تاريخ الاضافة
الإثنين، 27 نوفمبر 2006 11:05:05 ص بواسطة د. جمال مرسي
1 1128
مضى سهم القضاء
مضى سهم القضاء
أقاتلتي: أَيُجـدي بعـد قتلـي
دواءٌ ناجـعٌ لـيْ أو طبيـبُ؟
و هَلْ مَرَّت عليكِ غداةَ يـومٍ
قلوبٌ بعدَ مـوْتٍ تستجيـبُ ؟
مضى سهمُ القضاءِ بلا تـوانٍ
فأرداني ، و سهمُكِ لا يخيـبُ
يُميتُ مُصَوَّبـاً بِفُتُـورِ جفـنٍ
فماذا لو رمى جفنٌ لعـوبُ ؟
لعمري ، لم أكنْ و اللهِ أدري
بـأنَّ العشـقَ قتَّـالٌ رهيـبُ
و أنَّ العمرَ في الترحالِ ولّـى
و لاحَ الشيبُ و اختالَ المشيبُ
و أنِّي كنتُ حاولتُ التناسـي
و لكنْ كيف لي منكِ الهروبُ ؟
مضى من عمرنا زمنٌ طويـلٌ
و نالتْ من خطاوينا الـدروبُ
و جاوزنا بحزمٍ بحـرَ مـاضٍ
إلى أن جاءَ ذا السهمُ المُصيبُ
فَأُوقِظَ كلُّ شيـئ فـي ثـوانٍ
و أُضْرِمَ في الحشا هذا اللهيبُ
تلاقينا ، فما أحلـى التلاقـي
إذا ما الكفُّ بالأخرى تـذوبُ
تعانقنا ، فَذُبْنـا فـي عنـاقٍ
تغنَّى فـي مـداهُ العندليـبُ
تهامسنا ، كأنَّ الروضَ يُصغي
لما بثَّتْهُ.. بالهمسِ.. القلـوبُ
تصارحنا ، فلم نُخْفِ اْشتياقـاً
و أمسينا , فداهَمَنا الغـروبُ
تعاتبنا ، فَذُبْنـا فـي عتـابٍ
رقيـقٍ مثـل أنسـامٍ تطيـبُ
فلمّا أًوْغَلَـتْ كـفُّ الليالـي
أفقنا ، و الهوى سهلٌ خصيبُ
نسينـا أننـا لسنا فُــرادى
كأمسٍ إنْ غفا عنّـا الرقيـبُ
و أنَّ لقاءَنا ما كـان يُجـدي
و أنَّ حديثَنـا أمـرٌ مُريـبُ
و أنِّي قد بنيتُ قصـورَ وهـمٍ
على عينيكِ ، فانهار الكثيـبُ
و أنَّ فراقنـا حتـمٌ عليـنـا
و أنَّ البعدَ نامـوسٌ عجيـبُ
تملّكَ باقتـدارٍ عـرشَ قلبـي
و هذا سيفُـهُ مِنِّـي قريـبُ
فكوني مثلما قد شئـتِ بُعـداً
فإنِّـي مثـلَ أيامـي غريـبُ
دعيني مثل أشعـاري وحيـداً
فلن يُجدي دواؤكِ و الطبيـبُ
(المجموعة الشعرية) غربة
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال مرسيجمال مرسيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1128
لاتوجد تعليقات