تاريخ الاضافة
الأحد، 5 فبراير 2012 08:27:38 م بواسطة المشرف العام
0 197
أَلا قُل لِمُخَّةَ أَو مارَدَه
أَلا قُل لِمُخَّةَ أَو مارَدَه
تَعَزَّوا عَنِ الهِرَّةِ الصائِدَه
عَسى أَن تَدورَ صُروفُ ال
زَمانِ بِحُسنِ الخِلافَةِ وَالفائِدَه
وَإِن رَحَلَت عَنكُمُ نِعمَةٌ
فَفي غَدِكُم نِعمَةٌ وافِدَه
يَقولونَ كانَت لَنا هِرَّةٌ
مُرَبِّبَةٌ عِندَنا تالِدَه
لَها قَفَصٌ لِاِقتِناصِ الفُه
ودِ واثِبَةٌ فيهِ أَو لابِدَه
تَرى الفَأرَ مِن خَوفِها خُشَّعاً
جَواحِرَ وَهيَ لَهُم راصِدَه
فَإِن أَطلَعَت رَأسَها فَأَرةٌ
فَلَيسَت إَلى جُحرِها عائِدَه
كَأَنَّ المِنِيَّةَ في كَفِّها
إِذا أَقبَلَت نَحوَها قاصِدَه
وَرَقطاءُ تَمشي عَلى بَطنِها
وَسَوداءُ شامِذَةٌ عاقِدَه
وَدَبّابَةٌ مِن ذَواتِ القُ
رونِ حَسراءُ مُفسِدَةٌ فاسِدَه
تَقَبَّضُهُنَّ يَدٌ ثَقفَةٌ
وَلَستَ تَرى عِندَها جاسِدَه
وَحارِسَةُ الدارِ كَرّارَةٌ
عَنِ الفِرنِ مَطرودَةٌ طارِدَه
وَصَيّاحَةٌ مِن ظُهورِ السُط
وحِ أَرتانُ مُعوِلَةٌ فاقِدَه
وَلَم تَكُ إِذ رَقَدَ الراقِدا
تُ في طُلُمِ اللَيلِ بِالراقِدَه
إِذا ما دَجا لَيلُها خِلتَها
عَلى الرُصفِ نازِلَةً صاعِدَه
وَإِن أَصبَحَت فَهيَ جَوّالَةٌ
كَغائِبَةٍ يَومَها شاهِدَه
كَخَدّامِ صِدقٍ لِأَربابِها
فَقائِمَةٌ تارَةً قاعِدَه
وَتَحضُرُ عِندَ حُضورِ الطَع
امِ فَتُلقى لَها كِسَرُ المائِدَه
وَتَشهَدُنا عِندَ وَقتِ الصَ
لاةِ في اللَيلَةِ القَرَّةِ البارِدَه
وَكُنّا بِصُحبَتِها حامِ
دينَ وَكانَت بِصُحبَتِنا حامَده
فَعَنَّ لَها عارِضٌ لِلرَدى
فَأَمسَت بِتُربَتِها هامِدَه
وَأَصبَحَتِ الفَأرُ في دورِنا
أَوامِنَ صادِرَةٍ وارَدَه
تُخَرِّبُ حيطانَنا بِالنُق
وبِ وَتَقرِضُ أَثوابَنا جاهِدَه
وَتَأكُلُ مِن خَزَنِ الخازِ
ناتِ إِذا هَجَدَت أَعيُنٌ هاجِدَه
وَحَرفَ الرَغيفِ وَفَضلَ الصُوَي
قِ وَما قِطَعُ الجُبنِ بِالكاسِدَه
وَتَشرَبُ دُهنَ قَواريرِنا
بِأَذنابِها حيلُ الكائِدَه
وَتَسرِقُ زَيتَ مَصابيحِنا
كَما تَسرِقُ اللِصَّةُ المارِدَه
لَها في السُقوفِ كَعَدوِ ال
جِيادِ جاءَت لِغايَتِها عامِدَه
تَوالَدنَ حَتّى مَلَأنَ البُي
وتَ وَكُنَّ أَقَلَّ مِنَ الواحِدَه
فَلا زَرَعَ اللَهُ مَولودَها
وَلا بارَكَ اللَهُ في الوالِدَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي197