تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 09:58:46 م بواسطة المشرف العام
0 347
أَلا أَيُّها الأَيرُ الَّذي لَيسَ يَنفَعُ
أَلا أَيُّها الأَيرُ الَّذي لَيسَ يَنفَعُ
أَعِندَكَ في تَحريكِ رَأسِكَ مَطمَعُ
إِلى كَم وَقَد نُبِّهتَ مِن سَكرَةِ الكَرى
تَوَسَّدُ إِحدى بَيضَتَيكَ وَتَهجَعُ
تَثاقَلتَ حَتّى ما تَخِفُّ لِحاجَةٍ
وَنِمتَ فَما يَنبو لِحينِكَ مَضجَعُ
عَدِمتُكَ مِن أَيرٍ قَليلٍ غَناؤُهُ
خَلَت مِنهُ أَسبابُ المَنافِعِ أَجمَعُ
تَفِرُّ وَقَد كانَت لَكَ الحَربُ عادَةً
وَتَجزَعُ مِمّا لَم تَكُن مِنهُ تَجزَعُ
أَلَم تَركَبِ الأَهوالَ في حَومَةِ الوَغى
إِذا ما تَحاماها الجَبانُ مِنهُ تَجزَعُ
وَكَم لَكَ فيها مِن صَريعٍ مُجَدَّلٍ
يَلَذُّ بِهِ أَحبابُهُ حينَ يُصرَعُ
وَكَم طَعنَةٍ أَنفَدتَها في أَديمِهِ
فَجافَت وَلَم يَألَم لَها فيهِ مَوضِعُ
وَيا رُبَّ حِصنٍ تَتَّقي جَنَباتِهِ
تَقَحَّمتَهُ وَهوَ الغَريرُ المُمَنَّعُ
فَبِتَّ تُداوي أَهلَهُ مِن كُلُومِهم
بِما هو أَشفى وَأَنفَعُ
فَمالَكَ بَعدَ اليَأسِ حَيرانَ عاجِزاً
كَأَنَّكَ أُنسيتَ ما كُنتَ تَصنَعُ
تَغَيَّرتَ حَتّى ما تُرى فيكَ شيمَةٌ
مِنَ الأَيرِ إِلّا أَنَّ رَأسَكَ أَصلَعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي347