تاريخ الاضافة
الخميس، 1 مارس 2012 09:27:00 م بواسطة المشرف العام
0 287
سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِها
سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِها
مُجَرَّدَةً تُضحي إِلَيكِ وَتَخصُرُ
وَأَخلَيتِها مِن مُخِّها فَكَأَنَّها
قَواريرَ في أَجوافِها الريحُ تَصفُرُ
إِذا سَمِعَت بِاِسمِ الفراقِ تَقَعقَعَت
مَفاصِلُها مِن هَولِ ما تَتَنَظَّرُ
خُذي بِيَدي ثُمَّ اِرفَعي الثَوبَ فَاِنظُري
بِيَ الضُرَّ إِلّا أَنَّني أَتَسَتَّرُ
فَما حيلَتي إِن لَم تَكُن لَك رَحمَةٌ
عَلَيَّ وَلا لي عَنكِ صَبرٌ فَأَصبِرُ
فَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ فيما أَظُنُّهُ
رِضاكِ وَلَكِنّي مُحِبٌّ مُكَفَّرُ
نَظَرتُ كَأَنّي مِن وراءِ زُجاجَةٍ
إِلى الدارِ مِن ماءِ الصَبابَةِ أَنظُرُ
فَعَينايَ طَوراً تَغرَقانِ مِنَ البُكا
فأَعشى وَطوراً تحسرانِ فَأُبصِرُ
فَلا مُقلَتي مِن غامِرِ الماءِ تَنجَلي
وَلا دَمعَتي مِن شِدَّةِ الوَجدِ تَقطُرُ
وَلَيسَ الَّذي يَجري مِنَ العَينِ دَمعها
وَلَكِنَّها نَفسٌ تَذوبُ فَتَقطُرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الملك الحارثيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي287