تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 نوفمبر 2006 06:24:10 م بواسطة المشرف العام
0 643
طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها
طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها
وفرت إِلَيكَ السِجنَ لَيلَةَ عيدِها
أَنّى اهتَدَت لا التيه منشؤها وَلا
سفح المُقَطَّمِ مِن مَجرِّ بُرودِها
في لَيلَة لَيلاء أَلزم فضلها
بيض اللَيالي أَن تدين لِسودِها
حَقُ اللَيالي البيض قسم سوادِها
خالاً وَخالاً زينة لُخدودِها
أَسرَت إِلَيهِ مِن وَراءِ تِهامَةٍ
وَجَفاهُ داني الدار غَير بَعيدِها
فأَتَته ما ارتاحَت لِحُسنِ ظِبائِها
وَهناً ولا ارتاعَت لِزأر أُسودِها
مُستَوطِناً دار البنود وَقلبه
للرعب يَخفِق مِثلَ خَفق بنودِها
دار تحطُّ بِها المنون شِباكِها
فَتَروح وَالمهجات جل صيودِها
فَتَعَثَّرَت بِعُرى الأَداهِمِ فالتَقى
جرسان جرس حَليِّها وَحَديدِها
قيد وَسلسلة وَأَدهَم مصمت
محن الكرام عَظيمَةُ كقصودِها
وَقِلادَةٌ في جيدِهِ إِن حُرِّكَت
تَهتَزُّ مِنها الأَرضَ في تَمييدِها
وَتأوَّهَت عَن زَفرة لَو صادَفَت
حَجَراً جَرى ماء لِفَرطِ وقودِها
وَأَصاب دُرُّ الدَمعِ لؤلؤ ثَغرِها
ثُمَّ استَفاضَ فَبَلَّ دُرَّ عُقودِها
فَعَفَفتُ ثَمَّ وَلَو هَمَمت بِضَمِّها
منعت مِن استقصائِهِ بنهودِها
ما ضَجَّ مِن تلف الحَياة ضَجيعها
لَكِن الاح وَضَجَّ مِن تَنكيدِها
بَثَّ الفَضائِل خلفه وَأَمامه
فَفَناء مُهجَتِهِ كَمِثلِ خُلودِها
كالشَمسِ تُوَدِع في الكَواكِب نورها
فَتَنوب للسارين عَن مَفقودِها
مَحنٌ قَد احتَشَدَت وَقَلبٌ واثِقٌ
باللَهِ وَالزَيديُّ في تَبديدِها
بِفُؤاد أُسرَتِها ودرَّة تاجِها
وَسواد ناظِرها وَبيت قَصيدها
بِأَغَرَّ يَحسِدُهُ أَفاضِل عَصرِهِ
قدر الفَضيلة مِثلَ قدر حُسودِها
حاشا من اعتَمَدت عَليهِ دولَة
مِن أَن يَضيقَ بِفَكِّ بَعضِ عَبيدِها
واللَهُ أَكرَم حينَ أَنزَلَ حاجَتي
بمسودِ الكُرَماءِ دونَ مسودِها
وَلَرُبَّ مصطنع يَداً تقليده
صدر الحُسامِ أَخف مِن تَقليدِها
وَأَراهُ لا يَرضى بِفعلِ صَنيعَةٍ
حَتّى يُتابِعها كَفاء حُدودِها
صِلَةُ اللَهيفِ هيَ الصَلاةُ بِعَينِها
وَتَمامِها بِركوعها وَسُجودِها
واللَهِ لَو ضمن الرُقادِ حَميته
عيني فَما اكتحلت بطيب هجودها
ونظمت أَجفاني العلى لجبنها
نظماً وأَسفلها إِذاً بِخدودِها
وَصفدت نَفسي بِالوَفاء وَضيقِهِ
إِنَّ الوَفاء لمن أَشَدِّ قيودِها
وَلَقيتُ نِعمَتِهِ بِأَحسَن خُلَةٍ
تَلقى بِها النعماء عِند ورودِها
حزت العَلاءَ إِفادَة وَولادة
فأعنت طارِفَ رتبة بتليدِها
إِنَّ المآثِرَ كالخِضابِ نصولها
عَجِلٌ إِذا لَم تَسعَ في تَجديدِها
نَفس الشَريف كَحُلَّةِ موشية
فَإِذا تَناهَت طُرِّزَت بِجدودِها
وَإِذا اعتَبَرَت فروعه بأصولِهِ
أَيقَنَت أَنَّ دُخانِهِ مِن عودِها
وَمَحاسِن الأَشياء في تَركيبها
طوق الحَمامَةِ خِلقَةٌ في جيدِها
وَفَضائِل الإِنسان تَتبَع أَصلِهِ
قطع الصَوارِمِ تابع لحديدِها
أَدنى بَنيها مِن ولادة خامِلٍ
لا ينسل الأَشبال غَير أُسودِها
تَفديكَ طائِفة إِذا ما فوخرت
فَزَعَت إِلى أَجداثِها وَلحودِها
لَغو كَحَرف زيدَ لا مَعنى لَهُ
أَو واوُ عَمروٍ فقدها كَوجودِها
وَأعدت ما أَبدَت جدودك مِن عُلىً
سُبحانَ مُبديها بِكُم وَمعيدها
يا ابن الأثمة مِن قُرَيش دعوة
نظمت دَعاويها بِسِلكِ شُهودِها
دَلَّت عَلَيكَ فأجزأت عَن غَيرِها
يغني اشتَهار الحال عَن تَحديدها
إِن كانَ أَولاد الوَصيِّ كَواكِباً
فاعلَم بِأَنَّكَ أَنتَ سَعدَ سعودِها
نَقَلوا فَضائلهم إِلَيكَ كَأَنَّها
زُر جونَةٍ نُقِلَت إِلى عَنقودِها
أَتَضيع نَفساً أَنتَ مِن تامورها
وَصَميمِها كالجُزءِ مِن تَوحيدِها
جعلتك واسطةً إِلى مَنجاتِها
وَأَباكَ واسطةً إِلى معبودِها
لا أَنحل الأَيام نَحلاً بَعدَ ذا
حَسبي بِأَنَّكَ نَفحة مِن جودِها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسن التهاميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي643