تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 09:50:28 م بواسطة المشرف العام
0 492
تَقولُ سُلَيمى ما لِأَيرِكَ لا يُرى
تَقولُ سُلَيمى ما لِأَيرِكَ لا يُرى
أَطارَ بِهِ مِن فَوقِ خُصيَيكَ طائِرُ
أَمِ اِختَرَمَت كَفُّ المَنِيَّةِ كَفَّهُ
فَأَصبَحَ مِمَّن غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
فَقُلتُ لَها أَيري مُقيمٌ مَكانَهُ
وَلَكِنَّهُ رَخوُ المَفاصِلِ ضامِرُ
عَلَيهِ غِطاءٌ يَمنَعُ الكَفَّ لَمسَهُ
وَتَحجُبُهُ عَن أَن يُزارَ النَواظِرُ
لَقَد أَورَدَتهُ الحادِثاتُ مَوارِداً
مِنَ الذُلِّ أَعيَت دونَهُنَّ المَصادِرُ
وَلَم يُبقِ مِنهُ الدَهرُ إِلّا مَعالِماً
بَلينَ كَما تَبلى الرُسومُ الدَواثِرُ
كَأَن لَم يَكُن نَجداً إِذا الحَربُ شَمَّرَت
وَذَبَّت بِأَطرافِ الرِماحِ العَساكِرُ
وَلَم يَمضِ بَينَ الدارِعينَ سِنانُهُ
وَيَستَنَّ في أَعراضِهِم وَهوَ حاسِرُ
فَإِن تَعجَبي مِن ضَعفِهِ بَعدَ قُوَّةٍ
فَكَم محرَبٍ دارَت عَلَيهِ الدَوائِرُ
أَحينَ اِستبانَ النَقصُ فيهِ اِزدَريتِهِ
كَأَنَّكِ لَم بِهِ وَهو وافِرُ
فَقَد تُخلِقُ الأَيامُ ديباجَةَ الفَتى
وَتَبلى عَلى الدَهرِ الغُصُونُ النَواظِرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي492