تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 28 فبراير 2012 11:24:10 م بواسطة المشرف العام
0 190
وَتَرى المَشيبَ مُبَصِّراً وَمُحَكِّماً
وَتَرى المَشيبَ مُبَصِّراً وَمُحَكِّماً
كُل يَغولُكَ نازِلٌ وَمُوَدِّعُ
وَالشَيبُ لِلحُكَماءِ مِن سَفَهِ الصِبا
بَدَلٌ تَكونُ لَهُ الفَضيلَةُ مقنعُ
وَالشَبيبُ زينُ ذَوي المُروءَةِ والحِجا
فيهِ لَهُم شَرَفٌ وَحَقّ تَوَرُّعُ
وَالبِرُّ تَخلِطُهُ المُروءَةُ وَالتُقى
في حالِ أَشيبَ جِسمُهُ مُتَضَعضِعُ
أَهوى إِلَيَّ مِنَ الشَبابِ مَع العَمى
وَالغَيُّ يَتبَعهُ الغَوِيُّ المُهرَعُ
إِنَّ الشَبابَ عَمىً لأَكثَر أَهلِهِ
وَتَعَرُّضٌ لِمهالِكٍ وَتَقَرُّعُ
إِن تَغتَبِط في اليَومِ تُصبِح في غَدٍ
مِمّا خَبا لَكَ وَاجِماً تَتَوَجَّعُ
وَالشَيبُ غايَةُ مَن تَأَخَّرَ حينُهُ
لا يَستَطيعُ دِفاعَهُ مَن يَجزَعُ
إِنَّ الشَبابَ لَهُ لَذاذَةُ جِدَّةٍ
وَالشَيبُ مِنهُ في المَغبَّةِ أَنفَعُ
لا يَستَوي عِندَ الكَواعِبِ لابِسٌ
ثَوبَ الشَبابِ وَلا الكَبيرُ الأَنزَعُ
خَلعُ الشَبابُ جَديدَهُ عَن ناحِلٍ
خَلَقٍ بِمًفرِقِهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ
فَكَأَنَّما أَبصَرنَ حينَ رَأَينَهُ
بِالشَيبِ حَيَّةَ غَيضَةٍ تَتَلَذّع
فَجَبُنَّ مِنهُ وَاِنقَبضنَ تَحَيُّراً
مَكرَ المُخادِعِ يَبتَغي مَن يَخدَعُ
لا يُبعِدُ اللَهُ الشَبابَ وَمَرحَباً
بِالشَيبِ حينَ أَوى إِلَيهِ الموجَعُ
فَدَعِ البُكاءَ عَلى الشَبابِ وَقُل لَهُ
ما قالَ عِندَ مُصيبَةٍ مُستَرجِعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طريح بن إسماعيل الثقفيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي190