تاريخ الاضافة
السبت، 2 ديسمبر 2006 07:28:49 ص بواسطة حمد الحجري
0 632
أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ
أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ
خَيالٌ من هِلالِ بَني هِلالِ
بِمُنطَمسِ الصوى لَو حارَ طَيفٌ
لحار بِجَوِّهِ طيف الخَيالِ
فَأَحيا ذكر وَجدٍ وَهوَ مَيت
وَجَدَّدَ رسمَ شوق وَهوَ بالي
فَتاة ما تُنال وكل شيء
نَفيسُ القَدرِ مُمتَنِعُ المَنالِ
وَما تندى لِسائِلها بِوَصلٍ
وَقَد يندى البَخيل عَلى السُؤالِ
وَيَحجُبُ بَينَها أَبَداً وَبَيني
ظَلام النَد أَو غيم الحِجالِ
بِمُقلَتِها لعمر أَبيك سِحرٌ
بِهِ تَصطادُ أَفئدة الرِجالِ
سَمِعنا بِالعُجابِ وَما سَمِعنا
بِأَنَّ اللَيثَ مِن قَنصِ الغَزالِ
لَقَد بَذَلَ الفراق لنا رَخيصاً
لِقاء العامِريَّة وَهوَ غالي
وَأَبدى من محيّاها نَهاراً
يُجاوِر من ذَوائبها لَيالي
أَحن إِلى الفِراقِ لِكَي أَراها
وَإِن كانَ الفِراق عَليَّ لا لي
أَشارَت بِالوَداعِ وَقَد تَلاقَت
عُقودُ الثَغر وَالدَمعِ المُسالِ
وَأَبكاني الفِراقُ لَها فَقالَت
بكاءُ مُتيَّمٍ وَرَحيل قالي
فَقُلتُ لَها أُوَدِّع منك شَمساً
إِلى شمس الهُدى شمس المَعالي
فَتىً عَمَّ المُلوكَ فمن سواهِم
نَوالاً مِنهُ منسكِبُ العزالي
كَذاك الغيث إِن أَرسى بِأَرضٍ
تجلَّلَ كُل مُنخَفِضٍ وَعالي
تَرى في سرجِهِ لَيثاً وَغَيثاً
وعند الغَيثِ صاعِقَة تُلالي
مَلىءٌ بِالعَطايا وَالرَزايا
وَبِالنِعم السَوابِغِ وَالنِكالِ
تبوا الجودُ يُمناهُ محلاً
فَلَيسَ يَهُمُّ عَنها بارتَحالِ
كَأَنَّ الجود بعض الكفِّ منه
فَما لِلبَعضِ عَنها من زَوالِ
يُصافِحُ مِنهُ كَفّاً من عَطايا
تَحفُّ بِها بَنانٌ من نَوالِ
وَلَم أَرَ قَبلَهُ أَسَداً يُلَبّي
إِلى الهَيجاءِ إِن دعيت نَزالِ
أظافره من البيضِ المَواضي
ولبدَته مِن الزَردِ المذالِ
تَراهُ إِذا تَشاجَرَت العَوالي
يفرُّ من الفرارِ إِلى القِتالِ
وَكَم كسبته جُرد الخَيلِ مَجداً
وَلَيسَ لَهُنَّ مِنهُ سِوى الكَلالِ
توسَّطها الوَشيجُ وَفي كِلاها
أَنابيب مِنَ الأُسُلِ الطِوالِ
يُتابِعُ جوده وَيظن بُخلاً
وَفوق الجودِ أَمراسُ الفِعالِ
كأَنَّ صِلاتَهُ لَهُمُ صَلاة
فَلَيسَ تَتِمُّ إِلّا أَن يوالي
مَكارِمُ ما أَلَمَّ بِها كَريم
سِواه ولا خَطَرنَ لَهُ بِبالِ
ورثت الفَضلَ عَن جِدٍ فَجدٍ
إِلى هود النَبيِّ عَلى التَوالي
تنقَّل مِن كَريم في كَريم
كَما ارتمت المَنازِل بِالهِلالِ
نَصرتَ ابن النَبيِّ كَما نَصَرتُم
أَباهُ لَقَد حذوتَ عَلى مِثالِ
فَإِن حارَبت فيه فَرُبَّ حَربٍ
لَكُم في نُصرَةِ التَقوى سِجالِ
فَزَيَّنَ مَجدُكَ الِقبَ البَواقي
وَمَجدُ جُدودِكَ الحَقبِ الخَوالي
وَجود الناس مِن مَوجودِ طيٍ
وجودهُم لِجودِ بَنيك تالي
يَسومونَ النُفوس بِكُلِّ عَضبٍ
يكل فَيرخِصَ المُهجَ الغَوالي
إِذا أَبصرتَهُم فَوقَ المذاكي
رأيتَ الأسد من فَوقِ السَعالي
كَأَنَّهُم عَلَيها وَهيَ تَغدو
لُؤامَ الرِيش مِن فَوق النِبالِ
إِذا ابتَدَروا إِلى الهَيجاءِ قُلنا
سِهامٌ يَبتدرنَ إِلى نِصالِ
بأَيمانٍ كَأَبحُرِها غزار
وَأَحلام كأجبلِها ثِقالِ
رَأَيتُ الناسَ مِثلَ كُعوب رُمحٍ
فَمنهُنَّ السَوافِل وَالعوالي
وَمَن ذا يَستَطيع وأيُّ قَلبٍ
لِجَيش الفَخرِ يَفخَرُ في مَقالِ
وَحاتِم طيٍّ لك عَن يَمينٍ
وزيد الخَيلَ منك عَلى الشِمالِ
وَهَذانِ اللَذانِ يُقرُّ طوعاً
بِفَضلِهما المخالف وَالموالي
وَفيكَ عَن القَديمِ غِنىً ويُغني
ضِياءَ الصُبحِ عَن شعل الذُبالِ
إِذا ما جاءَ شمس الدين غَطّى
سَناهُ كل شَمسٍ أَو هِلالِ
ثأرت بقاتلي عمرو بن هِندٍ
وَما أَنساكَهُ طولُ اللَيالي
صَفوتَ خَلائِقاً وَندىً وَأَصلاً
فَقَد أَزريتَ بِالماءِ الزُلالِ
وَلَو يَحلو كَماء المزنِ خَلقٌ
لما شَرَقَ امرؤ فيهِ بِحالِ
أَرجّي في ظِلالِكَ أَن أُرَجّى
وَيجني العزَّ قَوم في ظِلالي
فَفَضلك قَد غَدا لِلفَضلِ جيداً
وَهَذا المَدح عقدٌ مِن لآلي
وَقَد يسبيك جيد الخودِ عطلاً
وَنَسَبي ضعف ذَلِك وَهوَ حالي
رأَيت العَرضَ يحسُنُ بِالقَوافي
كَما حَسُنَ المُهَنَّد بِالصِقالِ
بِغَير مفرج تَبغي كَريماً
لَقَد حدَّثت نفسك بِالمُحالِ
أَقول إِذا ملأت العَينَ مِنهُ
وَقاكَ اللَهَ مِن عَينِ الكَمالِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسن التهاميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي632