تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 09:30:13 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 21 فبراير 2012 09:35:12 م
0 612
وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ
وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ
وَلَكِنَّهُ مِمَّن يُحِبُّ غَريبُ
طَواهُ الهَوى وَاِستَشعَرَ الوَصلَ غَيرُهُ
فَشَطَّت نَواهُ وَالمَزارُ قَريبُ
سَلامٌ عَلى الدارِ التي لا أَزورُها
وَإِن حَلَّها شَخصٌ إِلَيَّ حَبيبُ
وَإِن حَجَبَت عَن ناظِرَيَّ سُتورُها
هَوىً تَحسُنُ الدُنيا بِهِ وَتَطيبُ
هَوىً تَضحَكُ اللَذاتُ عِندَ حُضورِهِ
وَيَسخُنُ طَرفُ اللَهوِ حينَ يَغيبُ
تَثَنّى بِهِ الأَعطافُ حَتّى كَأَنَّهُ
إِذا اِهتَزَّ مِن تَحتِ الثِيابِ قَضيبُ
أَلَم تَرَ صَمتي حينَ يَجري حَديثُهُ
وَقَد كُنتُ أُدعى بِاِسمِهِ فَأُجيبُ
رَضيتُ بِسَعيِ الدَهرِ بَيني وَبَينَهُ
وَإِن لَم يَكُن لِلعَينِ فيهِ نَصيبُ
أُحاذِرُ إِن واصَلتُهُ أَن يَنالَني
وَإِيّاهُ سَهمٌ لِلفِراقِ مُصيبُ
أَرى دونَ مَن أَهوى عُيوناً تُريبُني
وَلا شَكَّ أَنّي عِندَهُنَّ مُريبُ
أُداري جَليسي بِالتَجَلُّدِ في الهَوى
وَلي حينَ أَخلو زَفرَةً وَنَحيبُ
وَأُخبِرُ عَنهُ بِالَّذي لا أُحِبُّهُ
فَيَضحَكُ سِنّي وَالفُؤادُ كَئيبُ
مَخافَةَ أَن تُغرى بِنا أَلسُنُ العِدا
فَيَطمَعَ فينا كاشِحٌ فَيَعيبُ
كَأَنَّ مَجالَ الطَرفِ في كُلِّ ناظِرٍ
عَلى حَرَكاتِ العاشِقينَ رَقيبُ
أَرى خَطَراتِ الشَوقِ يُبكينَ ذا الهَوى
وَيُصبينَ عَقلَ المَرءِ وَهوَ لَبيبُ
وَكَم قَد أَذَلَّ الحُبُّ مِن مُتَمَنِّعٍ
فَأَضحى وَثَوبُ العَزِّ مِنهُ سَليبُ
وَإِنَّ خُضوعَ النَفسِ في طَلَبِ الهَوى
لَأَمرٌ إِذا فَكَّرتُ فيهِ عَجيبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي612