تاريخ الاضافة
السبت، 2 ديسمبر 2006 08:51:02 ص بواسطة د. جمال مرسي
0 925
عندما تعاتبني ابنتي
عندما تعاتبني ابنتي
تُسائلني سُليمى كُلَّ حينٍ
و تعجبُ حين لا تجدُ الإجابَةْ
و تنبهر انبهاراً إن رأتني
و وَجهِي لابسٌ ثوبَ الكآبَةْ
و صدري مِرجَلٌ بالحُزنِ يغلي
يكاد يُذيبُني مما اصابَهْ
فتُلقي نفسها في حِضنِ قلبي
كعصفورٍ غفا في حِضن غابةْ
و أسئلةٌ تُحيِّرُها تَدَاعَت
على أعتابِ صمتي في غرابَةْ
ألستَ أبي و تعرفُ كل شيئٍ
و أنت البحرُ لا أخشى عُبابَهْ ؟
ومنك بكل فخرٍ و اعتزازٍ
تعلمتُ القراءةَ والكتابَةْ ؟
وأبصرتُ الشجاعةَ والتحدِّي
إذا أبديتَ رأيكَ في صلابَةْ
ألم تقصصْ علىَّ غداة يومٍ
حكاياتٍ أذابتني إذابَةْ ؟
و كم حدثتني عن مجدِ قومي
كلاماً سغتُ يا أبتي شرابَهْ
فخِلتُ بأننا للأمس عُدنا
إلى عهد النبوةِ والصحابَةْ
فهذا جيشُ عمروٍ قد تراءى
وعمروٌ شامخاً يجلو حِرابَهْ
ويفتحُ بلدةً من بعد أخرى
بصوتِ الحقِّ لاصوتِ الربابَةْ
إلى أن أبصَرَت عينايَ أرضاً
تُهانُ، وغاصباً يأبى انسحابَهْ
وحاخاماً يهودياً جباناً
يكيلُ لأمتي جهراً سِبَابَهْ
و أبناءُ العروبةِ قد تواروْا
وراءَ الصمتِ يفترشونَ بابَهْ
يُحملقُ بعضُهُم في البعضِ حيناً
و يُغضي دونَ أن يُبدي عتابَهَْ
وكنتَ تقولُ أنَّ الحرفَ نورٌ
يُضئُ شُعَاعُهُ وجهَ الكتابَةْ
أصارَ كلامُكَ الماضي سراباً
كمثل كلام عِشقٍ أو صبابَةْ ؟
يُخَطُّ على الحوائطِ في الليالي
فما إن جاءَهُ صبحٌ أذابَهْ
لماذا لم تَقُـل للخوفِ كَلاَّ
وتنضو عنكَ في حزمٍ ثيابَهْ ؟
***
تُعاتبني سُليمى ثُمَّ تمضي
وتتركُني أُفتِّشُ عن إجابَةْ
تُذكِّرُني بيومٍ كُنتُ طِفلاً
أُداعِبُ والدي نفـسَ الدعابَةْ
~ المجموعة الشعرية" أصداف البحر ولآليء الروح
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال مرسيجمال مرسيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح925
لاتوجد تعليقات