تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2012 07:21:29 م بواسطة المشرف العام
0 423
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ تَوَدُّدِي
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ تَوَدُّدِي
قَدْ كُنْت أَرْجُوكَ وَلَمَّا تُولَدِ
فَكُنْتُ وَاللَّه الأَجَلّ الأَمْجَدِ
أُدْنِيكَ مِنْ قَصِّي وَلَمَّا تَقْعُدِ
تَخَفُّشَ الهَيْفِ انْحَنَى لِلْمَمْهَدِ
أَقُولُ يَكْفِينِي اعْتِداءَ المُعْتَدِي
وَأَسَدٌ إِنْ شَدَّ لَمْ يُعَرِّدِ
كَأَنَّهُ في لِبَدٍ وَلِبَدِ
مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ
مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ
لِرِزِّهِ مِنْ جُرْءَةٍ التَوَحُّدِ
وَهْسٌ كَإِجْلابِ الجُبَيْل الأَصْلَدِ
يَعْتَزُّ أَقْران الأُسُود الأُسَّدِ
بِالزَجْرِ قَبْل الأَخْذِ وَالتَهَدُّدِ
وَقُلْتُ قَوْلاً لَيْسَ بِالمُفَنَّدِ
قَدْ كُنْت أَسْقِيكَ مِن التفَقُّدِ
مَحْضاً وَإِن أَبْكَأَ كُلُّ مِرْفَدِ
وَأَشْبرُ المِقْياسَ مِنْ تَعَهُّدِي
طُولَكَ مِنْ مَغْدِ الشَباب الأَمْغَدِ
انْظُرْ جَزاءَ عَوْدِكَ المُعَوَّدِ
مِثْلاً بِمِثْل أَوْ تَفَضَّلْ تُحْمَدِ
وَلا تَكُونَنَّ مَكَان الأَبْعَدِ
إِنَّكَ لا تَدْرِي غَداً ما فِي غَدِ
وَلَيْلَةٍ تَطْرُدُ إِنْ لَمْ تُطْرَدِ
وَالقَوْمُ يَهْوُونَ حِيالَ المَوْرِدِ
واللَّهُ لا يُخْلِفُ وَقْتَ المَوْعِدِ
وَالمَرْءُ مَرْقُوبٌ بِكُلِّ مَرْصَدِ
يَرُوحُ فِي حَبْلِ البِلَا وَيَغْتَدِي
وَمِن أَمام المَرْءِ مَرْدَاهُ الرَدِي
وَاصْدُقْ اِذَا ما قُلْتَ قوْلاً وَاقْصِدِ
فَلَيْسَ مَنْ جَارَ كَهَادٍ يَهْتَدِي
إِنَّ السَعِيدَ عامِلٌ لِلأَسْعَدِ
وَالرُشْدُ فَاعْلَمْهُ طَرِيق الأَرْشَدِ
وَزادُ تَقْوَى أَفْضَل التَزَوُّدِ
إِنِّي رَأَيْتُ الدَهْرَ بِالتَرَدُّدِ
يَنْقُضَ إِمْرارَ الشَباب الأَجْرَدِ
نَقْضَكَ إِمْرارَ المِرَارِ المُحْصَدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رؤبة بن العجاجغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي423