تاريخ الاضافة
الخميس، 1 مارس 2012 09:53:40 م بواسطة المشرف العام
0 450
إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُ
إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
إِذا المَرءُ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَها
فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعيّرُنا أَنا قَليلٌ عَديدُنا
فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلنا
شَبابٌ تَسامى لِلعُلا وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارنا
عَزيزٌ وَجارُ الأَكثرينَ ذليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ
مَنيعٌ يَرُدُّ الطرفَ وَهوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
إِلى النَجمِ فَرعٌ لا ينالُ طَويلُ
وَإِنّا لَقَومٍ ما نَرى القَتلَ سُبَّةً
إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا
وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
وَلا طُلَّ مَنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا
وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدر وَأَخلَصَ سِرَّنا
إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحطَّنا
لوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
كَهامٌ وَلا فينا يُعدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ أَن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم
وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فُعولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
لَها غرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقٍ
بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فلولُ
معوّدَةً أَلّا تُسَلَّ نِصالُها
فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلت الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ
وَلَيسَ سَواءً عالمٌ وَجهولُ
فَإِنَّ بَني الديّان قطبٌ لِقَومِهِم
تَدورُ رَحاهُم حولهُم وَتَجولُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الملك الحارثيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي450