تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2012 07:31:58 م بواسطة المشرف العام
0 458
هَلْ تُبْكِيَنْكَ الدِمَنُ الدُرُوسُ
هَلْ تُبْكِيَنْكَ الدِمَنُ الدُرُوسُ
كَأَنَّهُنَّ الوَرَقُ المَطْرُوسُ
إِذْ مَرْكَبِي وَنَاقَتِي حَبِيسُ
أَرْكَبُ حِينَ يَحْصَدُ المَرِيسُ
عَوْصَاءَ لا يَسْطِيعُهَا الضُغْبُوسُ
مِنِّي وَلَو أَسَّسَه إِبْلِيسُ
وَحاجَةً لِهَمِّهَا قَسِيسُ
كَأَنَّهَا مِنْ وَصَبٍ رسِيسُ
فِي الجِسْمِ أَوْ صَهْبَاءُ خَنْدَرِيسُ
يَلْتَاحُ فِيهَا المَعِكُ البِرْعِيسُ
إِذَا اسْتَخَفَّ الخَلِطُ اللَقُوسُ
مارَسَها مِنِّي وَلِي شَرِيسُ
نَقْفٌ لِحَيَّاتِ العِدَى حَسُوسُ
لَا سَيِّءُ الحِرْصِ ولَا يَؤُوسُ
للْمُصْعَبَاتِ مِجْذَبٌ هَرُوسُ
لَمَّا رَأَتْنِي بَعْدَ مَا أَمِيسُ
فِي الرَيْطِ يَكْفِي لِبْسَتِي التَحْلِيسُ
وَمَحَّ مِنْ لَوْنِ الشَبابِ الطُوسُ
وَنَسِيَتْ غَيْسانَها العَرُوسُ
وَحَسَر الأَسْوَدُ وَالحَلِيسُ
مِنْ لِمَّتِي وَالفَرَعُ المَلْمُوسُ
عَنْ هَامَةٍ كَأَنَّهَا كُرْدُوسُ
وَقَدْ تَرانِي البَقَرُ الكُنُوسُ
وَمَا لِغِرّاتِ المَهَا تَجْرِيسُ
أَزْمانَ شَيْطَانُ الصِبَا نَطِيسُ
عَادَ الهَوَى فِي طَوْقِهِ تَنْجِيسُ
لَا يَبْعُدَنْ عَهْدُ الصِبَا المَرْغُوسُ
لَذَّاتُهُ وَاللَعِبُ التَدْلِيسُ
بَلْ بَلْدَةٍ تُمْسِي عَلَيْهَا العِيسُ
كَأَنَّهُنَّ الزَوْرَقُ القَمُوسُ
فِي الماءِ لَوْلَا العَرَقُ التَدْبِيسُ
يَجْرِي بِتَيْهَا آلُهَا المَألوسُ
لَيْسَ عَلَى حَيْزُومِها لُبُوسُ
بِالوَصْلِ مِنْ مَوْصُولِهَا شَطُوسُ
دَوِيَّةٌ وَعَقَدٌ مَرْهُوسُ
أَوْ شَاخِصٌ مُوَشَّحٌ مَطْمُوسُ
جَابَ بِرَحْلِي حَرَجٌ لَدِيسُ
مِنَ العَنَاقِ الرُبْعِ أَوْ سَدِيسُ
بِالمَنْكِبَيْنِ قَذَفَى رَعُوسُ
إِذَا انْتَهَى عَنْ قَصْدِهِ نَعُوسُ
وَقَدْ أَتَى بَعْدَ السُرَى التَعْرِيسُ
وَالْهَامُ وَالبُومُ لَهُ تَغْلِيسُ
لَم أَدْرِ مَا قَال الصَدَى المَرْمُوسُ
كَأَنَّهَا ذُو وَقَفٍ مَنْخُوسُ
مُحْمَلِّجٌ فِي أَرْبَعٍ جَسِيسُ
بِصُلْبِ رَهْبَى وِرْدُهُ تَغْلِيسُ
يَقِيهِ حَيْثُ أُكْرِبَ الدَخِيسُ
وَأْبُ الحَوَامِي مِقْرَعٌ مَلْطِيسُ
لَوَّحَهُنَّ العَطَشُ النَسِيسُ
عَنْ مَشْرَعٍ دَانٍ لَهُ النَامُوسُ
وَحَيْثُ يُخْشَى مُنْطَوٍ جَلُوسُ
بِاللَيْلِ فِي قُتْرَتِهِ حَلُوسُ
مِنَ الشَقَا محْتَرِقٌ جَسُوسُ
مُجَوَّعٌ طاوِي الحَشَا لَحُوسُ
لَيْسَ لَهُ فِي الحَيِّ هَلْبَسِيسُ
قَدْ نَالَ مِنْهُ الجُوعُ وَالتَفْلِيسُ
وَالمَطْعَمُ المُوجِبُ وَاللَهِيسُ
ثُمَّ انْدَرَى مُكَدَّحٌ شَمُوسُ
ذُو جُبَبٍ كَأَنَّهَا فُؤُوسُ
وَانْدَرَعَت خائِفَةٌ وَهُوسُ
فَأَخْطَأَ الرَامِي وَحَفَّ الخِيسُ
وَانْصَاعَ مِنْ وَجسٍ لَهُ تَوْجِيسُ
حابٍ بِلحْيَيْ رَأْسِهِ رَدُوسُ
عَلَى صَلاَهَا مِعْطَفٌ عَجُوسُ
أَقْلَحُ إِنْ عَاصَيْنَهُ نَهُوسُ
بَلْ عَلِمَ العَالِمُ وَالقِسِّيسُ
أَنَّ امْرَءًا حَارَبَنَا مَمْسُوسُ
بِئْسَ الخَلِيطُ الحَرِبُ المَدْسُوسُ
ما بالُ أَقْوامٍ لَهُمْ حَسِيسُ
بَيَّنَ فِي رُؤُوسِهِمْ تَنْكِيسُ
وَهاجِسٌ مِن أَمْرِهِمْ مَهْجُوسُ
يَثْوِي عَلَيْهِ يَصْطَلِي المَجُوسُ
جَرَتْ عَلَيْهِ اللُجْمُ وَالعَطُوسُ
بِنَا يُدَاوِي الفَقَمُ الشَخِيسُ
وَالشَغْبُ حَتَّى يَسْمَحَ الضَرِيسُ
إِنَّا إِذَا مَا هَوَّسَ الهَوِيسُ
أَعْطَى مُنَانَا المُتْرَفُ العِتْرِيسُ
حَتَّى يُلِينَ سَأْوَهُ التَوْكِيسُ
وَحَشَّ نارَ الفِتْنَةِ التَأْسِيسُ
وَقُودُهَا وَاللَهَبُ المَقْبُوسُ
هذَا أَوَانَ قَرَّتِ النُفُوسُ
أَلْقَتْ عَصَاهَا الفِتْنَةُ المَؤُوسُ
وَبَائِقَاتٌ رَيْبُهَا رَبِيسُ
وَارفَضَّ عَنها أَمرُها المَرجوسُ
وَغَيرُنا مِنها بِهِ تَدنيسُ
ضَلاَلَةٌ فِي الدِينِ وَتطْفِيسُ
مِنَّا الرَئِيسُ وَلَنَا الرُؤُوسُ
وَلَجَب الأَجْنَادِ وَالخَمِيسُ
وَقَيْسُنَا أَفْضَلُ مَنْ يَقِيسُ
مَجْداً وَفِينَا البَاذِخاتُ الشُوسُ
بِهِمْ نُرَادِي وَبِهِمْ نَرِيسُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ تَحْتَهُمْ فَرِيسُ
مُقَصَّبٌ أَوْ جَسَدٌ مَحْدُوسُ
وَخِنْدَفٌ وَرَاءَهَا القُدْمُوسُ
تَزِلُّ عَنْ نَطْحَتِهِ الفُطُوسُ
وَقُرْبُها وَوِرْدُهَا غَمُوسُ
ضَرْبٌ وَطَعْنٌ بِالقَنَا نَحِيسُ
مُعْتَرِضٌ أَوْ مِسْعَرٌ دَعُوسُ
يَحْنِبُ عَنْ حنَقِها تُيُوسُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رؤبة بن العجاجغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي458