تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 3 مارس 2012 11:52:33 م بواسطة عمرو البطاالأحد، 4 مارس 2012 08:43:59 م بواسطة عمرو البطا
0 641
اتركوا شعرى يمارس موته
بعضُ الغمام على ضفاف الأفْق يغرينى
بفضِّ بكارة المجهولِ.
خلُّونى أخوض قصيدتى من دون قافيةٍ،
و أرْقبُ ما ستُلْقِيهِ الرياحُ على أناملىَ الهزيلةَ.
فى دمى شبقُ القصيدةِ للمحالِ،
وأنت فى الأفُق البعيد يحوطُكَ الغيم الكثيفُ،
و خدعة الأضداد فى لغتى تُرَسِّم لى الحدودَ،
و تقتل النغم المُرَجَّعَ فى انتثار شواذر
الأشياء.
و التشبيه.. هل سيمدُّ لى يده؟
ألن يغتال فى وجه الحبيب تَفَرُّدَ اللا وصفَ؟
ما بال اللسان يسيل ثلجاً!
كيف تلحق خطوتى العرجاءُ قفزة بلبلٍ
يأبى الإيابَ لأيكه؟
كلماتنا تأبى بذورَ الخلقِ،
تستجدى السرابَ تَجَسُّدَ اللا شئَ،
ترفلُ فى الحجارةِ..
لا تزال تطوف حولى!
من أنا؟
عدمٌ تخثَّرَ فى المكانِ
و لا يزالُ يظنُّ أن يديه تمتلكانِ
كلَّ الكونِ.
ما بال البعيد يزيد بعداً كلما احتجب
الإيابُ من القصيدِ!
عيوننا قفزت على حدِّ المدى لتَطُلْهُ،
قطَّعنا أصابعنا تَرَقُّبَ أنْ يهلَّ،
و كلُّنا أيدٍ تُمَدُّ من الهباءِ
..و لم تنل إلا الهباءَ!
ألم تزل يا حلمُ تشرق فى الغيابِ؟
ألم تزل عيناى فى كهفيهما؟
من أين أفتتح القصيدةَ؟.. كيف؟..
أين لها بلفظ لم يدنسه التلفُّظ؟
هل نجا من لغونا اليومىِّ حرفٌ لم يزل
حيّاً؟
جميع الكائنات استسلمت فى قبضة
الكلمات، و انْتُزِعَتْ من الصمت المقدس.
إن رأيْتَ فراشةً بيضاءَ يوماً لا تَصِفْها.
إن مررْتَ بطفلةٍ تلهو بقطتها
فلا تقتلهما - أرجوك - بالكلمات!
لا تجعلهما صنمين فى أوصافك الخرقاءَ.
آثامُ القصيدةِ لا تزالُ تطارد الحمقى
من الشعراءِ
(من يتطهرون من القصيدةِ بالقصيدةِ!)
... فاتركوا شعرى يمارس موته!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو البطاعمرو البطامصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح641
لاتوجد تعليقات