تاريخ الاضافة
السبت، 2 ديسمبر 2006 09:32:00 ص بواسطة حمد الحجري
0 651
أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ
أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ
طَيف يُسرّي الهَمّ عَنهُ سُراهُ
أَهدى السَلام عَلى تَنائي أَرضِهِ
يا حَبَّذا المُهدى ومن أَهداهُ
أَهداهُ أَحوَرَ مِن ظباء تِهامَةٍ
كالظَبّي الحاظ الظباء ظُباهُ
كَلَّت ملاحظُ مُقلتيه وَإِنَّما
لحظ العُيونِ أَكلُّه أَمضاهُ
يُعدي وَلا يزراه سقم جُفونِهِ
وَالسَيف لَيسَ يَضرُّهُ حَدَّاهُ
ما العَيش غير جواره في رَوضَةٍ
يَنضافُ رَيّاها إِلى رَيّاهُ
يَثني النَسيم الأُقحوانُ بِمِثلِهِ
فيها كَما تَتَلاثَم الأَفواهُ
نَفسي الفِداء لَهُ عَلى هِجرانِهِ
أَبَداً وَمَن لي أَن أَكون فِداهُ
أَستودع اللَهَ الحِجازَ وَأَهله
وَسَقاهم سَيلَ الحَيا وَسَقاهُ
أَهوى الحِجاز وَطلحه وَسيالِهِ
وَأَراكه وَبشامه وَعضاهُ
فَسَقى الإِلَهَ سهولَهُ وَحزونه
وَمروجَهُ ووهادَهُ وَرُباهُ
غَيثاً يُطبِّق بِالفلاة فَيَستَوي
بِالرَوضِ منظر أَرضِهِ وَسَماهُ
جوداً كجوديد ابن عمران الَّذي
بَهَرَ الأَنامَ سَناؤُهُ وَسِناهُ
يَحكي الشَريف أَبا عليِّ جودِهِ
يَتَوَسَّم الوَسميُّ في سيماهُ
كَيَمين عَبّاسٍ أَبي الحسن الَّذي
بَهَرَ الأَنامَ سَناؤُهُ وَسِناهُ
ضَحِكَ الزَمانُ وَكانَ عَبّاساً لَنا
بِنَوالِ عَبّاسٍ وَطيب ثَناهُ
ملك يُقِرُّ بِفَضلِهِ وَبِبَذلِهِ
وَبِعَدلِهِ أَصحابَهُ وَعِداهُ
جبل الأَنامِ عَلى الخِلافِ وَلا أَرى
رَجُلَينِ يَختَلِفانِ في عَلياهُ
قَد صاغَهُ الرَحمَنُ مِن كَرَمٍ فَلَو
لمسته راحة باخِلٍ أَعداهُ
اليمن في يُمناهُ كَيفَ تَصَرَّفَت
أَحواله وَاليُسر في يُسراهُ
ساسَ الأَقاليمَ العِظام بِكَفِّهِ
قلم يَفُلُّ شَبا الخُطوبِ شَباهُ
يَجلو جَبيناً لِلعُفاةِ تَرَقرَقَت
وَتَدَفَّقَت للبشر فيهِ مياهُ
وَيُبَشِّر العافين بِشر جَبينه
بِالنُجح قَبلَ يَنالهم جَداوه
وَلِجودِهِ مِن نَفسِهِ داعٍ إِذا
ناداهُ حَيَّ عَلى النَدى لَبّاهُ
يَدري الجَوادَ إِذا استَوى في مَتنِهِ
أَنَّ الفَقير إِلى الحِزام سِواهُ
فَكَأَنَّهُ لِثَباتِهِ في طَرفِهِ
عضو تَمَكَّن في سواء قُراهُ
لا يَقتَني العليا إِلّا بِالظُبى
قدماً إِذا ونيَت صُدور قَناهُ
فالبيض السنة نَواطِق مالها
إِلّا الجَماجِمُ وَالرِقابُ شِفاهُ
ماضي العَزيمِ لَو اِستَنابَ عَزيمَةً
عَن كُلِّ حَدِّ مُهَنَّدٍ أَغناهُ
يا مَن يُفَنِّدُهُ عَلى إِعطائِهِ
لَومُ السَحائِبِ أَن تَشُحَّ سَقاهُ
أَتَلومَهُ في الجودِ وَهوَ رَضاعة
قِدماً ومن بعد الرَضاعِ غَذاهُ
فَإِذا نَهاهُ عاذِلٌ عَن جودِهِ
لَم يُثنِهِ وَكأَنَّهُ أَغراهُ
لا يُستَطاع لِفَضلِهِ وَصفٌ وَلَو
أَنَّ العِبادَ بأَسرِهم أَفواهُ
فَقَد اِغتَدى في كُلِّ شَيء كامِلاً
فَوَقاه مِن عَينِ الكَمالِ اللَهُ
إِقدام حَيدَرَةٍ وَبأس مُحَمَّدٍ
فيهِ وَلا يعدوهما أَبواهُ
نَسَباً تَرى عنوانه في وَجهِهِ
فَلَو أَنَّ أُميّا يَراهُ قَراهُ
أَشبهتَ في العَلياء جَدَّكَ أَحمَداً
إِنَّ الأَكارِمَ في العُلى أَشباهُ
قُسِمَ النَدى فَجَرى الأَنام بِأَسرِهِم
مِنهُ اسمه وَحويتُمُ مَعناهُ
فَمَنِ ادَّعى بَعدَ النَبيِّ وَآلِهِ
مَعنى الفَضائِلِ كُذِّبَت دَعواهُ
لَو يَنسِل المَعروف كنتَ إِبناً لَهُ
أَو كانَ مَولوداً لَكُنتَ أَباهُ
أَنتَ الرَبيع وَكَيف يَحيا مَوضِع
غير الرَبيع بِهِ فَما أَحياهُ
مَن كانَ نَحو ابنِ الإِمامَةِ سَيره
فالنُجح وَالتَوفيق مُكتَنِفاهُ
سَيف لَهُ في وَجهِ شفرة وَجهِهِ
وَجه إِذا كُلُّ الوجوهِ لَجاهُ
ما قالَ لا مُذ كانَ إِلّا قوله
عِندَ الشَهادَةِ لا إِلَه سِواهُ
وَقَد اِعتَزمت عَلى الرَحيلِ فَإِن رأى
إِمضاءُ أَمرِ وَليِّهِ أَمضاهُ
وَلَقَد علمت بِأَنَّ مَوتي عِندَهُ
هَزَلاً يَفوق العَيش عند سِواهُ
لِكِنَّهُ هَجَمَ الشِتاء وَعِندَهُ
مِمَّن تَكون تِهامَة مَثواهُ
يا أَيُّها الملك الَّذي لَم أَغتَرِب
عَن أَرضِ قَومي خُطوَةَ لَولاهُ
أَيَجوز أَن أَشكو إِضاقَة عيشة
وَالمال عندك واهِن وَالجاهُ
مُتَصَرِّف أَنّى يَشاءُ بِرأيِهِ
وَيَمينه لا في يَمين سِواهُ
وَكَذاكَ ظفر اللَيث في يَد غَيرِهِ
يَنبو وَيفري الهام في يُمناهُ
قَلَم بِخِلقَتِهِ المَنايا وَالمُنى
كالصِلِّ فيهِ سُمّه وَشفاهُ
قَطُّ العِدى في قَطِّهِ وَمِدادِهِ
تَنفيس مُدَّة كل مَن والاهُ
يا مَن يَلومُ المُعصِراتُ عَلى النَدى
وَالمزن أَكرَم أَن يَضنَّ نَباهُ
ملك إِذا قسناهُ أَو قُسنا بِهِ
قالَت بَدائِع فَضلِهِ حاشاهُ
ينميه من زيدانٍ يشبه مَعشَرٌ
لَهُمُ من الشَرَفِ الرَفيع ذراهُ
مِن كُلِّ وَضّاحٍ إِذا أَفنى النَدى
من كَفِّهِ المال اِقتَنى بقناهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسن التهاميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي651