تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 10:34:05 م بواسطة المشرف العام
0 268
أَنوحُ وَأَبكي خادِماً لي رُزِئتُهُ
أَنوحُ وَأَبكي خادِماً لي رُزِئتُهُ
عَلى مِثلِهِ تَبكي العُيونُ الجَوامِدُ
الأَصدقاءُ مكانهُ
ويغبِطُني الأَدنى بِهِ والأباعِدُ
لَهُ خِدمَةٌ تَشفي النُفوسَ كَما شَفى
غَليلَ الصَدى عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدُ
وَيَغرَقُ في الأَلطافِ حَتّى كَأَنَّهُ
أَخٌ مُشفِقٌ أَو والِدٌ مُتَعاهِدُ
وَكانَ لَهُ وَجهٌ يُدِلُّ بِحُسنِهِ
إِذا اِمتَحَنَت حُسنَ الوُجوهِ المَشاهِدُ
لَعَمري لَئِن عَزَّت عَلَيَّ حَياتُهُ
لَقَد غالَها سَهمٌ مِنَ المَوتِ قاصِدُ
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يُشَمِّر ثِيابَهُ
لِخِدمَةِ بَيتي وَالعُيونُ رَواقِدُ
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يُبَلِّغ رِسالَتي
وَيَشهَد لَهُ بِالنُصحِ عِندي شَواهِدُ
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يَكُن لي مُساعِداً
إِذا غابَ عَنّي في الأُمورِ المُساعِدُ
كَأَنَّ ظَريفاً لَم تَطِب لي بِقُربِهِ
مَصادِرُ لِذّاتِ الهَوى وَالمَوارِدُ
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يَذُق رَوحَ ساعَةٍ
وَلَم يَغذُهُ يَومٌ مِنَ العَيشِ واحِدُ
تَوَلّى ظَريفٌ وَاِستَقَلَّت بِهِ النَوى
بِحَيثُ اِستَقَرَّ النازِحُ المُتَباعِدُ
بِحَيثُ تَخَلّى مِنهُ كُلُّ مُمَرِّضٍ
وَأَعرَضَ عِنهُ الثِقاتُ العَوائِدُ
فَباتَ كَأَنّا لَم نُمَهِّدهُ مَضجَعاً
سِوى مَضجَعٍ فيهِ الثَرى وَالجَلامِدُ
إِذا ذَكَروا عِندي ظَريفاً وَمَوتَهُ
بَكَيتُ كَما يَبكي مِنَ الثُكلِ والِدُ
بَلَيتَ وَما يَبلى حَديثُكَ عِندَنا
وَغِبتَ وَطَيفٌ مِن خَيالِكَ شاهِدُ
فَإلّا الموتُ أو يقبل الفدى
فيكفيك من طريفٌ وتالدُ
خَليلَيَّ لا يَغرُركُما بِاِختِداعِهِ
سُكونُ اللَيالي وَالمَنايا رَواصِدُ
فَإِنَّ الَّذي أَهدى ظَريفاً إِلى البِلى
عَلى كُلِّ نَفسٍ بِالمَنِيَّةِ عائِدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي268