تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يناير 2012 08:50:17 م بواسطة المشرف العام
1 2006
يا سرّ مرَّى لقد أصبحت لي سكناً
يا سرّ مرَّى لقد أصبحت لي سكناً
لما سكنك إمامان لنا قطنا
في أرض روضهما في قدس دارهما
في شارع الرحب قد حلا ولم يبنا
فنور قبريهما فوق السماء وفي
أقطارا أرض منير للذي فطنا
إن الأئمة نور الله مشتهراً
في الملك جمعا لمن في باطن كمنا
وباطن الله غيب ليس يدركه
خلق ولا يتمناه إذا أمنا
كما الرسول رسالات ظهرن به
مع النبوة إيقانا به يقنا
وذلك النور أشخاص مفرقة
في أيما صورة أبصرته حسنا
لكنه صمد تعنو الوجوه له
والعين تدرك منه قدر ما مننا
لا تستطيع عقول الخلق كلهم
إحاطة بالذي ناسوته سكنا
لأنه جل عن تصوير مجتسد
وعن ضرورة مضطر إذا جرنا
لكنهما قدرة الإيجاد خالقة
ليست بمخلوقة إن كنت مستبنا
والاسم يظهر بالباب المقيم له
والباب ليس له يظهر به الأسنا
والعالمان فما يزداد واحدها
على محله شيءٍ أين ما مكنا
وليس يرقى من الترتيب رتبته
إلى سواها تعالى الله فاطرنا
ولو تجاوزت الأشخاص رتبتها
لقد تسامت إلى بارئها سننا
هذا الغلو إلى التوحيد يعرفه
من كان مستبصراً طبا به طبنا
والوجه أن يعرف الإنسان مذهبه
وأن يكون خبيرا عالما لقنا
وأن يقيم صلاة الحق مجتهدا
يقيم أشخاصها في حقها يقنا
لا أن يقول بأشخاص مؤخرة
يريد تقديمها جهلا ومغتبنا
وأن يقال له حقا تحير في
كلامه مظهرا في لفظه لكنا
يقول هذا الذي قال الرواة لنا
إفكاً وزوراً وبهتاناً به مهنا
فلو تعلم من علامة فهم
حقائق الدين لم تلق به وهنا
ولا تطلب دين لا صلاة له
ولا صياما ولا فرضا ولا سننا
ولا زكاة ولا حجا ولا عملا
ولا تعبد شيطانا له وثنا
يحل ما حرم المولى ليترك من
يطيعه في عذاب الله قد لعنا
وليس شي سوى إثبات حجته
حب الإباحة إطماعا به قرنا
في الرجعة الكرة الزهراء نعرفه
وفي الجنان بما ذو العرش بصرنا
لا أن يعجل ما خلف معجلة
ولو صبرنا لكان الصبر ينفعنا
حتى يقول بتعجل الذي نطفت
أم الكتاب بنا الدنيا فقد ابنا
وليس حل لخلق ترك ظاهره
حتى يكون عليما بالذي بطنا
فإن يقولوا عرفنا حسبنا ولنا
ترك التعبد إطلاقا وذاك لنا
فذاك والله شيلا يصح ولا
جاء الكتاب به والصدق بغيتنا
ولا أمرنا بغير الاجتهاد وأن
تكون أعمالنا لله طاقتنا
فإن عصينا فنحن الأخسرون به
وإن أطعنا ففضل الله يشملنا
إذا أنبنا من مخالفة
ومن عدول إلى ما منه حذرنا
من طاعة الرجس إبليس وسيعته
ومن تزيا بزي لا يليق بنا
لأن ليس لمن والى أثمته
يأت شيئا نهوه عنه إن فتنا
فإن تعد ولم يسمع لأمرهم
فالنسخ والفسخ يبقى فيه مرتهنا
والمسخ والوسخ مقرون به أبدا
والرسخ غايته إن يأمن الأمنا
نعوذ بالله مولانا وسيدنا
من أن يمن علينا ثم يسلبنا
توحيده بعد إقراره بمعرفة
جازت بنا درجات منه ترفعنا
إلى حقيقة معناه وغايته
والاسم والباب باب منه مدخلنا
إليه حقا إلى الباب المقيم له
في الملك والاسم منه الباب سلسلنا
وسلسل عنده مثل الذي نطقت
والنجم للاسم إذ أوحى موحدنا
والأحد الفرد إذ أبدى تعبده
لاسمه طاعةً فيه تفقهنا
والعلم والفقه من باب الحياة ومن
أيتامه ونقيب نقب ألكننا
ومن نجيب ومختص ومخلصهم
والامتحان فمنه جل مغنمنا
هذي المراتب سبع عالم كبرت
في النور رتبتهم من قبل عالمنا
ونحن عالمنا في عد مائة ألف
وتسع عشر من الأملاك عدتنا
وعدة الخمسة الآلاف نورهم
من نورهم ذو العرش لخصنا
والعالم الأصغر الأرضي كلهم
مراتب سبعة الله رتبنا
فسابقٌ وكروبيٌ ورائحةٌ
والقدس قدوسنا منه تقدسنا
وسائح وسميع ثم لاحقه
الله ألفنا بالنور بصرنا
فمن دعاهم ومن صلى على أحد
من النبيين حيانا وأتحفنا
لأننا نحن هم من غير معرفة
من المصلين جهلا ويل منكرنا
والمرسلون ومن نبا وقام بها
إمامة الحق سبعون من آد منا
إلى المرجى إلى المهدي سيدنا
إلى المغيب عنا عز غائبنا
من أن يغيب عن الأطهار شيعته
إلا عن العمى والصم الذين شنا
وواحد لا يثنى في العديد ولا
في الملك جمعا تعالى الله فاطرنا
فحسبك الله يا نجل الخصيب فقد
فاضت بحارك بالعلم الذي خزنا
من كنه سر سرير السر مقتبساً
من بحر سلسل بحر الميم مقبسنا
وحسب من كنت تفديه وترضعه
ثدي الغلو إلى مولاك سيدنا
مولى الموالي ومن ذا الخلق قاطبة
نرضي ونسخط فيه من يعاندنا
فناد في الخلق وانشط لقلقاً رهفاً
وانطلق فما زلت فيه ناطقاً لسنا
بكل مستعصب باح الضمير به
طوعاً وكرهاً وإمراناً لمن مرنا
عن الغلو فديت القائلين به
ولعنة الله تخزي من يقصرنا
من المقصرة الأضداد ويلهم
كفاهم نقصهم فيمن يناقصنا
ونحن نفضلهم فضل الضياء على
سدل الظلام بما ذو العرش فضلنا
فالحمد لله شكراً دائماً أبداً
هذا بفضل أبي الأنوار حيدرنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين بن حمدان الخصيبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2006