تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2012 10:54:56 م بواسطة المشرف العام
0 382
عِندِيَ يا قَومُ حَديثٌ عَجيب
عِندِيَ يا قَومُ حَديثٌ عَجيب
فيهِ اِعتِبارٌ لِلَّبيبِ الأَريب
رَأَيتُ في رَيعانِ عُمري أَخا
بِأسِ لَهُ حَدَّ الحُسامِ القَضيب
يُقدِمُ في المَعرَكِ إِقدامَ مَن
يوقِنُ بِالفَتكِ وَلا يَستَريب
فَيُفرِجُ الضيقَ بِكَرّاتِهِ
حَتّى يُرى ما كانَ ضَنكاً رَحيب
ما بارَزَ الأَقرانَ إِلّا اِنثَنى
عَن مَوقِفِ الطَعنِ بِرُمحِ خَضيب
وَلا سَما يَفتَحُ مُستَصعَباً
مَستَغلَقَ البابِ مَنيعاً مَهيب
إِلّا وَنودي حينَ يَسمو لَهُ
نَصرٌ مِنَ اللَهِ وَفَتحٌ قَريب
هَذا وَكَم مِن لَيلَةٍ باتَها
يَميسُ في بُردِ الشَبابِ القَشيب
يَرتَشِفُ الغيدَ وَيَرشُفنَهُ
وَهوَ لَدى الكُلِّ المُفَدّى الحَبيب
فَلَم يَزَل يَبتَزُّهُ دَهرُهُ
ما فيهِ مِن بَطشٍ وَعودٍ صَليب
حَتّى أَصارَتهُ اللَيالي لَقىً
يَعافُهُ مَن كانَ مِنهُ قَريب
قَد أَعجَزَ الراقي تَحليلُ ما
بِهِ مِنَ الداءِ وَأَعيا الطَبيب
وَصارَمَ البِييضَ وَصارَمنَهُ
مِن بَعدِ ما كانَ المُجابَ المُجيب
وَآضَ كِالمَنكوسِ في خَلقِهِ
وَمَن يَعِش يَلقَ دواهي المَشيب
وَها هُوَ اليَومَ يُسَجّى فَمَن
يَرغَبُ في تَكفينِ مَيتٍ غَريب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشِد بن إسحاقغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي382