تاريخ الاضافة
الأحد، 5 فبراير 2012 08:28:26 م بواسطة المشرف العام
0 196
خَرابُ الدورِ عامِرُها
خَرابُ الدورِ عامِرُها
فَواقِعُها وَطائِرُها
لَنا جارتُ سَوءٍ مُ
ؤذِياتٌ مَن يُجاوِرُها
حَوارِثُ غَيرُ زارِعَةٍ
إِذا اِنتَشَرَت عَساكِرُها
كَتَعبِيَةِ الكَتائِبِ حي
نَ تَلقى مَن يُغاوِرُها
فَمَقتولٌ وَمَأسورٌ
إِذا خَرِبَت مَشاعِرُها
وَإِن قَطَرَت فَآبالٌ
يُقَوِّمُها تَقاطُرُها
كَقَدحِ النَبعِ أَوَّلُها
وَسَلكِ النَظمِ آخِرُها
كَما سَرَقَ المَهارِقَ مِن
ذَوي الأَقلامِ حابِرُها
فَحُبشانٌ أَصاغِرُها
وَحُمرانٌ أَكابِرُها
دَقيقاتٌ قَوائِمُها
لَطيفاتٌ خَواصِرُها
رَفيعاتٌ مَقادِمُها
نَبيلاتٌ مَواخِرُها
كَخَيلِ السَبقِ في المِضم
ارِ تَهدِيَها جَواحِرُها
بِها في زُرقِ مَض
روبٍ مِنَ الأَمثالِ سائِرُها
وَجاراتٌ لَنا أُخَرٌ
عَفايِفُها عَواهِرُها
فَقيراتٌ وَقيراتٌ
فَلا سُدَّت مَفاقِرُها
فَما حَسَنٌ يُعَدُّ لَها
إِذا عُدَّت مَآثِرُها
فُوَيسِقَةٌ وَسارِقَةٌ
وَناقِبَةٌ تُؤازِرُها
وَيَسري في طَعامِ الأَه
لِ مُجِدُها وَغائِرُها
فَلا بِاليُمنِ وارِدُها
وَلا بِالحِفظِ صادِرُها
وَفي الجاراتِ حَيّاتٌ
تُساوِرُ مَن يُساوِرُها
كَبَسطِ الحَبلِ بَسطَتُها
وَدَورُ التِرسِ دائِرُها
يَعُدَّ الخَمسَ ذارِعُها
وَضِعفَ الخَمسِ شابِرُها
وَفيها مِن خِشاشِ الأَرضِ مُ
ؤذيها وَضائِرُها
فَأَمّا الطَيرُ إِن وُصِفَت
فَأَخبَثُها عَصافِرُها
كَأَنَّ مَعاوِلَ الحَ
دّادِ توعيها مَناقِرُها
إِذا قَرَعَت بِها سَقفاً
تَبَوَّأَ فيهِ واكِرُها
تُجاوِرُها خَطاطيفُ
تُخالِطُها زَرازِرُها
وَوِرشانٌ تُعارِفُها
وَأَحياناً تُناكِرُها
يَبيتُ الشَوكُ نائِرُها
وَيَلقى البَيضَ كاسِرُها
وَتَملَأُ دورَنا ريشاً
أَلا شُلَّت عَواشِرُها
وَكَنّاسٍ بِمِكنَسَةٍ
مُديماً ما يُغادِرُها
فَقَد خَرِبَت عَوامِرُها
وَقَد فُتِحَت مَناظِرُها
أَعاليها وَأَسفَلُها
وَباطِنُها وَظَاهِرُها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي196