتٌ وجَدَّ رَحيلُ
ولم يُشفَ من أهلِ الصَّفاءِ عليلُ
ومُدَّت أكُفٌّ للوَداعِ فصافَحَت
وفاضَت عُيونٌ للفِراقِ تَسِيلُ
ولا بُدَّ للألافِ من فيضِ عَبرَةٍ
إذا ما خَلَيلٌ بانَ عنهُ خَليلُ
فكم مِن دَمٍ قد طُلَّ يومَ تحمَّلَت
أوانسُ لا يُودَى لَهُنَّ قَتيلُ
غداةَ جعلتُ الصَّبرَ شيئاً نَسِيتُهُ
وأعوَلتُ لو أجدَى عليَّ عَوِيلُ
ولم أنسَ منها نظرةٌ هاجَ لِي بها
هوًى منه بادٍ ظاهرٌ ودَخِيلُ
كما نَظَرَت حوراءُ في ظِلِّ سدرةٍ
دعاها إلى ظلِّ الكِناسِ مُقيلُ
فلا وصلَ إلا أن تلافاهُ أينقٌ
عِتاقٌ نماها شَدقَمٌ وجَدِيلُ
إذا قَلَّبَت أجفانَها في تَنُوفة
ظوى البعدَ منها هِزَّةٌ وذَميلُ
تَفرَّدَ إسحاقٌ بِنُصحِ أميرِهِ
فليسَ لهُ عندَ الإمامِ عَدِيلُ
يُفرِّجُ عنهُ الشَّكَّ صِدقُ عزيمةٍ
ولُبٌّ به يعلو الرِّجالَ أصِيلُ
أغَرُّ نَجيبُ الوالدينِ كأنَّهُ
حُسامٌ جلَت عنهُ العُيونُ صَقيلُ
بَنِي مُصعبٍ للمجدِ فيكم إذا بدَت
وجوهُكُمُ للناظرينَ دَليلُ
كرُمتُم فما فيكم جبانٌ لدى الوغى
ولا منكُمُ عندَ العَطاءِ بخيلُ
غلبَتُم علىحُسنِ الثَّناءِ فَراقَكُم
ثَناءٌ بأفواهِ الرِّحالِ جميلُ
إذا استَكثَرَ الأعداءُ ما قلتُ فيكُمُ
فإنَّ الذي يَستكثِروُنَ قليلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
اسحاق الموصليغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي324