تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 10:31:48 م بواسطة المشرف العام
0 350
نامَ أَيري وَالنَومُ ذُلٌّ وَهونُ
نامَ أَيري وَالنَومُ ذُلٌّ وَهونُ
فَاِعتَراهُ بَعدَ الحِراكِ السُكونُ
باتَ نِضواً وَبِتُّ أَبكي عَلَيهِ
إِنَّ هَمّي بِهَمِّهِ مَقرونُ
كَيفَ يَلتَذُّ عَيشَهُ آدَمِيٌّ
بَينَ رِجلَيهِ صاحِبٌ مَحزونُ
دَبَّ فيهِ البَلى فَماتَت قُواهُ
وَهوَ حَيٌّ لَم تَختَرِمهُ المَنونُ
أَيُّها الأَيرُ لَم تَخُنّي وَلَكِن
خانَني فيكَ رَيبُ دَهرٍ خَؤونُ
طالَما قُمتَ كَالمَنارَةِ تَهتَ
زُّ قِياماً تَسمو إِلَيهِ العُيونُ
رُبَّ يَومٍ رَفَعتُ فيهِ قَميصي
فَكَأَنّي في مِشيَتي مَختونُ
سَلَبَتكَ الأَيّامُ لَذَّةَ عَيشٍ
يَقصُرُ الوَهمُ عِندَها وَالظُنونُ
كانَت الحادِثاتُ تَنكُلُ عَنها
وَخُطوبُ الزَمانِ فيها تَهونُ
فَتَخَلَّيتَ مِن مُجونِ التَصابي
وَتَخَلّى مِنكَ الصِبا وَالمُجونُ
أَينَ إَقدامُكَ الشَديدُ إِذا ما
سُعِرَت بِالكُماةِ حَربٌ زَبونُ
فُقتَ أَبطالَها طِعاناً وَضَرباً
وَلِكُلِّ الأَشياءِ فَوقٌ وَدونُ
كَم صَدوقِ اللِقاءِ دارَت عَلَيهِ
في غِمارِ الوَغى رَحاكَ الطَحونُ
وَحُصونٍ لَمّا وَرَدَت عَلَيها
أَيقَنَت بِالبَلاءِ تِلكَ الحُصونُ
وَصَريعٍ أَبَحتَ مِنهُ مَكاناً
كانَ يَحميهِ مَرَّةً وَيَصونُ
وَشَديدِ المِراسِ اِنفَذتَ فيهِ
طَعنَةً يَستَلِذُّها المَطعونُ
تَرَكَتهُ بَعدَ المَخافَةِ مِنها
وَهوَ صَبُّ بِحُسنِها مَفتونُ
فَحَنى قَوسَكَ الزَمانُ وَأَفنَت
كَ خُطوبٌ تَفنى عَلَيها القُرونُ
لَم يَدَع مِنكَ حادِثُ الدَهرِ إِلّا
جِلدَةً كَالرِشاءِ فيها غُضونُ
يَنَثَني كَأَنَّهُ صَولَجانٌ
أَو كَما عُرِّقَت مِنَ الخَطِّ نونُ
فَإِذا أَبصَرَت خَزاياكَ عَيني
شَرِقَت فيكَ بِالدُموعِ الجُفونُ
فَمَتى أَنتَ مُفلِحٌ بَعدَ هَذا
لَيتَ شِعري مَتى حَييتَ يَكونُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي350