تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يناير 2012 07:19:41 م بواسطة المشرف العام
0 425
أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذى
أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذى
وَكنت أمرأَ ذا إِربة متجمّلا
فَإِنّي بِحَمدِ اللَه لا رأي عاجِز
رَأيت وَلا أَخطأت لِلحقّ مفصلا
وَلَكِن تَدبّرت الأُمور فَلَم أَجِد
سِوى الحِلم وَالاغضاء خَيراً وَأَفضَلا
وأقسم لَولا سالف الودّ بَينَنا
وَعهد أَبَت أَركانه أَن تَزيّلا
وَأَيّامك الغرّ اللَواتي تقدّمت
وَأَليتنيها منعماً مُتَطوّلا
رحلت قلوص الهجر ثُمَّ اِقتعدتها
إِلى البعد ما أَلفيت في الأَرض معملا
وَأَكرمت نَفسي وَالكَرامة حظّها
وَلَم تَرَني لَولا الهَوى متذللا
وَعارضت أَطراف الصِبا أَبتغي أَخا
يَعين إِذا ما الهمّ بِالمَرء أَعضَلا
أَخاً كَأَبي عَمرٍ وأنّي بمثله
إِذا الحرّ بالمجد اِرتَدى وَتسربلا
جَزى اللَه عُثمان الخريميّ خَيرَ ما
جَزى صاحِباً جزل المَواهِب مفضلا
أَخاً كانَ إِن أَقبَلتُ بالودِّ زادَني
صَفاء وَإِن أَدبرت حنَّ وَأَقبَلا
أَخاً لَم يَخُنّي في الحَياة وَلَم أَبِت
يخوّفني الأَعداءُ منه التَنقّلا
إِذا حاولوه بالسِعاية حاوَلوا
بِهِ هَضبةً تأبى بأن تَتَخلخَلا
يحكّمني في ماله وَلِسانه
وَيَركَب دوني الزاعبيَّ المؤللا
كَفى جفوة الإِخوان طولَ حَياتِهِ
وَأَورث مِمّا كانَ أَعطى وَأَجزَلا
مَضى سَلَفاً قَبلي وَخُلِّفتُ بَعده
أَسيراً لأهوال الرِجال مكبّلا
وَباتَ حَميداً لَم يكدّر صَنيعه
وَلَم أَقلِهِ طول الحَياة وَما قَلا
وَكُنتَ أَخاً لَو دامَ عهدك وَاصلا
نصوراً إِذا ما الشرّ خبِّ وَهَروَلا
فَغيّرك الواشون حَتّى كَأَنَّما
تَراني شُجاعاً بَينَ عَينيك مقبلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الخريميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي425