تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 09:51:34 م بواسطة المشرف العام
0 453
تَنَبَّه أَيُّها الأَيرُ المُدَلّى
تَنَبَّه أَيُّها الأَيرُ المُدَلّى
لِشَأنِكَ إِنَّ طولَ النَومِ عارُ
لَقَد أَصبَحتَ مِن عِبَرِ اللَيالي
وَأَصبَحَ فيكَ لِلناسِ اِعتِبارُ
تَزيدُكَ لَذَّةُ التَحريكِ ضُعفاً
إِذا باتَت تُغَمِّزُكَ الجِوارُ
تَوَقَّرَ عَن مُلاعَبَةِ الغَواني
وَشَرُّ خَلائِقِ الأَيرِ الوَقارُ
كَما قَد مالَ مِن سُكرٍ صَريعٍ
تَمَشَّت في مَفاصِلِهِ العُقارُ
تَقَلَّصُ إِن أَصابَكَ بَردُ لَيلٍ
وَتَستَرخي إِذا حَمِيَ النَهارُ
وَفيما بَينَ ذَلِكَ أَنتَ مُلقىً
عَلى الخُصيَينِ لَيسَ لَكَ اِنتِشارُ
تُوَلّي الغانِياتُ قَفا لَئيمٍ
تَليقُ بِهِ الهَزيمَةُ وَالفِرارُ
فَأَيُّةُ ساعَةٍ إِن نابَ أَمرٌ
تُحَرَّكُ لِلقِيامِ وَتُستَثارُ
وَإِن جَدَّ اللِقاءُ هَرَبتَ مِنها
مَخافَةَ أَن يَضُمُّكُما شِعارُ
كَمُنهَزِمٍ يَفِرُّ مِنَ المَنايا
وَتُعجِلُهُ المَخافَةُ وَالحِذارُ
كَأَنَّكَ لَم تَخُض غَمَراتِ حَربٍ
تَهَيَّبَها البَطارِقَةُ الكِبارُ
ولَم تَستَقبِلِ الأَبطالَ فيها
بِرُمحٍ ما تَخَوَّنَهُ اِنكِسارُ
وَرَأسٍ في مُؤَخَّرِهِ اِرتِفاعٌ
عَلى أَرجائِهِ طَوقٌ مُدارُ
كَأَنَّ عَلى مَفارِقِهِ شِهاباً
تَطايَرَ مِن جَوانِبِهِ الشَرارُ
فَكَيفَ جَبُنتَ عَن تِلكَ المَساعي
وَفي الجُبنِ المَذَلَّةُ وَالصَغارُ
تَوَلَّدُ فيكَ كُلَّ صَباحِ يَومٍ
عُيوبٌ لا يَقومُ لَها اِعتِذارُ
وَكانَ عَلى عُوارِكَ سِترُ صَونٍ
فَدالَ السِترُ وَاِنكَشَفَ العُوارُ
رَمَتكَ الحادِثاتُ بِسَهمِ حَتفٍ
فَمُتَّ وَأَنتَ لِلأَحياءِ جارُ
فَما فَقَدَتكَ عينُ أَخٍ مَشوقٍ
إِلَيكَ وَلا خَلَت مِنكَ الدِيارُ
وَلَكِن حُلتَ عَن عَهدي وَوَلَّت
لِحَظّي مِنكَ أَيّامٌ قِصارُ
فَإِن أَجزَع عَلَيكَ فَلا مَلومٌ
وَإِن أَصبِر فَلِلحُرِّ اِصطِبارُ
أَلَم تَرَ مَركَبَ الأَيّامِ صَعباً
لَهُ في كُلِّ قائِمَةٍ عِثارُ
وَلِلدُنيا وَإِن سَرَّتكَ حيناً
رَواحٌ بِالمَكارِهِ وَاِبتِكارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي453