تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يناير 2012 09:20:57 م بواسطة المشرف العام
1 2602
أكاليل قدسٍ فوق تيجان أنوار
أكاليل قدسٍ فوق تيجان أنوار
على روس ساداتي شموسي وأقماري
على روس ساداتي
هداياتي وغاياتي
سلالات الرّسالات
وأنوار السّموات
وأعلام الدّلالات
بهم قد يهتدي الخلق
إلى معرفة الباري
وهم سبلي إلى الله
دعوا مع كلّ أواه
فلم يلههم لآهي
لها في غمرة السّاهي
فمن شئت بهم باهي
تجدهم أفضل الخلق
من الصّفوة أخيار
لأن الله مولاهم
حباهم حين ناداهم
وأدناهم فنجّاهم
وأعطاهم فهناهم
عطاياه وولاهم
زمام البدء والكون
وفعل العالم الجاري
فمنهم سعة الكرسي
والعرش الذي يرسي
ووجه الله ذو القدس
وشرح الجنب والنفس
وفيض الأعين البجس
والأذن التي تسمع
ما شاء بمقدار
من هم حجبه العالون
في اللاهوت يتسامون
والأنباء العظيمون
والأسماء المجيدون
والآلاء الحميدون
ومن حكمهم جاري
على الخلق بأكوار
ومنهم عدد الأشهر
إن عددت اثني عشر
هداة الصمد الأكبر
ونورٌ للذي يبصر
والصبح إذا أسفر
والمنهج والرشد
وهم عاقبة الدّار
وهم محنته الكبرى
لدى الأولى وفي الأخرى
وهم يمنى وهم يسرى
وهم طوبى وهم بشرى
لمن تنفعه الكرى
ومن كان يواليهم
ولاء الشيخ غفار
ومن هم ملكوا الخلقا
وحازوا منهم الرّقا
وبثوا فيهم الرّزقا
وساقوا أمرهم سوقا
فلم يبعدهم حقّا
وكانوا بهم أعلم
من تأليف أطوار
ومن هم ورثوا الأشيا
في البدو وفي المنشا
فمن عن ذكرهم يعشا
ويقلوهم ولا يخشى
غداً من ربّه بطشا
يقيضه بشيطان
به يقرن في النّار
ولولا الزهر لم يخلق
سموات ولم يفتق
لنا أرض ولم يفلق
لنا بحرٌ ولم يطلق
لنا رزق ولم يفرق
بين الحقِّ والباطل
في سرِّ وإجهار
ولا أنزل تنزيل
ولا صحف وإنجيل
ولا حكمٌ وتأويل
ولا أوحي سرافيل
ولا أهبط جبريل
ولا فصل بين الغيّ
والرّشد بإنذار
ولا أرسلت الرّسل
ولا أوضحت السبل
ولابان لنا عدل
ولا قام لنا أصل
ولا بان لنا فضل
و لولاهم لما كنّا
نكن في ذروة الدار
فيا من عنهم يصدف
ومن في حبّهم يهتف
بجهلٍ ثمّلا ينصف
جحدت الله يا مسرف
وأشركت ولم تعرف
ابن لي فعلى من أنت
منهم طاعنٌ زاري
على الصفو أبي القاسم
نور الصّمد الدائم
والمرسل والخاتم
والشاهد والقائم
والحاكم العالم
ومن يعرف بالوصف
عن الوصف الأخيار
أم الأنزع مولاك
عليّ ويك إذ ذاك
إمام وهو أحياك
وبالحكمة غذّاك
وبالتوفيق أهداك
فعاينت الذي عاينت
من لاهوت جبّار
أم السبطين قد تنجو
إمامي الذي ينجو
بهم من في العلى يسمو
سموّاً فيه لا ينبو
ولا يقصر أن يعلو
علواً أحسن التحليق
في الجوّ لطيّار
أم الرّابع مولانا
عليّ خير من دانا
لذي العرش ومن كانا
لدين الله برهانا
وقسطاساً وميزاناً
ومن كان يسمى سيّد
العبّاد أطهار
أم الخامس للحجب
ومنشي منزل الكتب
ومبدي حكمة الربّ
ومن ينطق بالغيب
بعلمٍ فائضٍ سكب
ومن يبقر بطن العلم
عن غامض أسرار
أم المشهور بالصادق
والعالم والنّاطق
والفاتق والراتق
والأول والسابق
والباذل والرّازق
من بحر علوم الله
ومن يدعو بأسحار
أم السابع للنجوى
إمامي سيدي موسى
عماد الدين والدنيا
ومعنى جنة المأوى
ومجرى الخير من طوبى
وممن تجتني الشيعة
منه خير أثمار
أم الثامن قد تزري
إمامي ويك لو تدري
عظيم معظّم القدر
على علمٍ مدى الدّهر
ونور الأزل الكبرى
ومن كان سراج الله
في الظّلمة للسّاري
أم التاسع قد تقصد
إمامٍ هادي مهتد
به العالم يسترشد
فمن كان به يقتد
فذاك الفائز الأسعد
ومن ندّعن التاسع
فقد باء بإخسار
أم العاشر قد تجهل
تعمّدت ولم تعقل
إمام كاملٍ مكمل
ونورٍ أهيمٍ أول
وورد الخلق والمنهل
وركن الدّين مولاي
ومولى كل ّنظار
أم الحادي للعشرة
إمامي صاحب الهجرة
ومن يصمت بالفترة
ومن يمسك عن قدره
إلى الرّجعة والكره
أم المهدي بسيف الله
مولى كل ّصبّار
هو الثّاني للعاشر
والأوّل والآخر
والباطن والظّاهر
والقادر والقاهر
والمنصور والناصر
والآخذ بالأوتار
والمدرك للثّار
إمامٌ يرث الأرضا
ويمضي حكمه فرضا
على الخلق كما يقضى
فكّل حكمه يرضى
فلا طولاً ولا عرضا
يرى فيها سوى الإسلام
دينّاً بين الأقطار
ويفني الشكّ والشركا
ويفني الرّوم والتركا
وأهل الهند والإفكا
ويوطي الخزر الهلكا
فلا يبقى لهم ملكا
يصفّيهم بسيف الحقّ
مفني كل جبّار
من الأرجاس من دانا
لفرعون وهامانا
وبالطاغوت قزمانا
وأرجاس لمروانا
وأوباشٍ لسفيانا
ومن كل ّنثيليّ
يرى حمّال أسفار
ويفني دولة الباطل
بعدلٍ ظاهرٍ شامل
وقسطٍ قائمٍ كامل
ودينٍ شارعٍ ماثل
ورشدٍ واضح سابل
ومعروف وإحسانٍ
وإنعامٍ وإيثار
فلا همّاً ولا غمّاً
ولا جوراً ولا ظلما
ولا يغباً ولا غشما
ولا غصبً ولا هضما
ولا ذنباً ولا جرما
ولا باساً ولا بؤسى
ولا حملاً لأوزار
فطوبى لمواليه
إذ قام مناديه
على الكعبة يسمّيه
لأهل الرّشد والتيه
فيبدي ذاك من فيه
ألا يا ربّ ذا الطول
وربّ العالم الساري
ويتلو آية الفتح
ويجلو غرر الصّبح
ويبدي باطن الشّرح
ويدعو كلّ ذي نجح
من القطيعيّة الفلح
تعالوا شيعة الحقّ
حواريّ وأنصاري
إليّ فقد فزتم
بإنجاز الذي كنتم
به من قبل أوعدتم
فأرض الله أورثتم
تبؤوا حيثما شئتم
من الجنة نعم الأجر
أجر العالم الدّاري
هنيئاً فكلوا منها
طعاماً لم يكن سنها
وخيراً عنه لا ننهى
نعيماً بالغ الكنها
فلستم تخرجوا عنها
عطاءً غير مجذوذ
جزاكم خير غفّار
برغم الناصب المرجي
والبتري واللّبدي
والمعتزل الحشوي
والجهمي والزيدي
والكيسيّ والفطحي
والواقف ذي الحيرة
ممطورة الأمطار
ومن سمعل أو بوّب
إسحاق ومن رتّب
حلاج ومن صوّب
للعزاقرة المذهب
والبقيلة المطلب
ومن عفّ عن المثلب
لتقصيري ذي الاقصار
فقس ويلك يا زاري
رواياتي وأخباري
وتلويحي وإظهاري
وما ضمّنت أشعاري
من الوصف لأنواري
بفاعوسك والجبت
طواغيتك الأشرار
وفكّر واعتبر وانظر
لمن ذا الفضل والمفخر
لأنوار أبي شبّر
أم مسخ شنبويه حبتر
أم قزمان أم عسكر
أم طاغية الشامات
أم ستة فجّار
فإن لم تتعظ فازهق
إلى نارٍ بها تحرق
وغص في بحرها واغرق
إلى برهوت كي تلحق
بهم فيها فلم تسبق
مهاناً معهم في كلّ
تعذيب وتكرار
فقد بلغت بالوعظ
وهذبت به لفظي
وجدّدت به لحظي
وبينت لذي الحفظ
ولم أبخل باللحظ
على ذي أذنٍ تسمع
أو تعقل أشعاري
وصرّحت ولم أزو
عن الحق الذي أحوي
معانيه ولم ألو
به عن محض ما أنوي
وأسندت الذي أروي
إلى سلمان والمقداد
أبي ذرّ وعمّار
فهذا القول إفراغ
وإنذار وإبلاغ
وإنعام وإسباغ
وتفضيل وتسواغ
فإن ضلوا وإن زاغوا
ففي شعر الخصيبي
احتجاج لذي الأبصار
على الخلق لمن ميّز
لما قلت ولم يلمز
لذي الحق ولم يجمز
من الصدق ولم يعزز
عليه قوله أعجز
رأي في أباطيلٍ
رواياتٍ وأخبار
فهذا الحقّ قد لاحا
وقد أوضح إيضاحا
وقد أفضح إيضاحا
منادٍ في السّما صاحا
ألا من كان مرتاحا
إلى الجنّة فليؤمن
بثاني عشر أنوار
فذاك اليوم تبيضّ
وجوهٌ حبّها فرض
وتزهو بهم الأرض
وتسودّ وترفضّ
وجوه أغشيت بغض
ويحظى كلّ قطعي
ويخزى كلّ كفّار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين بن حمدان الخصيبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2602