تاريخ الاضافة
الأحد، 5 فبراير 2012 08:31:50 م بواسطة المشرف العام
0 234
أَوحَشَت مِنكَ أَبا سَعدٍ عَراصٌ وَدِيارُ
أَوحَشَت مِنكَ أَبا سَعدٍ عَراصٌ وَدِيارُ
فَجَعَتنا بِكَ أَقدارٌ لَها فينا الخِيارُ
لَم يَكُن يَدفَعُها الإِشفاقُ مِنّا وَالحِذارُ
عَثَرَ الدَهرُ بِنا فيكَ وَلِلدَّهرِ عِثارُ
ضامَنا الدَهرُ فَما كانَ لَنا مِنهُ اِنتِصارُ
قَرِحَت بَعدَكَ أَكبادٌ مِنَ الوَجدِ حِرارُ
وَتَوَلَّت بِكَ أَيّامٌ مِنَ العَيشِ قِصارُ
وَبَكى يَومَكَ أَهلونَ وَجاراتٌ وَجارُ
حازَ أَركانَهُمُ بَعدَكَ وَهنٌ وَاِنكِسارُ
وَخَلا الأَعداءُ بِالدورِ فَعاثوا وَأَغاروا
خُنفُساواتٌ وَحَيّاتٌ وَجُرذانٌ وَفَأرُ
وَلَقَد كانَ لَهُم مِنكَ هَوانٌ وَصَغارُ
يا أَبا سَعدٍ فَلا تَبعُدُ وَإِن شَطَّ المَزارُ
وَسَقى حُفرَتَكَ الغَيثُ وَجادَتها القِطارُ
كُنتَ كَهلاً لَكَ إِخباتٌ وَسَمتٌ وَوَقارُ
فَإِذا أَخطَبَكَ الصَيدُ فَسَبقٌ وَبَدارُ
وَإِذا لَم يُمكِنِ الشَدُّ فَخَتلٌ وَاِغتِرارُ
لَيسَ يُنجي هارِباً مِنكَ كَمونٌ وَاِنحِجارُ
كُلَّ يَومٍ لَكَ غَزوٌ في عَدُوٍّ وَمَغارُ
كانَ لَمّا شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ الجُبار
لَيثَ غابٍ فيهِ لِلأَقرانِ حَكَمٌ وَاِقتِسارُ
يَمتَطي اللَيلَ إِذا أَظلَمَ وَالنَومُ غِرارُ
قَلِقاً يَحفِزُهُ حَزمٌ وَجِدٌّ وَاِشتِمارُ
غَيرَ ما وانٍ إِذا ما قَرَّ بِالساري قَرارُ
فَإِذا حَلَّ بِقَومٍ فَبِهِم حَلَّ البَوارُ
وَبِهِ تُوقَدُ نارٌ وِبِهِ تُخمَدُ نارُ
وَبِهِ يُدرَكُ ثَأرٌ وَبِهِ يُحى الذِمارُ
مَلِكُ الطَيرِ لَهُ فيها سَناءٌ وَاِفتِخارُ
خَلَصَت مِنها لَهُ أَعراقُ صِدقٍ وَنِجارُ
كانَ في صورَتِهِ لَونُ بَياضٍ وَاِصفِرارُ
كانَ في المِنقارِ وَالساقِ اِصفِرارٌ وَاِحمِرارُ
كانَ في الهامَةِ تَلميمٌ وَفي الرِجلِ اِنتِشارُ
مُكتَسٍ ما فَوقَ ساقٍ شُمِّرَت عَنها الإِزارُ
أَيُّها القائِلُ خَيرَ القَولِ قَصدٌ وَاِختِصارُ
إِنَّما الدُنيا مَتاعٌ وَإِلى اللَهِ المَجارُ
وَسَيَبلى كُلُّ شَيء مَرَّ لَيلٌ وَنَهارُ
وَطَروقٌ لِلمَنايا وَرَواحٌ وَاِبتِكارُ
كَم رَأَينا عِبَراً فيها لِذي اللُبِّ اِعتِبارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي234