تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 فبراير 2012 09:06:03 م بواسطة المشرف العام
0 194
أيا ذا اليمينَينِ إنّ العتا
أيا ذا اليمينَينِ إنّ العتا
بَ يشفي صدوراً ويغري صدورا
وكنتُ أرى أنّ تركَ العتاب
بِ خيرٌ وأجدرُ ألّا يضيرا
إلى أن ظنَنتُ بأن قد ظنَن
تَ أنّي لنفسيَ أرضى الحقيرا
فأضمَرَتِ النفسُ في وهمِها
منَ الهمِّ همّا يكُدُّ الضميرا
ولا بدّ للماءِ في مرجلٍ
على النار موقدةً أن يفورا
ومن أشرِبَ اليأسَ كان الغنِيَّ
ومن أشربَ الحرصَ كان الفقيرا
علام وفيمَ أرى طاعَتي
لدَيكَ ونصري لك الدهر بورا
ألم أك بالمصرِ أدعو البعيدَ
إليك وأدعو القريبَ العشيرا
وألزَمُ غرزَكَ في ماقطِ ال
حروبِ عليها مقيماً صبورا
ففيم تقدِّمُ جفّالةً
إليكَ أمامي وأُدعى أخيرا
كأنَّك لم تدرِ أنَّ الفتى ال
حَمِيَّ إذا زارَ يوماً أميرا
فقُدِّمَ من دونَهُ قبلَهُ
أليسَ يكونُ بسُخطٍ جديرا
ألستَ ترى أنّ سفّ الترابِ
به كان أكرمَ من أن يزورا
ولستُ ضعيفَ الهوى والمدى
أكونُ الصبا وأكونُ الدبورا
ولكن شهابٌ فإن ترمِ به
مهِمّا تجد كوكبي مستنيرا
فهل لكَ في الإذنِ لي راضياً
فإني أري الإذنَ غنماً كبيرا
وكان لك اللَه فيما ابتُعِثت
له من جهادٍ ونصرِ نصيرا
ولا جعلَ اللَه في دولةٍ
سبَقتَ إليها وريح فتورا
فإنّ ورائيَ لي مذهَباً
بعيداً من الأرضِ قاعاً وقورا
به الضَبُّ تحسِبهُ بالفَلاةِ
إذا خفَقَ الآلُ فيها بعيرا
ومالاً ومصراً على أهلهِ
يدُ اللَه من جائِرٍ أن يجورا
وإنّي لمِن خيرِ سكّانهِ
وأكثَرهم بنفيري نفيرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن أبي عيينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي194