تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 10:28:14 م بواسطة المشرف العام
0 288
الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ
الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ
تَجري المَعالِمُ بِالبَلوى وَبِالنِعَمِ
مَواعِظاً يَتَحاماها وَإِن وَضَحَت
طَرفُ البَصيرِ وَسَمعُ العاقِلِ الفَهِمِ
فَعِندي مِنَ الأَيّامِ تَجرِبَةٌ
لَم تَصفُ لي لَذَّةٌ فيها وَلَم تَدُمِ
وَقَد أَخَذتُ مِنَ الدُناي وَبَهجَتِها
حَظا يَجِلَّ عَنِ الأَوهامِ وَالهِمَمِ
لَقَد تَخَرَّمتِ الأَيّامُ مِن بَدَني
عَضواً إِلَيهِ تَناهَت غابَةُ الكَرَمِ
فَقَدتُ مِنهُ رَفيقاً ذا مُساعَدَةٍ
مَتى أُقِمهُ لِأَمرٍ حادِثٍ يَقُمِ
لَمّا قَضَت مِنهُ أَيّامُ الصِبا وَطَراً
دَبَّ البِلى فيهِ مِن قَرنٍ إِلى قَدَمِ
كَيفَ الطِعانُ بِرُمحٍ لَاِستِواءَ لَهُ
مُعَقَّفٍ مِثلَ خَطِّ النونِ بِالقَلَمِ
أَيرٌ تَخَلّى عَنِ الدُنيا وَلَذَّتِها
وَحالَ عَن صالِحِ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
كَأَنَّهُ وَهوَ مُفعٍ فَوقَ خُصيَتِهِ
مُسافِرٌ تَحتَهُ خُرجانِ مِن أَدَمِ
يا أَيرُ نِمتَ وَلَولا الضَعفُ لَم تَنَمِ
قَدُمتَ قَبلَ أَوانِ الشَيبِ وَالهَرَمِ
مالي أَراكَ تَحامى كُلَّ غانِيَةٍ
وَإِن أَتَيتُ بِها حَسناءَ كَالصَنَمِ
إِذا رَأيتَ وُجوهَ البيضِ مُقبِلَةً
وَلَّيتَهُنَّ قَفا خَزيانَ مُنهَزِمِ
يا رُبَّ عَسكَرِ أَقرانٍ أَغَرتُ بِهِ
عَلى الأَكابِرِ وَالأَتباعِ وَالخَدَمِ
كَم طَعنَةٍ لَكَ لَم يُفلِتكَ صاحِبُها
إِلّا وَفَقحتَهُ مَخضوبَةٌ بِدَمِ
خَلَّيتَهُ تَتَفَدّاهُ حَواضِنُهُ
وَبَينَ فَخذَيهِ جُرحٌ غَيرُ مُلتَئِمِ
أَيّامَ أَنتَ شِفاءُ الإِستِ إِن فَقَدتَ
طِبٌّ بِتَسكينِ أَدواءِ الحَرِّ العَلِمِ
أَبكي عَلَيكَ وَلا أَبكي عَلى طَلَلٍ
بِالرَقمَتَينِ وَلا رَبعِ بِذي سَلَمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي288