تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 10:31:03 م بواسطة المشرف العام
0 328
تُكَفِّنُ الناسُ مَوتاهُم إِذا هَلَكوا
تُكَفِّنُ الناسُ مَوتاهُم إِذا هَلَكوا
وَبَينَ رِجلَيَّ مَيتُ ما لَهُ كَفَنُ
مَيتٌ تُصافِحُهُ أَيدي أَحِبَّتِهِ
لَم يَفتَقِد شَخصَهُ أَهلٌ وَلا وَطَنُ
كَيفَ السُرورُ إِلى أَيرٍ لَهُ عِلَلُ
مِنَ الزَمانَةِ وَالأَسقامِ مُرتَهَنُ
رَأَيتُهُ مالَ وَاِستَرخى فَقُلتُ لَهُ
ضَعفٌ أَصابَكَ يا مِسكينُ أَو وَسَنُ
نَكَستَ رَأسَكَ لا مَن قِصَّةٍ عَرَضَت
كَالمالِكِيِّ عَلَيهِ البَثُّ وَالحَزَنُ
قَد كُنتُ أَركُضُ في مَيدانِها زَمَناً
حَتّى تَصَرَّمَ عَنّا ذَلِكَ الزَمَنُ
يا راثِيَ الأَيرِ قَد رَثَّت حَبائِلُهُ
لَم تُبكِ عَينَكَ أَطلالٌ وَلا دِمَنُ
لا تَستَكينُ إِلى لَهوٍ تَلَذُّ بِهِ
أَلَم يَكُن لَكَ مِن خودِ الدُمى سَكَنُ
هَذا الخَليفَةُ فَاِستَوهِبهُ جارِيَةً
حَوراءَ تَضحَكُ في أَعطانِها الفِنَنُ
مِنَ الظِباءِ التي
الأوهامُ والفِطَنُ
لو عَرَّضتَ
مِن أَشجانِها شَجَنُ
تَزدادُ عِندَكَ طيباً كُلّما
لَعَلَّ أَيرَكَ يَحيى إِن أَلَمَّ بِهِ
وَجهٌ مَليحٌ وَخَلقٌ ناعِمٌ حَسَنُ
فَاِمنُن عَلَيَّ أَميرَ المُؤمِنينَ بِها
فَعِندَكَ الخَيرُ وَالنَعماءُ وَالمِنَنُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي328