تاريخ الاضافة
الإثنين، 27 نوفمبر 2006 06:02:00 ص بواسطة المشرف العام
7 5438
ما بالُ هَمِّك لَيسَ عَنكَ بِعازِب
ما بالُ هَمِّك لَيسَ عَنكَ بِعازِب
يَمري سَوابِقَ دَمعِكَ المُتَساكِبِ
وَتَبيتُ تَكتَلئُ النُّجومَ بِمُقلَةٍ
عَبرى تسِرُّ بِكُلِّ نَجمٍ دائِبِ
حَذرَ المَنِيَّةِ أَن تَجيءَ بَداهَةً
لَم أَقضِ مِن تَبعِ الشّراةِ مَآرِبي
فَأَقودَ فيهِم لِلعدا شنجَ النّسا
عَبلَ الشّوى أَشرانَ ضمر الحالِبِ
مُتَحَدِّراً كَالسّيدِ أَخلَصَ لَونهُ
ماءُ الحَسيكِ مَعَ الجَلالِ اللّاتِبِ
أَرمي بِهِ مِن جَمعِ قَومي مَعشَراً
بوراً أولي جَبرِيَّةٍ وَمَعايِبِ
في فِتيَةٍ صبرٍ أَلُفُّهُمُ بِهِ
لَفَّ القِداحِ يَدَ المفيضِ الضارِبِ
فَنَدورُ نَحنُ وَهُم وَفيما بَينَنا
كَأسُ المنونِ تَقولُ هَل مِن شارِبِ
لِنَظَلَّ نَسقيهِم وَنَشرَب مِن قَنا
سمرٍ وَمُرهَفَةِ النُّصولِ قَواضِبِ
بَينا كَذلِكَ نَحنُ جالَت طَعنَةٌ
نَجلاء بَينَ رَهائِب وَتَرائِبِ
جَوفاءُ مُنهَرَةٌ مَرى تامورها
ظَبتا سِنانٍ كَالشّهابِ الثاقِبِ
أَهوي لَها شقَّ الشّمالِ كَأَنَّني
حفض لَقىً تَحتَ العجاجِ العاصِبِ
يا رَبِّ أَوجِبها وَلا تَتَعَلَّقَن
نَفسي المَنون لَدى أَكُفِّ قَرائِبِ
كَم مِن أولي مقةٍ صَحِبتهُمُ شَرَوا
فَخَذَلتُهُم وَلَبِئسَ فِعلُ الصاحِبِ
مُتَأَوِّهينَ كَأَنَّ في أَجوافِهِم
ناراً تسعّرُها أَكُفُّ حَواطِبِ
تَلقاهُمُ فَتَراهُمُ مِن راكِعٍ
أَو ساجِدٍ مُتَضَرِّعٍ أَو ناحِبِ
يَتلو قَوارِعَ تَمتَري عَبراتِهِ
فَيَجودُها مَريَ المَرِيِّ الحالِبِ
سبرٍ لِجائِفَةِ الأُمورِ أَطِبَّةٍ
لِلصَّدعِ ذي النَبَأ الجَليلِ مَرائِبِ
وَمُبرّئينَ مِنَ المَعايِبِ أَحرَزوا
خَصلَ المَكارِمِ أَتقِياءَ أَطايِبِ
عَرَّوا صَوارِمَ لِلجلادِ وَباشَروا
حَدَّ الظّباةِ بِآنُفٍ وَحَواجِبِ
ناطوا أُمورَهُمُ بِأَمرِ أَخٍ لَهُم
فَرَمى بِهِم قحمَ الطَريقِ اللاحِبِ
مُتَسَربِلي حَلقِ الحَديدِ كَأَنَّهُم
أُسدٌ عَلى لَحقِ البُطونِ سَلاهِبِ
قيّدتَ مِن أَعلى حَضرَموتَ فَلَم تَزَل
تَنفي عِداها جانِباً عَن جانِبِ
تَحمي أَعنَّتَها وَتَحوي نَهبَها
لِلَّهِ أَكرَمُ فِتيَةٍ وَأَشايِبِ
حَتّى وَرَدنَ حِياضَ مَكَّةَ قطّباً
يَحكينَ وارِدَةَ اليَمامِ القارِبِ
ما إِن أَتَينَ عَلى أَخي جبرِيَّةٍ
إِلّا تَرَكنَهُمُ كَأَمسِ الذاهِبِ
في كُلِّ مُعتَرِكٍ لَها مِن هامهم
فَلَقٌ وَأَيدٍ علّقَت بِمَناكِبِ
سائِل بِيَومِ قُدَيدَ عَن وَقعاتِها
تُخبِركَ عَن وَقعاتِها بِعَجائِبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو بن الحصينغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي5438