تاريخ الاضافة
السبت، 11 فبراير 2012 10:35:25 م بواسطة المشرف العام
0 267
ألا هَل منَ البينِ المُشِتِّ مجيرُ
ألا هَل منَ البينِ المُشِتِّ مجيرُ
وهل لليالي السالِفاتِ عكورُ
لقَد صدَعَت بين القرينين بغتَةً
نَوىً يوم جرعاء الرياضِ هجورُ
فَفي كبدي يا ليل من فجعَةِ النوى
نوائِبُ وحي بينَهُنَّ فطورُ
يُميتُ المنى شوقي مراراً وللهوى
بشَوقي من أحداثِهِنَّ نُشورُ
غَريبٌ عداوِيٌّ يكاد فؤادهُ
إلى أهلِ جلسِيِّ البلاد يطيرُ
غريبٌ له قلبٌ يحنُّ صبابةً
وعينٌ بأسرابِ الدموع درورُ
وإنّي لعين أسعَدَتني بدَمعِها
وقلبٍ مراهُ شوقُهُ لشكورُ
ولي رَوعَةٌ عندَ الإيابِ وزَفرةٌ
لها تحتَ أحناءِ الضلوع سعيرُ
خليليّ ما لليل باتت نجومه
رواكدَ ما يسرى بها فتغور
أظُنُّ الليالي زدنَ طولاً على امرىء
يطولُ عليهِ الليلُ وهوَ قصيرُ
سقى هضباتِ الفرشِ كلّ مجلجلٍ
لهُ نضدٌ من مزنهِ وصبيرُ
وعاد بأرض الجعفريينَ رائحٌ
هزيمٌ ومنهَلُّ الغمام بكورُ
هناكَ بنو الطيار في الغرفِ العُلى
وجوهٌ عليها نضرةٌ وسرورُ
لهُم غُرَرٌ تحت الدجا جعفَرِيّة
لها تحتَ جلبابِ الظلامِ زهورُ
ثَرى أرضِهِم من وقعِ أقدامِهم بها
ومَسَّ الصخرِ ظلّت صُمُّهُنّ تمورُ
لهُم نَسَبٌ لو يستلانُ بحقهِ
ذرى الصخر ظلّت صُمُّهُنَّ تمورُ
دعَوتُ لنَكباتِ الزمانِ محمّداً
وقَد هيضَ عظمُ الجودِ فهوَ كسيرُ
قلبي وأنشا مزنَةً من نوالهِ
لها عارضٌ جمّ السجال مطيرُ
لهُ شيمٌ فيها أناةٌ ونائِلٌ
عتيدٌ وفيها للنكير نكيرُ
تلاقَت علَيه بالمكارم منهمُ
بطونٌ نفَت عنه القذى وظهور
يمانِيَّةُ الأنساب أو مضرِيَّةٌ
تخيّرها من سالفيهِ عشيرُ
ملكنَ بعقد الخاطبين وإنما
دعاهُنَّ مجدٌ ثاقبٌ ومهورُ
بعلياءَ تجري الشمس دونَ فروعِها
ويقصرُ عنها الطرفُ وهوَ حسيرُ
بحيثُ استوى نجم السماء وبدرُها
هُناكَ لهُم مجدٌ أشمُ فخور
فتىً علِقَت كفّي بأسبابه التي
آغار قواها بالسماح مغيرُ
هناكَ لهُ بينَ النبيّ وجعفرٍ
وبَين علِيٍّ معقِلٌ ومصيرُ
ورِثتَ يمينَ الجودِ ابنِ جعفَر
فأنتَ لهُ في الغابرينَ نظيرُ
وحرَّمتَ لا يا ابنَ النبيّ فلفظُها
لباغي الندى عبءٌ علَيكَ كبيرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خارجة بن فليح الملليغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي267