تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 12 فبراير 2012 07:11:30 م بواسطة المشرف العامالأحد، 12 فبراير 2012 07:14:06 م
0 1149
عُوجا عَلى طلل بِالقُفص خُلّاني
عُوجا عَلى طلل بِالقُفص خُلّاني
أَقوى فقطّانه أرآلُ هِيقانِ
كَالدَيبُليّات أَو إِجل قَراهبة
من بَين أَحمر يَرعاها وَثِيرانِ
وَغَيّرت آية ريحٌ شَآميةٌ
وَوَبلُ مُثعَنجِرٍ بِالسيل مِرنانِ
أَجشّ مُغلَنطِقٌ مُغدَودِق غَدِقٌ
مُهرَورِق وَدِق مسحنفِرٌ دانِ
أَضحى خَلاءً وَأَمسى أَهله شَحَطوا
نَواهم حَيث أَمّوا أَرض نَجرانِ
أَرضا نَأَت وَنَأى لِلحَيِّ قاطِنُها
إِذ حَلّ أَرضا بِها أَبناءُ ذُبيانِ
يا صاحِبَيَّ أَلِمّا ساعَةً وَقِفا
في دارِ أخت بني ذُهل بن شيبانِ
وَما وقوف اِمرئ هاجَت صَبابَتَه
سُفعُ المَلاطم من تَلويحِ نيرانِ
وَمُفرَدٌ تركت أَيدي الإِماء به
غَدائِرَ الشعر شُعثا غَيرَ إِدهانِ
عَلَيه مثل وِشاح الخَود قَد نَحلا
من طول عَهدهم بِالحَيّ رِبقانِ
فَالدّار مُوحِشَة ما إِن بِعَرصتها
إِلّا النعامُ وَإِلّا بُقعُ غِربانِ
يَحجُلن في عَطَن قَد كنتُ أَعهده
قَبل الحلول به للعين مَلآنِ
كَأَنَّما هي رَأيَ العَينِ عَن قُذُف
أَصاغِر من بَني نُوب وَحُبشانِ
دارٌ لِجارِيَة حَوراءَ لاهِيَةٍ
كَالشَّمسِ ضاحِيَة في حُسن جِنّانِ
بِالوَصلِ راضِيَةٍ عَهدي مُواتِيَةٍ
عَنّي مُحامِيَةٍ تَجفو وَتَنساني
هِر كَولَةٍ بَهر تَختال في طُرَر
تشفيك من أُشُر غَرّاءَ مِفتانِ
عَلَّت مَآليَها مِنها عَواليَها
تَأوي عَلاليها في سَتر أَكنانِ
كَحلاء في دَعج عيناء في برج
نَجلاء في زَجَج تَسلو وَتَقلاني
شَنباء في بَهَج لَمياء في فَلَج
خَدلاء في بَلَج أَدنو وَتَنآني
غَيداء في رَبَل لَفّاء في رَتَل
هَيفاء في ثقل في النَّوم تَغشاني
لعساء في خَصَر قَنواء في صِغَر
كَالرّيم في بَقَر من وَحش عَدنانِ
جَيداء في حَوَر وَسَنى عَلى خَفَر
شَمّاء في بَهَر من خَير نسوانِ
في جيدِها سُمُط من تَحتِها قُمُط
من فَوقِها قُرُط أَعلاه شِنفانِ
غِلمانها سُخُط كَأنهم شُرُط
أَنجالُهُم لُقُط من نَسل شيطانِ
عُلّقتُها حِجَجا مزوّرةً غَنَجا
بِالهجر فهي شجاً لي بين أَقراني
تُلهي مُسامِرَها تُذكي مَجامِرَها
تَغدو غَدائِرها بِالمِسك وَالبانِ
تَكسو مَجاسِدَها مِنها قَلائِدَها
تُعبي عَتائِدَها مَعشوق أَدهانِ
صُفر تَرائِبُها زُجّ حَواجِبها
سود ذَوائِبها كَالحالِكِ القاني
بيض مَحاجِرُها فَعم نَواشِرها
يَشفى مُباشِرُها مِنها بِعِصيانِ
زَهراءَ خَرعبةٍ رُودٍ مبطَّنةٍ
لِلعَينِ مُعجبة تَنفي لأحزاني
خودٍ مهذَّبَةٍ في الخدر مُخصِبَةٍ
عَنّي مُحجَّبَةٍ عَمداً لِخذلانِ
راحَت مبتَّلَةً عَيطاءَ عَيطَلَةً
كَالرّيم هَيكلةً في زُهر كَتّانِ
لِلوُدّ مازِجةٌ لِلخِدر وَالجةٌ
ليسَت بِخارِجَة تَهفو بِبُهتانِ
وَفتيَةٍ نُجُب من مَعشر غُلُب
في منتَهى نسب تنمي لغَسّانِ
أكابِرٍ رُجُحٍ أَخايرٍ سُمُحٍ
أَكارِم نُجُح من نَسل قحطانِ
راحوا عَلى عَجَل في مَوكِبٍ حَفل
في غير ما عِلَل في خير إِبّانِ
في مَهمه قصدوا حَتّى إِذا وَردوا
وَالناس قَد هَجدوا وَاللَّيلُ لَونانِ
قَمراؤُه يَقَق في لَونه بَلَق
قَد حَفّهُ غُسَق في غير تِبيانِ
أَضحوا وَقَد قَطَعوا بِيداً لها لُمَعٌ
فيها الطلا رُتُع أَطلاء ظِلمانِ
حَلّوا بذي طَرَب يَسمو إِلى حسب
في باذِخ أَشِب أُختٍ لإِخوانِ
في قَصرِها غُرَف من تَحتِها سُقُفٌ
مِن فَوقِها شُرَف زينَت بِإِيوانِ
قَد حَفّه كُثُب من حَوله قُضُبُ
مَكنونَة شَطب حُفّت بِبُستانِ
خِلاله نَهَرٌ وَبينه شجر
يزينه ثَمَرٌ من زَهر قِنوانِ
أَغصانها نُضُر أَوراقُها خُضُر
أَنهارُها غُزُر من ضرب شَفّانِ
زُهر منابِتها دامَت غضارَتها
بُحٌّ فواختها من طول تَرنانِ
صرّت جنادِبُها عاشَت عَناظِبُها
تَعوي ثعالبها من حَول عِيدانِ
تَلهو بدُرّاجها عن صَوت صَنّاجِها
أَو طيبِ بَهراجِها أَو نَوح وِرشانِ
أَو صَوت قمريّة تَدعو بصُفريّة
تَبكي لكُدريّة من فَوق أَغصانِ
مكّاؤها غَرِد في رَوضة فرِد
من طيبها صَرِد حلّاه طَوقانِ
عصفورها طَرب في لَونِه خَطَب
في صَوته صَخَب يَبكي لِصردانِ
أَو باشقٌ كَلِبٌ لِلطَّير منتهِب
قَد عاقَه تَعَب من جمع غِربانِ
تُفّاحها هَدِل أُترُجّها خَضِل
عُنقودها زَجِل حُفّت بِرُمّانِ
بَيضاء في حمرة حمراء في صُفرة
صَفراء في خُضرة من بَين أَلوانِ
جاءوا عَلى مَهَل من غَير ما عِلَل
يَمشون في حُلَل من وَشى صَنعانِ
شُمّ مراعفهم جُمّ مَلاحِفهُم
قامَت وَصائِفهم أَمثالُ غِلمانِ
دُرم مَرافِقُها بُقع مَناطِقُها
قُرّ قراطِقها زينَت بِتيجانِ
يَسعَين في لَطَف يَرعدن من عُنُف
كَالراحِ في صُحُف أَشباه غِزلانِ
صَهباءَ صافِيَةٍ صَفراء فاقِعَة
لِلمَرء رافِعَة من عصر دِهقانِ
تَشفي بشربَتِها من طيب فَرحَتِها
تحكي بِنَكهَتِها تُفّاحَ لُبنانِ
وَالمِسك إِن مُزِجت وَالسكّ إِن فُتقت
وَالوبل إِن بُزلت صِرفاً لِرَشفانِ
في الدَنّ قَد عتُقت حولين فامتنعت
تَحكي إِذا صُفقت إِكليلَ مرجانِ
تَجول في طوقها كَالدُرّ من فَوقِها
تَكفيكَ من ذَوقِها من غَير إِدمانِ
يَعملن مُعملةً زُهراً مفدَّمَةً
صُفراً مقوَّمة من تِبر عقبانِ
كَأَنَّها بُقع من أَطيُر وُقُع
لاحَت لَها سُفُع أَصغَت بِآذانِ
في ريشِها طَرَق أَلوانها زُرُقٌ
أَذنابها بُلُق من طير جُلجانِ
حُمر قَوائِمها صُفر خَراطمها
بيض حلاقِمها ريعَت بِنيرانِ
أَقعت عَلى فَرَق في صحصح أَنِق
يَنظُرن في حَدَق مِن خَوف عِقبانِ
وَعِندهم قينة في شدوِها غُنّة
لَيسَت بِها ضِنّة من قَرع حَنّانِ
نَفج رَوادِفها عَذب مَراشِفها
دُكن مَطارِفُها من خَزّ نَجرانِ
يُلهيكَ مَطرَبُها يُسليكَ مَضرِبُها
يُنسيكَ مَلعَبُها أَقوالَ فِتيانِ
تَحكي بتهجاسِها تَقطيعُ أَنفاسها
باتَت عَلى رَأسِها إِكليلُ مرجانِ
في صَوتِها صَلَق في عودِها نَزَق
أَوتارُها نُطُق تَلفِظه كَفّانِ
حَتّى إِذا ثَمِلوا من طولِ مانَهِلوا
قالوا وَما عَقلوا تِمثالَ وَسنانِ
قَتلى وَما قُتِلوا جَهلى وَما جهِلوا
سَكرى وَما اِنتَقَلوا من حُكم لُقمانِ
ماتوا وَما قُبِروا عاشوا وَما نُشِروا
قاموا وَما حُشِروا من تَحتِ رَيحانِ
دارَت قَواقِرُهُم لانَت مَغامِزُهُم
طابَت غَرائِزُهُم من خَير أَخدانِ
حَنّت مَزامِرُهُم طابَت مَسامِرُهُم
عالَت عَناصِرُهُم من قَصر غُمدانِ
قالوا لَدَى طرب بِالقَول لا كَذِبٍ
الحَمدُ لِلَّهِ شُكراً كُلَّ أَرمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد بن صفوان القناصغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1149